قال تقرير المتابعة الذي صدر عن وزارة التجارة الخارجية والصناعة المصرية ان بروتوكول الكويز قد ساهم في الحفاظ على نصيب مصر في السوق الأميركي بعد إلغاء اتفاقية المنسوجات متعددة الأطراف في يناير الماضي في الوقت الذي عانت فيه العديد من صادرات الدول الأخرى من فقد نصيب كبير في السوق الأميركي لصالح دول أخرى وعلى رأسها الصين، مشيرا إلى تراجع صادرات كل من تونس وتركيا نتيجة إلغاء نظام الحصص.
وأكد التقرير أن العديد من الشركات العالمية الكبرى قامت باستطلاع امكانية شراء احتياجاتها من المناطق الصناعية المؤهلة بمصر كما حدث مع شركة »gap« العالمية التي افتتحت مكتب تمثيل تجاري لها في مصر، وكذلك شركة »وانكو« التي تعاقدت مع وكيل جديد كخطوة نحو افتتاح مكتب تمثيل في مصر إلى جانب قيام العديد من المكاتب التجارية بشراء ملابس جاهزة من شركات مصرية مؤهلة لصالح عملاء أميركيين.
وأوضح التقرير أن العديد من الشركات التركية الكبرى في مجال الملابس الجاهزة قد أقبلت على الاستثمار في المناطق الصناعية المؤهلة وذلك كنتيجة للارتفاع المتزايد في تكاليف هذه الصناعة في تركيا مقارنة بمصر والتي تقدم علاوة على الأيدى العاملة الرخيصة مزايا أخرى متعددة مثل المناطق الحرة
والوصول لأسواق العديد من الدول المستوردة بدون رسوم جمركية وعلى رأسها الولايات المتحدة وسوف تبدأ شركة جيلنكس التركية في الإنتاج في مدينة العاشر من رمضان وشركة شهينلر في مدينة برج العرب،وزيمريت في المنطقة الحرة العامة بالعامرية.
فضلا عن استثمارات أجنبية أخرى لشركات »ysg« التايوانية بالعاشر من رمضان وامبي بلازا الهندية في بورسعيد والتي لها استثمارات في كل من الإمارات العربية والأردن وجنوب شرق آسيا.
وقد بلغ عدد الشركات المصدرة المسجلة في المناطق الصناعية المؤهلة 54شركة وصل إجمالي صادراتها في إطار البروتوكول حتى آخر يونيو الماضى إلى حوالى 61 مليون دولار، وقد ارتفع عدد الشركات المصدرة إلى 67 شركة أسهمت في تصدير ما قيمته 116 مليون دولار للولايات المتحدة، وذلك خلال الفترة من أول يوليو وحتى 30 سبتمبر 2005.
بينما بلغ عدد الشركات المستثمرة في المناطق الصناعية المؤهلة 16 شركة بإجمالي رأس مال 36.7 مليون دولار، واستثمارات فعلية 52.4 مليون دولار، وقامت هذه الاستثمارات بتشغيل حوالى 5762 عاملا في الوقت الذي تشير فيه الاحصاءات الأميركية إلى ارتفاع صادرات مصر من الملابس الجاهزة منذ أغسطس من العام الماضي حتى أغسطس 2005 من 145 إلى 153 مليون دولار بنسبة زيادة قدرها 5.5%.
ومن المتوقع أن ترتفع الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة بعد الاتفاق الجديد الذي تم مؤخرا بين الولايات المتحدة الحكومة المصرية على توسيع النطاق الجغرافي بروتوكول الكويز والذي جاء بعد عدة جولات من المفاوضات قام بها الجانب المصري الذي طلب ضم عدداً كبيراً من المصانع في المدينة الصناعية إلى البروتوكول والذي سيتيح لنحو 4500 منشأة صناعية يعمل بها نحو 350 ألف عامل للتصدير إلى الولايات المتحدة وذلك في قطاعات الصناعات الكيماوية، الهندسية، الغذائية، الأثاث ، المنتجات الجلدية، الملابس والمنسوجات والتي ستدخل السوق الأميركي بدون جمارك أو قيد وكمية.
وقد سمح الاتفاق الجديد بإضافة منطقة جغرافية جديدة للبروتوكول وهى منطقة وسط الدلتا وتضم محافظات الغربية الدقهلية، المنوفية، دمياط بما يسمح بدخول المناطق الصناعية الكبرى في المحلة وطنطا وشبين الكوم وقويسنا ودمياط ومدينة السادات
وذلك إلى جانب توسيع منطقتي القاهرة الكبرى وقناة السويس لتضم مدنا صناعية جديدة لمنطقة القاهرة الكبرى سيضاف إليها مدينة بدر والسادس من اكتوبر والعبور ومدينتا الجيزة وقليوب وكل المنشآت الصناعية الواقعة في نطاق مدينة القاهرة بما فيها المنطقة الصناعية بجسر السويس، بينما يضاف إلى منطقة قناة السويس مدينة الإسماعيلية والسويس ليصبح عدد المناطق الجغرافية الداخلة في نطاق الكويز 4 مناطق هى القاهرة الكبرى والإسكندرية وقناة السويس ووسط الدلتا.
ومن المعروف أن بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة الذي تم توقيعه بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل في 14 ديسمبر الماضي يلزم الشركات الداخلة في نطاق بقواعد منشأ خاصة تقتضى إدخال 11.7% على الأقل من قيمة المنتج من مكون إسرائيلي.
من جهة أخرى شهدت أسواق الخيام والسرادقات والفراشة وأقمشة صنع اللافتات انتعاشا هائلا في مصر في جميع المحافظات وقدرت الغرفة التجارية في أول تقرير متابعة لها ارتفاع المبيعات منذ شهر سبتمبر الماضي وحتى الآن بما لا يقل عن 50%.
وقالت الغرفة أنه من خلال متابعة السوق تأكد أن السبب في هذا الإنتعاش المتوقع هو بداية شهر رمضان المبارك متزامنا مع بدء الحملة الانتخابية لمرشحي انتخابات مجلس الشعب الجديدة حيث تضاعف الطلب من جانب أصحاب المطاعم ومحلات الياميش والحلويات إضافة الى المرشحين على خيام وسرادقات من الفراشة إما لتزيين محلاتهم أو إقامة مؤتمرات انتخابية في هذه السرادقات.
إضافة الى تأجير فراشة لإقامة خيام رمضانية تضم موائد الرحمن التي يمولها وينظمها القادرون والاغنياء من أفراد المجتمع وتؤجر الفراشة هنا لمدة 30 يوما.
وتوضح الغرفة التجارية أن استمرار إجراء الانتخابات البرلمانية على ثلاث مراحل كل مرحلة تضم مجموعة من المحافظات. ستكون السبب في تفاوت الأرباح والعائد لحملات الفراشة وأصحاب اللافتات وأقواس النصر وأنوار الزينة أيضا.
وأن تجار هذه اللوازم الانتخابية في محافظات المرحلتين الثانية والثالثة سيكونون اسعد حظا من هؤلاء في محافظات المرحلة الأولى نظرا لطول فترة الدعاية.
وشككت الغرفة التجارية في إمكانية التزام المرشح بالحد الأقصى الذي حددته اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات البرلمانية وهو 70 ألف جنيه فقط نظرا لارتفاع الأسعار إضافة الى أن المساواة في المصروفات بين مرشحي المراحل الثلاث يحمل ظلما لمرشحي المرحلة الثالثة على وجه الخصوص نظرا لطول فترة الدعاية وهو ما يمثل زيادة حقيقية في التكلفة.
وكشف أصحاب محلات الفراشة أن سعر المتر الواحد من أقمشة الخيام يبدأ من 150 جنيها للمتر حسب نوعية الأقمشة. وأن هذه الأسعار يتم تخفيضها بنسبة لا تزيد على 30% في حالة تأجيرها فقط لمدة اسبوع علاوة على أن أسعار الخيام والسرادقات تكون مرتفعة نسبيا بنسبة لا تقل عن 30% عن أسعار سرادقات المآتم والافراح.
وأكد أصحاب هذه المحلات تزايد الإقبال هذا العام على أقمشة الفراشة حيث استخدمتها المطاعم ومحلات الملابس الجاهزة والكافي شوب والسوبر ماركت. يقول تجار الأقمشة ومنهم محمد سعيد عنتر وصبحي عبدالرحمن ومحمد عرفة أن هناك إقبالاً غير عادي من أصحاب المطاعم لتزيين محلاتهم حتى أن هذه الظاهرة انتقلت الى الأحياء الشعبية لإضفاء جو رمضاني من نوع خاص.
وتتراوح أسعار أقمشة اللافتات اللازمة للدعاية للمرشحين ما بين 5 الى 8 جنيهات للمتر. أما سعر أقمشة الخيام فتتراوح ما بين 100 الى 300 جنيه للمتر حسب نوعية القماش المصنوعة منه وقدرة المشتري أيضا.
القاهرة ـ ماجدة خضر
