استقرت أسعار النفط للعقود الآجلة قرب مستوى 62 دولاراً للبرميل في التعاملات الآسيوية أمس بعد أن قفزت دولارين في الجلسة السابقة مدعومة بعلامات على قوة الاقتصاد الأميركي واستمرار المخاوف بشأن إمدادات وقود التدفئة رغم بداية معتدلة للشتاء في النصف الشمالي من العالم.

وارتفعت أسعار الخام الأميركي الخفيف 5 سنتات إلى 61.83 دولاراً للبرميل بعد أن قفزت 2.03 دولار في سوق نيويورك أول من أمس الخميس. كما ارتفع سعر سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«،

والتي تضم خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، علماً بأن نفط المنظمة ارتفع إلى 53.45 دولاراً للبرميل.

وحصلت السوق على دفعة خلال الساعات الماضية من بيانات تظهر أداء أقوى من المتوقع لمبيعات التجزئة في الولايات المتحدة في أكتوبر مما أدى الى انحسار المخاوف بشأن ضعف طلب المستهلكين في أكبر مستهلك للنفط في العالم والذي ساعد على هبوط الأسعار من مستوى قياسي مرتفع بلغ 70.85 دولار في أواخر أغسطس.

وقال احد المتعاملين »الاقتصاد الأميركي ينتعش ويظهر أداء جيداً، ذلك شيء لا شك فيه.. والناس يقولون إن الطلب سيرتفع قريباً«.

وفي إطار الجدل المستمر حول أسعار النفط يقول جون براون المدير التنفيذي لشركة بي.بي ثاني اكبر شركة نفط في العالم ان أسعار النفط مرتفعة إلى درجة يتعذر استمرارها. وقال براون »سعر النفط مرتفع إلى درجة يتعذر استمرارها وسوف يهبط«.

وقال انه في نهاية الأمر فإن كيفية هبوط الأسعار سيكون في أيدي منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك وقال إن 40 دولاراً سعر يقول كثير من أعضاء أوبك انه مطلوب لدعم اقتصاداتهم. وأضاف قوله انه في الأجل الطويل جداً فإن الأسعار قد تهبط أكثر، إذ ان المستهلكين سيتاح لهم المزيد من بدائل الطاقة عوضا عن النفط.

في الأثناء قال محلل في مجلس شحن النفط إن نفط أوبك المقرر شحنه خلال أربعة أسابيع حتى 19 نوفمبر سيتراجع بكمية 110 آلاف برميل يومياً مع تقلص الطلب على الشحنات المتجهة غرباً مقارنة مع ذروة الصادرات في منتصف أكتوبر.

وقال روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية إن إجمالي شحنات أوبك الفورية والآجلة بما فيها شحنات نفط العراق تراجعت 110 آلاف برميل يومياً إلى 24.90 مليوناً، نزولاً من 25.01 مليون في 22 أكتوبر. وأضاف »يرجع الانخفاض كله إلى تراجع ملحوظ في الشحنات المتجهة غرباً.. نشهد تباطؤ«.

وأوضح »في الظروف العادية كانت الشحنات المتجهة غرباً سترتفع موسمياً بسبب الطلب في الشتاء، لكننا على العكس نتراجع«.وقال ميسون إن الطلب على الخام الثقيل في حوض المحيط الأطلسي تأثر بالأعاصير التي ألحقت أضراراً بأنظمة التكرير في خليج المكسيك.

ورأى أن »دور المصافي الأميركية في خليج المكسيك حيوي في كل هذا نظراً لأنها الوحيدة إلى حد كبير التي لديها قدرة على معالجة الخامات الثقيلة«.

وقال ميسون إنه على الرغم من هذا التراجع فإن الصادرات المشحونة بحراً حتى 19 نوفمبر، ما زالت تزيد بكمية 333 ألف برميل يومياً عن مستوياتها قبل عام مع زيادة إنتاج أوبك مقارنة مع مستوياته في 2004.

وفي الأسبوع الماضي قال ميسون إن الصادرات زادت 670 ألف برميل يومياً في الأسابيع الأربعة المنتهية في 12 نوفمبر، فيما مثل زيادة قياسية قبل ذروة الطلب على الوقود في فصل الشتاء في نصف الكرة الأرضية الشمالي.

(الوكالات)