أعلنت وزارة الاقتصاد والعمل الألمانية نمو الطلب على القطاع الصناعي في ألمانيا خلال سبتمبر الماضي بنسبة 2.8 المئة وهو ما يفوق توقعات المحللين في إشارة جديدة إلى بدء تعافي الاقتصاد الألماني أكبر الاقتصادات الأوروبية.
وجاء صدور بيانات الطلب الصناعي التي ينظر إليها خبراء الاقتصاد باعتبارها مؤشرا رئيسيا على حالة الاقتصاد الألماني متزامنا مع إعلان الحكومة الألمانية زيادة الحصيلة المتوقعة للضرائب خلال العامين الحالي والمقبل.
وكانت وزارة المالية الألمانية قد أعلنت أنها تتوقع وصول حصيلة الضرائب خلال العام الحالي إلى 477.9 مليار يورو (535.2 دولار).وتزيد هذه الحصيلة المتوقعة بنسبة 0.7 في المئة أو 2.9 مليار يورو عن التوقعات السابقة التي أعلنتها الوزارة في مايو الماضي.
وأشارت الوزارة إلى أنها تتوقع وصول حصيلة الضرائب عام 2006 إلى 457.4 مليار يورو بزيادة قدرها 900 مليون يورو عن توقعاتها السابقة.ورغم توقع زيادة الحصيلة فإن وزارة المالية حذرت من أن »الأوضاع المالية لميزانيات كل القطاعات العامة مازالت صعبة جدا«.
يذكر أن الحزبين الرئيسيين في ألمانيا، المسيحي الاجتماعي والاشتراكي الديمقراطي اللذين يتفاوضان حاليا لتشكيل حكومة ائتلافية موسعة يناقشان أيضا سبل إصلاح الوضع المالي للبلاد والحد من العجز الكبير في الميزانية.
ويرى محللون أن خروج الاقتصاد الألماني من دائرة الركود وانتعاشه سوف يساعد في الحد من عجز الموازنة ومعدل البطالة ويؤدي إلى زيادة أرباح الشركات.
يذكر أن عجز الميزانية الألمانية يتجاوز الحد الأقصى المسموح به وفقا لميثاق الاستقرار النقدي والنمو لمنطقة اليورو وقدره 3 في المئة منذ أربع سنوات دون أن تتمكن الحكومة الألمانية من السيطرة عليه.
من جهة أخرى كشف تقرير أصدرته رابطة منتجي السيارات في ألمانيا عن وجود ارتفاع كبير في صادرات الشركات المنتجة للسيارات في البلاد على الرغم من التزايد الهائل في أسعار البترول موضحا أن إجمالي مبيعات هذه الشركات ارتفع أيضا بنسبة 3.3 في المئة منذ بداية هذا العام وحتى الآن.
ولكن التقرير ترافق مع إعلان الفرع الألماني لشركة فورد الأميركية لصناعة السيارات أنه بصدد تقليص العمالة لديه مرة أخرى وهو ما يشكل مؤشرا على احتدام المنافسة في مضمار صناعة السيارات في العالم ويثبت كذلك حاجة الشركات العاملة في هذا المجال لتقليص تكاليف الإنتاج بشكل مستمر.
وتستعد »فورد« تقليص 1300 وظيفة من إجمالي الوظائف التي يوفرها فرعها في ألمانيا والبالغ عددها 25500 وذلك بحلول نهاية العام الجاري.وأعلنت رابطة منتجي السيارات الألمانية في فرانكفورت أن الصادرات زادت بنسبة خمسة في المئة لتصل إلى 313 ألف سيارة خلال شهر أكتوبر الماضي وذلك بالتزامن مع ارتفاع عدد طلبات الشراء الخارجية للسيارات الألمانية بنسبة ستة في المئة.
وتوقع بيرند جوتشالك رئيس الرابطة أن يستمر الارتفاع الراهن في حجم الصادرات.وقال: بفضل الطرازات الجديدة التي قدمتها الشركات الألمانية المنتجة للسيارات والتي تتميز بأسعارها التنافسية وكذلك بأن لديها استراتيجية مقنعة فيما يتعلق باستهلاك الوقود فإنني أتوقع أنه من الممكن أن يصل عدد سيارات الركوب المصدرة إلى الخارج خلال العام الجاري إلى ما يفوق 3.7 ملايين سيارة ركوب«.
وعلى الرغم من ذلك إلا أن طلبات الشراء الداخلية تراجعت بنسبة 14 في المئة خلال الشهر الماضي في الوقت الذي تشير فيه الشركات الألمانية المنتجة للسيارات إلى وجود مخاوف لديها بشأن كون تزايد الاستهلاك هو السبب الرئيسي لهذا التراجع.
(الوكالات)