اذا كنت تملك علامة تجارية مسجّلة باسمك في ملفات الهيئات المختصة، فاحبس أنفاسك في فترة الأعياد، لأنّ علامتك التجارية قد تكون مهددة..بـ »الخطف«! ففي الموسم الذي يتمطّى السوق فيه ويكبر، ويخرج الناس إلى فضاءات الاستهلاك برغبات متحمسة للإنفاق، يشتري ويبيع كل من حضر السوق. هكذا قيل قديما، ولكن حكايات الأسواق تفيد أيضا بأنّ »من حضر السوق قد باع واشترى«.. وربما احتال أيضا!
تفيد دائرة الرقابة والحماية التجارية، التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، بأنّ فترة الأعياد تشهد حالات تعدٍ على العلامات التجارية، عبر التقليد أو سرقة الاسم أو تمويهه، تطال بعض القطاعات الاقتصادية النشطة في هذه الفترات مثل قطاع العطور ومستحضرات التجميل التي يزداد الإنفاق عليها بمعدّل 30%.
ويقول محمد هلال المروشدي، مدير دائرة الرقابة والحماية التجارية، إنّ 14.3% من مجمل الشكاوى المسجّلة لدى الدائرة، بحسب آخر إحصاء صادر، تندرج في إطار العطور ومستحضرات التجميل. ومن الأسواق الأخرى التي تستقطب محتالي الغش التجاري، سوق الذهب، وخاصة في المناطق الشعبية، بعيدا عن المحلات التي تتواجد في المراكز التجارية.
ولا تندرج مراقبة هذا السوق ضمن مسؤوليات الدائرة التي تعبّر أنها لم تتلق أي شكاوى غش تجاري تتعلق بالذهب: »قامت الدائرة بالعديد من الحملات التفتيشية لضبط عمليات التعدي على الوكالات التجارية والعلامات التجارية والغش التجاري ونجحت في ضبط ومصادرة الكثير من البضائع المقلدة خلال العام الفائت«.
أما الظاهرة التجارية الثانية التي تنتشر خلال فترة الأعياد، لاستقطاب المستهلكين، فهي ظاهرة العروضات الترويجية التي تستدعي ضبطا ومراقبة لمصداقيتها، كي لا تتحول إلى أفخاخ تستغل المناسبة للايقاع بالمستهلك المتحفّز للانفاق. يقول المروشدي: »يتمثل دور الدائرة في وضع نظام خاص للمحلات التجارية فيما يخص موضوع النزيلات.
وتقوم الدائرة بحملات تفتيش دورية لمراقبة المحلات. يجب على المحلات أخذ تصريح خاص و الالتزام بوضعه في مكان واضح للعيان ووضع الأسعار الجديدة على السلع المشمولة في العرض. في حال عدم الالتزام يتم محاسبة المخالفين حسب جدول الغرامات والمخالفات المعتمد في الدائرة. كما تدعو الدائرة المستهلكين إلى الإبلاغ عن أي مخالفة لكي تقوم بالخطوات اللازمة لحمايتهم«.
وتواجه المحلات التي تتبع سياسة »التنزيلات الفجائية«، غير المرخصة في إدارة التسجيل التجاري، بتدابير ملزمة من بينها فرض غرامات مالية تحت بند »حملة ترويجية من دون علم الدائرة«، ويتم ايقاف التنزيلات على الفور.
الجدير ذكره أنّ عمليات التعدي على العلامات التجارية لا تحدث فقط خلال موسم الأعياد، وإنما هي موزعة على طول العام: »لكن الدائرة تكثّف من جهودها الرقابية خلال موسم الأعياد، لمزيد من حماية المستهلك«، على ما يقول المروشدي.
وفيما يلي نماذج عن ظواهر الغش التجاري والغرامات التي تفرض على مرتكبيها:
• بيع منتجات غذائية من دون تحديد النسب المئوية للمكونات المعدنية التي تحتويها: من 20 الى 40 ألف درهم غرامة مالية.
• بيع أي منتج ذهب غير مرخّص: 20 إلى 40 ألف درهم.
• التلاعب بالميزان: 15 إلى 30 ألف درهم.
• تضليل المستهلك عبر معلومات مزوّرة في مبيعات الطعام أو المتاجر أو على الأغلفة: 10 إلى 30 ألف درهم.
• بيع منتجات من دون تحديد بلد المنشأ أو حيازة مستندات تؤكد على ذلك: 5 إلى 20 ألف درهم.
• تصنيع أو بيع مغلفات للمنتجات المقلدة: 15 إلى 50 ألف درهم.
• بيع منتجات مقلدة مصنّعة في السوق المحلّي وموجهة إلى السوق المحلّي: 5 إلى 10 آلاف درهم.
• استيراد وبيع منتجات مقلدة في أسواق دبي: 5 إلى 20 ألف درهم.
كتب إبراهيم توتونجي
