دعت دراسة اقتصادية إلى السعي نحو تعظيم الاحتياطيات من الزيت الخام والغاز الطبيعي وتشجيع الشركات والمستثمرين العرب في دخول صناعة البحث والاستكشاف وإنتاج الزيت الخام والغاز كي تحصل على الفوائد التي تجنيها الشركات الأجنبية وكذلك جذب الشركات الأجنبية العاملة في البحث والاستكشاف للاستفادة من خبراتها والتعرف على التكنولوجيات الحديثة لهذه الصناعة بحيث يشمل البحث جميع الأراضي المصرية والمياه الإقليمية العميقة.

وأشارت الدراسة التي أعدتها لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب المصري حول قطاع البترول والثروة المعدنية إلى أن خطة عام 2005 ـــ 2006 تستهدف زيادة إنتاج البترول الخام والمتكثفات والغاز المسال إلى نحو 75.3 مليون طن بزيادة نحو 11.3 مليون طن عن إنتاج العام الماضي وإنتاج نحو 37.5 مليون طن من الغازات الطبيعية بزيادة 8.5 ملايين طن وتوجيه نحو 31 مليون طن من الخام المعالج إلى معامل التكرير لزيادة الإنتاج لمجابهة الزيادة الكبيرة في الاستهلاك.

كما أوصت الدراسة بتعظيم استغلال الغاز الطبيعي في صناعة البتروكيماويات كخامة أساسية وفي صناعة الامونيا وبالتالي سماد اليوريا لتميزها بالجدوى الاقتصادية العالية.

ودعت إلى العمل على مراجعة الحصة المصدرة من الغاز الطبيعي في ضوء الاحتياطيات المؤكدة وتزايد الاستهلاك المحلي وتوليد الكهرباء وصناعات البتروكيماويات والاسمنت والأسمدة وعدم التوسع في تصدير الغاز الطبيعي على المدى المتوسط والطويل ومراعاة أن يكون في حدود حصة الشريك الأجنبي إلى أن تكتشف احتياطيات أخرى جديدة.

وأشارت الدراسة إلى أن إجمالي الاستهلاك المحلي للغاز الطبيعي وصل العام الماضي 2004 / 2005 لنحو 3100 مليون قدم مكعب ويتوقع وصوله بعد 15 عاما لنحو 8461 مليون قدم مكعب مما يستلزم ضرورة استغلال هذه الثروة بكفاءة عالية.

وتوقعت الدراسة التي أعدتها لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب عن أملها في تحقيق الكثير من الإيرادات بعد ضم قطاع التعدين إلى وزارة البترول بالإضافة إلى سعي وزارة البترول لضم قطاع المحاجر لها مقابل منح المحافظات نسبة من الأرباح المحققة.وأوصت الدراسة بالتوسع في عرض مناطق البحث والاستكشاف عن المعادن والخامات المعدنية والمحجرية عن طريق عقد اتفاقيات للبحث عن هذه المعادن.

كما أوصت بسرعة إصدار قانون جديد ينظم جميع الأنشطة التعدينية والعمل على رسم خريطة دقيقة لتوضيح المناطق التي تصلح للبحث عن البترول والغاز والمعادن الاقتصادية والخامات التعدينية ودعت إلى إنشاء شركة لخدمات التعدين تشمل أعمال البحث والحفر و تقديم الاستشارات الفنية وأخرى لتركيز الخامات المصرية لرفع كفاءة جودتها للاستهلاك المحلي والتصدير.

كما دعت إلى العمل على حل مشكلات سيناء للفحم وفوسفات أبو طرطور وكل المشاريع التعدينية المتعثرة، والعمل كذلك على إجراء عمليات تصنيعية على الخامات لرفع القيمة المضافة وعدم تصدير المنتج كخام.

وأوصت الدراسة بالإسراع في وضع خطة قومية للنهوض بالثروة المعدنية بالتعاون مع المؤسسات العالمية والدول الرائدة في هذا المجال وتطوير وتحديث قطاع الثروة المعدنية وتفعيل دور مجلس علماء الثروة المعدنية لما سيقدمه من خبرات ودراسات وحلول ينعكس أثرها مباشرة على تطوير قطاع التعدين في مصر.

وكانت مصر قد أكدت على لسان وزير التجارة الخارجية المهندس رشيد محمد رشيد أهمية الالتزام بتطبيق المواصفات القياسية والجودة باعتبارهما إحدى دعائم البنية الأساسية للصناعة والتجارة.

وقال المهندس رشيد إن الوزارة أعطت من خلال برامجها ومن خلال برنامج تحديث الصناعة أولوية كبيرة للبنية الأساسية للجودة في كل مكوناتها من مواصفات ومعامل اختبارات ومعايرات ونظم جودة.

وأشار وزير التجارة الخارجية والصناعة إلى أن هذا الاحتفال العالمي يعكس اتفاقا ضمنيا بين الدول على التوحد في المعايير والمقاييس من أجل خدمة الشعوب والمستهلكين في كل مكان.

وأوضح أن الوزارة قطعت أشواطا مهمة في مجال توفيق المواصفات المصرية مع المواصفات الدولية حيث تم توفيق جميع المواصفات القياسية المصرية الملزمة مع المواصفات الدولية.. كما بلغ عدد المواصفات المصرية حتى الآن 6500 مواصفة وتم مراجعة جميع المواصفات القياسية المصرية السابق صدورها منذ عام 1957 ووصلت المراجعة حتى إصدار 1995 وهو انجاز لصالح الصناعة المصرية.

وفي مجال الجودة، أشار المهندس رشيد إلى أنه تم إصدار أول خريطة للجودة في مصر متاحة الكترونيا على موقع هيئة المواصفات والجودة، كما تم تنظيم مجال منح الشهادات لنظم إدارة الجودة وأعمال مكاتبها لإعطاء المصداقية المطلوبة في هذا المجال المهم.

كما تم الأخذ بالتوجيهات الأوروبية في الصناعات المصرية لمزيد من الحماية للمستهلكين ورفع الصادرات إلى السوق الأوروبية هذا بالإضافة إلى إنشاء المعهد القومي للجودة بمشاركة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والذي سيتم افتتاحه خلال الشهر المقبل.

وأضاف المهندس رشيد أن المؤشرات الحالية عن نظم الجودة في مصر تؤكد تصاعدا ملحوظا تم رصده من خلال عناصر الجودة التي تؤثر مباشرة في جودة الصناعة المصرية وفي التصدير حيث زاد عدد الشركات الحاصلة على علامات الجودة المصرية بنسبة 90% وحققت نسبة الزيادة في تبني الشركات لنظم المطابقة 39%.

وأوضح الوزير أن الصناعة المصرية حققت أيضا الزيادة في تبني نظم إدارة الجودة والبيئة بنسبة 24%, كما زاد إقبال المعامل المصرية على الاعتماد للاعتراف بنتائج دولية لذا زاد إقبال الشركات على معايرة أجهزتها بنسبة 40% وهي الأدوات المحققة للجودة.

من جانبه، أوضح الدكتور محمود عيسى رئيس الهيئة المصرية للمواصفات والجودة أن مصر تتبوأ هذا العام مواقع عالمية ودولية في عالم المواصفات والجودة لم تصل إليها دولة إقليمية أخرى، مشيرا إلى أن مصر عضو بمجلس إدارة منظمة الايزو المكون من 18 دولة من ضمن 157 دولة.

وأشار محمود عيسى في كلمته خلال الاحتفال إلى أنه تم مؤخرا إعادة اختيار مصر كممثل إقليمي لمنظمة الايزو في المنطقة العربية والبحر المتوسط، كما تم انتخابها بالإجماع ممثلا إقليميا لدول الشرق الأدنى في هيئة الأغذية الدولية »كودكس« والتي تصدر مواصفات الغذاء الدولية، كما أنها عضو بالمجلس التنفيذي المكون من 15 دولة من بين 146 دولة.

وقال الدكتور محمود عيسى أنه تم اختيار مصر خلال هذا العام كعضو مشارك في هيئة المواصفات الأوروبية كأول دولة عربية أفريقية آسيوية من خارج القارة الأوروبية.

وأضاف عيسى أن مصر لم تحظ بهذه المكانة الدولية المهمة إلا من خلال سياستها الدولية الحكيمة.. مشيرا إلى أن مصر لم تتقدم لموقع في المنظمات الدولية للمواصفات إلا ولاقت كل الترحيب والتأييد. كما أن الإصلاحات الاقتصادية المصرية التي تجري حاليا في كل اتجاه ومن أهمها ما يحدث من انجازات في مجال التجارة والصناعة وما تشمله من توافق مع المواصفات والمعايير الدولية قد لاقت كل التقدير إقليمياً ودولياً.

وفي نهاية الاحتفال قام الوزير رشيد بتكريم أقدم الخبراء المشاركين في إعداد المواصفات المصرية لأكثر من خمسة وعشرين عاما وكذلك تكريم أقدم الشركات الحاصلة على علامات الجودة المصرية.كما سلم وزير التجارة الخارجية والصناعة شهادات تقدير للشركات الحاصلة على الجوائز القومية للجودة هذا العام.

(أ.ش.أ)