قالت دراسة للاتحاد العربي للملاحة البحرية إن إنشاء خطوط بحرية منتظمة حاليا بين الموانئ العربية تحقق خسائر أكيده مع بداية تشغيلها نظرا لضعف الحركة التجارية بين الدول العربية.
وأكدت الدراسة ضرورة إزالة الدول العربية التي ترد هذه الخطوط على موانيها لجميع المعوقات القانونية, التي تعمل على تقييد النشاط في المجال البحري وتنقية وإصدار التشريعات التي تعمل على تنشيط وتشجيع القطاع الخاص, وتحفيز المستثمرين وملاك السفن على الاستثمار في هذا المجال الحيوي لضمان نجاح هذه الخطوط وزيادة الحركة التجارية بين الدول العربية.
كما أكدت الدراسة أهمية تشجيع ملاك السفن على إنشاء خطوط بحرية منتظمة بين موانئ الدول العربية, بمنحهم الإعفاءات والحوافز الجاذبة لإقامة مثل هذا النشاط والذي يعمل على زيادة حجم التجارة البينية وتشجيعا على سفر المواطنين للتجارة والعمل أو السياحة بحرا بين الدول العربية.
واقترح الاتحاد العربي للملاحة البحرية في الدراسة الموافقة على الإعلان عن إنشاء شركة بحرية ذات »مسؤولية محدودة« من شركات النقل البحري العربية بغرض إدارة وتشغيل خطوط بحرية منتظمة بين موانئ الدول العربية.
وأشارت إلى إمكانية البدء كمرحلة أولى بين موانئ الإسكندرية ـــــ بيروت ــــ اللاذقية باستئجار السفن المناسبة لهذه المرحلة على أن يعقبها وعلى ضوء نتائج ونجاح التشغيل الاقتصادي المتوقع التوسع بمد هذا الخط, أو بإنشاء خطوط أخرى لبقية موانئ الدول العربية أو لموانئ الدول المجاورة لها أيضا.
كما أكدت الدراسة على ضرورة معاملة سفن الدول العربية أو شركات النقل البحري , التي يمتلك غالبية رأسمالها مواطنون عرب وتقع مقارها الرئيسية بإحدى الدول العربية على معاملة تميزية وتفضيلية أثناء ترددها على الموانئ العربية تشجيعا للتجارة البينية وانسياب حركة الركاب.
وحثت الدراسة على تشجيع شركات النقل البحري العربية على الدخول في اندماجات وتحالفات على المستوى الإقليمي مما يؤدى إلى زيادة الإنتاجية وكفاءة التشغيل لكل أساطيل الشركات المندمجة.
ومن المقرر أن يعقد المندوبون الدائمون للدول الأعضاء بمجلس الوحدة الاقتصادية العربية اجتماعاً تشاورياً الأربعاء المقبل برئاسة الأمين العام للمجلس الدكتور أحمد جويلي وذلك لمناقشة وإعداد مشروع جدول أعمال الدورة العادية 82 للمجلس على المستوى الوزاري والذي ستعقد في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية في الأول من شهر ديسمبر المقبل برئاسة سورية.
وقال إلى الدكتور جويلي إن الاجتماع سيناقش مشروع جدول أعمال الدورة العادية 82 للمجلس على المستوى الوزاري كما سيستعرض مع المندوبين الدائمين للدول الاعضاء بالمجلس نتائج الاجتماعات الأخيرة للجنة تنمية الاستثمارات العربية وآلياتها والمشروعات والسياسات المقترحة لتنمية الاستثمارات العربية وزيادة معدلاتها في الدول العربية وجذب الاستثمارات العربية في الخارج للمنطقة العربية والتي تقدر بنحو ألف مليار دولار أميركي.
وأضاف ان الاجتماع سيناقش أيضا آلية تنمية التجارة العربية والمشروعات المقترحة والدراسة التي أعدتها الأمانة العامة للمجلس حول تطوير آلية تنمية التجارة العربية البينية ورفع معدلاتها من نحو 8 في المئة حاليا إلى 20 في المئة في غضون السنوات المقبلة إلى جانب سبل زيادة معدلات التبادل التجاري مع دول العالم الخارجي.
وأكد أن هناك جهودا كبيرة من جانب مجلس الوحدة لدعم الاستثمار والمقترحات الخاصة لزيادة معدلاته في الدول العربية وإزالة المعوقات التي تقف حائلا دون تحقيق ذلك مع العمل على ضرورة ترويج الاستثمار والتنسيق بين مشروعات التنمية في العالم العربي منوها بإنشاء آلية الاستثمار إلى جانب إنشاء مكتب لترويج الاستثمار العربي بالقاهرة وإصدار بطاقة المستثمر العربي ودعم برنامج التبادلية التجارية والاستثمارية بين الدول العربية.
وأكد الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدكتور أحمد جويلي أن الدورة المقبلة ستشهد خطوات جادة لإقامة السوق العربية المشتركة والإسراع في المراحل المطلوبة لإقامتها وتحقيق التكامل بين الاقتصاديات العربية بما يمكنها من التعامل مع بقية دول العالم والتجمعات الاقتصادية الأخرى كمجموعة اقتصادية متماسكة ومنفتحة.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية يضم في عضويته كلا من مصر والسودان وليبيا والصومال وموريتانيا والأردن واليمن والعراق وسوريا وفلسطين.
(الوكالات)