نفى المهندس سمير علام رئيس غرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، وجود تراجع فى الخطة التى وضعتها الغرفة بالتعاون مع الاتحاد المصري لشركات المقاولات، والتى سيتم تنفيذها خلال عام، و تستهدف تأهيل نحو 15 شركة مقاولات مصرية كبرى جار اختيارها حاليا ، للمنافسة في تنفيذ المناقصات العالمية المتعلقة بالمشروعات الكبرى، والمساهمة بفاعلية حقيقية في مشروعات إعادة إعمار العراق وتنمية جنوب السودان، وزيادة نشاط المقاولات المصري في دول القارة الأفريقية والمنطقة العربية.

وأضاف أن هذه الخطة تدفع بالشركات بعد تأهيلها لتكوين كونسورتيوم في ما بينها، أو بين شركات مقاولات كبيرة في دول عربية أخرى، تزيد من فرصها في الحصول على فرص لتنفيذ مشروعات ضخمة، مؤكدا على أن فرص منافسة شركات المقاولات المصرية في الأسواق الخارجية بوضعها الحالي، تعتبر محدودة.

وموضحا أن تحرير تجارة قطاع الخدمات وفي مقدمتها المقاولات اعتبارا من العام المقبل، يحتم ضرورة الانتهاء من خطة تأهيل هذه الشركات والتوسع فيها لتضم شركات أخرى من أجل الإبقاء على أمل إمكانية المنافسة المتكافئة مع الشركات العالمية الكبيرة، التي تخطط من الآن لغزو السوق العربية والمصرية في هذا المجال.

وأشار إلى أن نشاط الشركات المؤهلة سيكون مركزا خلال الفترة المقبلة على المشروعات المطروحة في إطار خطتي إعمار العراق وإعادة تنمية جنوب السودان، مشيرا إلى أن القرب الجغرافي، وامتلاك مواد البناء، وانخفاض تكاليف النقل والشحن، عوامل تمنح الشركات المصرية والعربية ميزة تنافسية في مواجهة الشركات الأجنبية التي تتميز باستخدام وسائل تكنولوجية أعلى، لا تملكها الشركات الوطنية في مصر أو الدول العربية.

وذكر أن قطاع المقاولات المصري يعتبر نفاذه للأسواق الخارجية أحد أهم إجراءات النجاة من الخسائر المحيطة به في السوق المحلية، مبينا أن حجم أعمال مشروعات إعمار العراق أو تنمية جنوب السودان، أو غزة، والذي يتجاوز عشرات المليارات من الدولارات، من شأنه إعادة التوازن لقطاع المقاولات في مصر، حال فوز الشركات المصرية بحصة معقولة من هذه المشروعات، سواء بشكل منفرد أو من خلال شركات عالمية.

ووصف رئيس غرفة صناعة مواد البناء وجود قطاع المقاولات المصري في الأسواق العربية، بأنه ما زال دون مستوى الطموحات، لعدة أسباب، منها محلي، والآخر يتعلق بنظام الاستثمار في أسواق تلك الدول.

مشيرا إلى أن تجاهل القطاع المصرفي لدعم نشاط المقاولات المصري في الأسواق الخارجية والتكلفة المرتفعة لخطابات الضمان التي تشترطها البنوك لتمويل مشروعات المقاولات في الخارج،

علاوة على زيادة أسعار مواد البناء المستمرة، الذي أرهق قطاع المقاولات ودفع عشرات الشركات للخروج من السوق، وهدد شركات أخرى كبيرة بالإفلاس، هذا بالإضافة إلى صعوبة النفاذ لبعض الأسواق العربية بسبب التأشيرات ومحاذير التملك أو تنفيذ مشروعات للمقاولات من دون شريك وطني.

القاهرة ـــ سعيد جمال الدين