ناشد تجمع أصحاب الحقوق اللبنانية في العراق »الحكومة اللبنانية التدخل لوقف الانتهاكات العراقية للحقوق اللبنانية«، مطالبا »بإعادة هذه الحقوق لأنها شرعية وقانونية ومستحقة ويجب دفعها بالوسائل المتفق عليها«.

وفيما يتعلق بقيمة الديون فقد قسمها التجمع إلى أربع فئات: تتضمن الفئة الأولى ديون مستحقة على الحكومة العراقية (45 مليون دولار أميركي) مقابل بضائع سلمت إلى العراقيين سنوات 89 و90 من قبل التجار اللبنانيين وقد قامت الحكومة العراقية في حينه بتحويل هذه الأموال عبر مصرف الرافدين إلى أصحاب الحقوق إلا أن حجز أموال العراق من قبل الأمم المتحدة على اثر غزو الكويت حال دون قبضها،

أما الفئة الثانية فتشمل المستحقات النقدية للمستثمرين اللبنانيين في العراق (قيمتها خمسة ملايين دولار) ورواتب وأجور الموظفين والعمال المحولة إلى عائلاتهم وتشمل الفئة الثالثة العقود التي وقعتها الحكومة العراقية قبل سقوط النظام بموجب اتفاقية النفط مقابل الغذاء مع رجال الأعمال اللبنانيين (تبلغ قيمتها 35 مليون دولار).

وأخيرا الخسائر التي نجمت عن استثمارات تمت مع الدولة العراقية بموجب عقود رسمية مع رجال الأعمال اللبنانيين حيث تعرضت للسلب والتدمير والنهب (وتبلغ قيمتها 3 ملايين دولار).

وأمام هذا الوضع المتردي، طالب تجمع أصحاب الحقوق بتشكيل لجنة لبنانية رسمية تضم أصحاب الحقوق والوزارات اللبنانية المعنية خصوصاً وزارة المال والبنك المركزي، والطلب إلى الحكومة العراقية رسمياً تنفيذ وعودها بإرسال بعثة خاصة من العراق إلى لبنان لتحديد المبالغ المستحقة والعمل على تسديدها من الأموال العراقية التي لم يتم سحبها حتى الآن.

وأوضح رئيس التجمع عبد الودود النصولي لـ»البيان« أنه »بالرغم من المطالبة بحجز الأموال إلا أننا لا نستطيع فعل ذلك دون صدور قانون من الدولة اللبنانية ينص على هذا، كما أن اللجوء إلى القضاء يفرض علينا رسوما جزائية تساوي 10% من قيمة الدين،

ونحن وضعنا هذا البند في حال لم تفلح المساعي السلمية مع الدولة العراقية واعتقد أننا سنلجأ إليه إذ وردنا آخر عرض من الحكومة العراقية أنها ستعطينا 10,25 في المئة من قيمة الديون ومن لا يقبل عليه الانتظار 23 سنة لقبض كامل حقوقه«.

وتساءل: »بأي منطق يتعامل مصرف لبنان مع القضية، فهو يحث المصارف على دفع الأموال العراقية المودعة فيها وفي المقابل يتنصل من دفع حقوق اللبنانيين بحجة ان القصة ليست في يده بدلاً من أن يقتطع من تلك الأموال حقوقنا كما حصل في سوريا والأردن«.

من جهة أخرى أعلن النصولي أن التجمع تلقى عدداً من الشكاوى من العراقيين الراغبين في دخول لبنان، تطالب بتسهيل إعطاء الموافقة على تأشيرات الدخول لهم ولعائلاتهم، حيث يلقون تعقيداً في المعاملات وتأخيراً في إنجاز التأشيرات، ويجابهون برفض إعطائهم هذه التأشيرات.

ولفت إلى أن هؤلاء العراقيين، المطالبين بتأشيرات دخول إلى لبنان، يطمحون إلى الاستثمار فيه، وشراء المساكن وفتح الشركات والمؤسسات وفتح الحسابات في المصارف والاتفاق مع نظرائهم اللبنانيين على تأسيس أعمال مشتركة.

بيروت ـ البيان