أصدر الاجتماع التشاوري لوزارء التجارة الأفارقة بيانا ختاميا في نهاية أعماله »الخميس« بالقاهرة حول ما توصل إليه الاجتماع والقضايا التي تمت مناقشتها والتي سيتم تنسيق مواقف الدول الافريقية إزاءها في مفاوضات الاجتماع الوزاري المقبل لمنظمة التجارة العالمية المقرر عقده في هونغ كونغ في ديسمبر المقبل.

وأعلن المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصري أن الوزراء الأفارقة اتفقوا على ضرورة الانتهاء من أجندة الدوحة وتفعيلها خاصة فيما يتعلق بملف التنمية وتحرير التجارة،

ودعا الوزارء المشاركين إلى ضرورة قيام الدول المتقدمة باتخاذ إجراءات ايجابية من شأنها تحرير التجارة على الوجه الأكمل، و تحقيق التوازن العادل بين الدول النامية والدول المتقدمة، وطالب بضرورة منح الدول الافريقية ميزات تفضيلية واضحة في ملف تحرير تجارة السلع الزراعية باعتبار أن هذا الملف يمثل قضية حيوية للدول النامية والافريقية،

وأكد الاجتماع أهمية بحث ملف التنمية في التجارة العالمية والتي تمثل المحور الاساسي لأجندة الدوحة وذلك من خلال ضمان حصول الدول النامية وخاصة الافريقية والتي تمثل 28% من المنظمة العالمية على مكاسب تفضيلية حقيقية خاصة بالنفاذ إلى الأسواق وتحرير التجارة العالمية

وطالبوا الدول المتقدمة بإلغاء كافة أوجه الدعم للمنتجات الزراعية وإلغاء السياسات التي تنتجها بعض الدول مثل اليابان وأوروبا وأميركا مما يؤثر بالسلب على عملية النفاذ لأسواق هذه الدول وعلى ملف الصادرات الزراعية في القارة كله،

كما دعا الاجتماع إلى تقديم المعونات المادية والفنية للمزارعين لمساعدتهم على المنافسة في الأسواق، وأكد الوزراء الأفارقة على ان هذا الاجتماع التشاوري يأتي في وقت حرج حيث لم يتبق على جولة المفاوضات القادمة في هونغ كونغ سوى 45 يوماً

ونبه الوزير المصري إلى ضرورة أن تتضمن المرحلة المقبلة مشاورات مكثفة على مستوى الخبراء في الدول النامية وطالب الدول الافريقية بتوحيد الصفوف والرؤية في جميع الملفات وتقديم مقترحات جوهرية بشأن النفاذإلى الاسواق وخاصة ملف القطن باعتباره مسألة حيوية لدول عديدة في القارة.

وأكد أن إعلان القاهرة في يوليو 2005 قد أثار أهمية القطن بالنسبة للقارة. وكان الوزير المصري قد عقد مؤتمراً صحافياً مساء أول أمس على هامش المؤتمر التشاوري لوزراء التجارة الافارقة أكد فيه أن المؤتمر الرسمي عقد منذ شهرين ومؤتمراً آخر على مستوى افريقيا سيعقد في نهاية الشهر المقبل في تنزانيا برئاسة مصر لاستكمال المفاوضات ولتحديد موقف القارةالافريقية من العروض التي تقدمها الدول الكبرى

وقال الوزير إننا نبعث برسالة محددة إلى الدول المتقدمة بأن الوقت قد حان لفتح أسواقهم وعدم التمسك بقضية فتح أسواقهم للتجارة غير المتوازن في السلع الزراعية والسلع الغذائية وقال إن إذا لم يتم الاستجابة لهذا المطلب ستفشل المفاوضات المقبلة وقال إن مصر تقدمت بمبادرة على مستوى العالم ومستوى منظمة التجارة العالمية فيما يخص ملف التنمية،

مشيرا إلى أن هذه المبادرة تؤكد أن ملف التنمية هو الملف الأكثر أهمية في هذه المفاوضات ويشرح عوامل التنمية المطلوب تخصيصها في مفاوضات هونغ كونغ وتهدف المبادرة إلى وجود آلية جديدة لتنفيذ برامج التنمية وتنادي بالفصل بين الأجهزة المختلفة بحيث يكون هناك جهاز منظم لعملية المعونات والمساعدات.

وقال الوزير إن لدينا ما أطلق عليه إعلان القاهرة الذي يعبرعن الموقف التفاوضي لمصر من هذا الإعلان سيتم إعادة النظر فيه مرة أخرى يوم 25 نوفمبر، بهدف الخروج بموقف موحد على مستوى افريقيا في جميع القضايا.

وحول المفاوضات التجارريةأكد الوزير أن الاتفاقيات على مستوى ثنائي وجماعي ونحن اليوم بصدد اتفاقية جماعة لدينا خطة واضحة فيما يخص الاتفاقيات الثنائية مثل الاتفاقية المصرية والإدارة واتفاقية نسعى إليها مع الولايات المتحدة الأميركية وأخرى مع روسيا.

وكان الاجتماع التشاوري لوزراء التجارة الافارقية قد ضم 12 دولة افريقية من بينها عدد من الدول المحورية مثل جنوب افريقيا، وكينيا وزامبيا ورواندا وزيمبابوي.

القاهرة ـ ماجدة خضر