قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط إن الإمارات تقدم نموذجاً حياً ناجحاً للقيادة الشجاعة المستنيرة التي امتلكت الإرادة وتسلحت بالصبر واستندت إلى الكرم لتجعل من سبع إمارات منفصلة كياناً واحداً.
وأضافت في كلمة لها أمام المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي للقيادة في أمستردام بهولندا أمس، إن هذا النموذج المتميز للقيادة جعل مجتمع الإمارات يضم بين أحضانه نحو 150 جنسية تتعايش معاً في تناغم ووئام.
وأكدت معالي وزيرة الاقتصاد والتخطيط أنه على الرغم من أن الإنجازات تتميز من ناحية الكم إلا أن تميزها من ناحية الكيف أكبر وهو ما يعطيها قدراً كبيراً من التفرد في المنطقة.
ولفتت إلى أهمية الدور الذي يقوم به الاتحاد الدولي للقيادة من ناحية السعي لتعزيز فهم أكثر عمقاً بعلوم وممارسات الإدارة، وذلك من أجل خير الأفراد والمجتمعات حول العالم، مشيرة إلى أن الأمور تتجه نحو »عالم جديد أكثر شجاعة«، حيث تتماهى الخطوط الفاصلة بين العوامل الخارجية والداخلية.
وأوضحت أن العالم يواجه على نحو متنام تحديات أكبر وكوارث أكثر، وللأسف فإن الخبرات المتوفرة حول العالم للتعامل مع هذه التهديدات المتزايدة ليست كافية بالمرة، لذلك فإن الحاجة ماسة إلى خلق قيادات جديدة تملك رؤوساً عالمية للاستعداد على نحو أفضل للتعامل مع هذه التهديدات حتى قبل حدوثها.
وأكدت في هذا السياق على أهمية تعزيز الحوار والاحترام المتبادل بين الأديان، مشيرة إلى أنها كمسلمة تعاني من خوف متأصل لدى البعض من الإسلام حتى باتت هناك مسلمات لدى اتباع الديانات الأخرى بخصوص »الإرهاب الإسلامي«، والتعامل السلبي للإسلام مع المرأة. وهي مسلمات يتخذها بعضهم بالباطل مبرراً للقسوة في التعامل مع المسلمين.
وأضافت معالي وزيرة الاقتصاد والتخطيط في كلمتها أمام المؤتمر الذي ينعقد تحت شعار »نماذج صاعدة من القيادات العالمية«، ويستمر حتى الأحد أن هناك حاجة لعدم الاكتفاء بالتشديد على أهمية المهارات القيادية للمناصب الكبيرة، حيث إنه من الأهمية بمكان السعي لزرع هذه المهارات والسمات في صلب المناهج الدراسية حتى يتسنى نشرها على نطاق أوسع من خلال العملية التعليمية.