قال محللون اقتصاديون ان الكوارث الطبيعية ترمي بظلالها بقوة على الاقتصادات الآسيوية.ورأى بنك التنمية الآسيوي ان من شأن تفشي إنفلونزا الطيور بأبعاد وبائية ان يهدد الاقتصاد العالمي بالركود فيما عالجت اندونيسيا ثلاثة أطفال يشتبه في انهم أحدث ضحايا المرض.

وقالت خمس من دول جنوب شرق آسيا انها ستعزز التعاون فيما بينها في مكافحة الفيروس الذي قتل 62 شخصا في آسيا وأصاب 122 منذ أواخر عام 2003. ووصل المرض منذ ذلك الوقت إلى أوروبا ويخشى من إمكانية ان تحمله الطيور المهاجرة إلى إفريقيا.

وابلغ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مؤتمرا في نيويورك بأن التفشي السريع لإنفلونزا الطيور من شأنه ان يضع نهاية لنمط الحياة السائد في معظم آسيا وإفريقيا حيث يعيش الناس بالقرب من حيواناتهم الأليفة.

وقال بنك التنمية الآسيوي ان نتائج تفشي الإنفلونزا لمدة عام بين البشر ستكلف الاقتصاديات الآسيوية نحو 283 مليار دولار وستخفض الناتج المحلي الإجمالي بالمنطقة بنسبة 6.5 في المئة موجهة أعنف ضربة للمراكز التجارية في هونغ كونغ وسنغافورة.

وأضاف البنك الذي يتخذ من مانيلا مقرا له »تمثل إنفلونزا الطيور تحديا كبيرا محتملا للتنمية في المنطقة.. ربما الأخطر منذ الأزمة المالية في عام 1997. الوباء يحتمل ان يبطئ أو يوقف النمو الاقتصادي في آسيا ويؤدي إلى تقلص كبير في التجارة.. خاصة في الخدمات. وعلى المدى الطويل.. سيكون النمو الاقتصادي المحتمل اقل وسيزداد الفقر«.

وقال البنك الدولي أمس الأول في تقرير يصدره مرتين في العام بشأن اقتصادات شرق آسيا ان انفلونزا الطيور تمثل خطرا كبيرا على النمو في عام 2006 بسبب سياسات العمل المحتملة مثل فرض الحجر الصحي والقيود على السفر.

وفي اندونيسيا حيث توفي أربعة أشخاص بسبب انفلونزا الطيور منذ يوليو قالت وزيرة الصحة فضيلة سوباري ان ثلاثة أطفال جميعهم تحت سن الخامسة أصيبوا بحمى شديدة وضيق في التنفس وظهرت عليهم علامات العدوى الفيروسية.

وعندما سألها صحفي ان كان تم تلقي نتائج الاختبارات الطبية قالت سوباري »ليس بعد. ربما خلال يومين أو ثلاثة أيام لأننا الآن في عطلة (عيد الفطر) لكن بالنظر إلى الأعراض ... يوجد احتمال كبير ان تكون انفلونزا الطيور«.

وفي فيتنام الدولة الأكثر تضررا من الفيروس قالت صحف رسمية ان مسؤولاً صحياً كبيرا استبعد ان تكون إنفلونزا الطيور السبب وراء وفاة شخصين الأسبوع الماضي.ولكن الصحف قالت ان امرأة تبلغ من العمر 25 عاما ترقد بالمستشفى ويشتبه في إصابتها بانفلونزا الطيور.

وأصابت إنفلونزا الطيور أكثر من 90 شخصاً في فيتنام وقتلت 41 منهم منذ أحدث انتشار للمرض في آسيا. ويخشى خبراء من إمكانية تحور الفيروس إلى سلالة يمكنها الانتقال بسهولة بين البشر وتفجر وباء.وقال عنان ان انتشار الفيروس ربما يجعل من الضروري تغيير نمط الحياة بالنسبة لكثير من الناس في المناطق الريفية من العالم.

وأضاف أمام قمة بشأن الصحة العالمية في نيويورك »يجب ان نساعد الناس على القبول بان السلالة الحالية من فيروس إنفلونزا الطيور تتحدى نمط حياة دام معنا على مدى قرون.. وهو ان الناس يعيشون في تقارب شديد مع حيواناتهم. ولأنه سيكون صعبا.. فيجب ان نجد وسائل لهيكلة هذا التعايش وإلا فلن يكون باستطاعتنا ابدا وقف الفيروسات التي تنتقل من الحيوانات إلينا.. والى أطفالنا.

(رويترز)