توقع تقرير صادر عن هيئة تنشيط السياحة المصرية تحقيق طفرة كبيرة في معدلات السياحة في الربع الأخير من العام الحالي (الفترة التراكمية أكتوبر/ ديسمبر 2005) وتجاوزها لأزمة تفجيرات شرم الشيخ الأخيرة في ظل التسهيلات التي قدمتها مصر مؤخراً.
وفي مقدمتها مد العمل ببرنامج دعم وتحفيز الطيران العارض إلى نهاية العام الحالي ومد مظلته ليشمل مطارات شرم الشيخ ومرسى علم وطابا والعلمين والأقصر، إلى جانب موافقة فاروق حسنى وزير الثقافة بتأجيل العمل بالزيادة المقررة على رسوم زيارة المناطق والأماكن
والمتحف الأثرية والتى كان من المقرر بدء تطبيقها في بداية نوفمبر المقبل بنسبة 25 في المئة إلى نهاية ابريل 2006، بالإضافة إلى رفض القيادة السياسية لقرار وزارة الخارجية بزيادة رسوم تأشيرة الدخول لمصر إلى 25 دولاراً وإعادتها إلى ما كانت عليه 15 دولارا فقط.
فضلا عن اتجاه السياحة المصرية إلى توقيع عدة اتفاقيات سياحية مع دول الجوار (سوريا وتركيا وقبرص واليونان) وفتح أسواق جديدة للمنتج السياحي المصري
خاصة في الأسواق البعيدة مثل الهند والصين ودول أميركا اللاتينية لتواصل معدلات تدفق السياحة الدولية إلى مصر بنفس معدل الشهور الستة الأولى حيث إن الأرقام المسجلة تؤكد أن مصر تتفوق على متوسط معدلات الزيادة العالمية التي تتراوح بين 3 في المئة و4 في المئة حيث انها في مصر ضعف هذه الأرقام مما يجعل مصر تقود التنمية للحركة السياحية في الشرق الأوسط.
وقال التقرير إن حركة السياحة في مصر قد شهدت نشاطاً كبيراً خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي مقارنة بالأعوام السابقة معتمدا على الأرقام الصادرة لجهاز التعبئة العامة والإحصاء والمعتمد في تحليله على ما أعلنته مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية وذلك خلال الفترة من 1/1/2005 وحتى 31/8/2005.
حيث أكدت الإحصائيات والأرقام أن أعداد السائحين الذين زاروا مصر في هذه الفترة بلغت 5 ملايين و843 ألف سائح بنسبة زيادة مقدارها 8.5 في المئة عن نفس الفترة من العام الماضي حيث كان عدد السائحين 5 ملايين و384 ألف سائح.
كما بلغت الليالي السياحية خلال الفترة ذاتها من عام 2005 نحو 57.7 مليون ليلة سياحية مقارنة بنحو 53.9 مليون ليلة سياحية عن نفس الفترة من العام الماضي مشيرا إلى أن الزيادة تبلغ نحو 3 ملايين ليلة بنسبة 7 في المئة بمتوسط إقامة للسائح يبلغ 8.1 ليال.
وكانت مصر كما يقول الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قد حققت في العام الماضي كله 8.1 ملايين سائح وبلغ الدخل نحو 6.1 مليارات دولار. ويعتبر الأرقام التي تحققت طفرة في حركة السياحة إذا قورنت بحجم السياحة عام 2003 والذي سجل 6.1 ملايين سائح أي أن الزيادة في عام 2004 بلغت مليوني سائح.
وقال التقرير انه بالنسبة للدول الكبرى المصدرة للسياحة إلى مصر خلال الفترة الماضية فقد قفزت ألمانيا لتحتل المركز الأول برصيد 652 ألف سائح بنسبة زيادة 1.6 في المئة عن أرقامها في نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 642 ألف سائح أما ايطاليا التي احتلت الترتيب العام الأول في العام الماضي
فقد تأثرت الحركة الوافدة منها منذ أحداث طابا في العام الماضي وواصلت نسب الانخفاض منها منذ بداية العام الحالي رغم احتلالها للمركز الثاني في الفترة التراكمية يناير/ أغسطس 2005 بنسبة انخفاض 13.8 في المئة حيث بلغ عدد سائحيها ألف سائح 633 مقارنة بنحو 735 ألف سائح في نفس الفترة من العام الماضي.
كما جاءت إنجلترا في المركز الثالث برصيد 517 ألف سائح في الفترة المشار إليها من عام 2005 بزيادة نسبتها 58.9 في المئة عن نفس الفترة من العام الماضي.
وجاءت روسيا في المركز الرابع برصيد 418 ألف سائح بزيادة 1.3 في المئة حيث كانت 413 ألفاً فقط وجاءت فرنسا في المركز الخامس برصيد 366 ألف سائح بزيادة 16.2 في المئة عن العام الماضي في نفس الفترة من العام الماضي حيث سجلت 310 آلاف سائح.
أما بالنسبة للسياحة العربية فقد بلغت مليوناً و227 ألف سائح عربي من أصل 5.8 ملايين حجم السياحة في الثمانية أشهر الماضية من العام الحالي بزيادة 12.8 في المئة عن نفس الفترة من العام الماضي والذي سجل مليوناً و87 ألف سائح
كما سجل التقرير أن المملكة العربية السعودية تحتل المركز الأول بزيادة 15.7 في المئة ورصيد 287 ألف سائح مقارنة بنحو 248 ألف سائح خلال نفس الفترة من العام الماضي وجاءت ليبيا في المركز الثاني برصيد 262 ألف سائح بزيادة 9.1 في المئة.