توصلت الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق مؤقت بشأن الجوارب وذلك رغم أن المحادثات بين الجانبين بشأن كمية منتجات المنسوجات التي يمكن أن تصدرها الصين إلى الولايات المتحدة وصلت إلى طريق مسدود.

وقال مكتب الممثل التجاري الأميركي في وقت متأخر من مساء أول من أمس الأربعاء ان الاتفاق من شأنه إرجاء اتخاذ إجراء بشأن مطلب مصنعي الجوارب الأميركيين »تجديد تدبير حمائي بشأن الجوارب مدته عام انقضى الأسبوع الماضي«.

وأوضح بيان صادر عن المكتب ان الاتفاق الذي ينتهي في ديسمبر المقبل يحدد واردات الصين من جوارب القطن والصوف والألياف الصناعية بأكثر بقليل من عشرة ملايين زوج من الجوارب.

وأشار المفاوض الأميركي ديفيد سبونر إلى أن الاتفاق من شأنه تخفيف وطأة الأزمة »في الوقت الذي تعمل فيه الإدارة على التوصل إلى اتفاق واسع بشأن المنسوجات مع الصين لضبط الواردات في الفترة من 2006 إلى 2008«.

وكان المسؤولون الأميركيون والصينيون قد فشلوا في أربع جولات على الأقل من المحادثات عقدت هذا العام في حل النزاع بشأن المنسوجات. وتريد واشنطن أن توافق الصين على الحد من صادراتها طواعية حتى عام 2008 لإتاحة مزيد من الوقت أمام الصناعة المحلية للقدرة على المنافسة.

في الوقت ذاته فإن الإدارة الأميركية فرضت تسعة تدابير حمائية على 16 فئة من الملابس بعد انتهاء العمل بنظام حصص الصادرات الذي وضعته منظمة التجارة العالمية في يناير الماضي.

وفتحت واشنطن جبهة جديدة من النزاعات التجارية أمس، حيث رفعت دعوى تجارية لدى منظمة التجارة العالمية ضد تركيا بسبب ما قالت إنه قيود غير عادلة فرضتها أنقرة على وارداتها من الأرز الأميركي.

وقال المفوض التجاري الأميركي روب بورتمان خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة الزراعة بمجلس النواب، إن تركيا تفرض قيودا على وارداتها من الأرز الأميركي بشتى السبل من خلال شروط الترخيص حتى أنها كرست بشكل رسمي خلال الساعات الماضية شروط شراء الأرز المحلي.

وأوضح بورتمان ان هذه الشروط تتضمن السماح باستيراد كميات محددة من الأرز الأميركي برسوم جمركية مخفضة على ان يقوم المستورد في المقابل بشراء كميات كبيرة من الأرز المحلي تصل في بعض الأحيان إلى ثلاثة أمثال الكمية المستوردة.

وأشار بورتمان إلى انه نتيجة لهذه القيود الجائرة تقلصت واردات تركيا من الأرز الأميركي بجميع أنواعه بمقدار الثلثين منذ 2003 بينما تراجعت وارداتها من الأرز المطحون وغير المطحون في الفترة نفسها بمقدار 91 في المئة.

وقال المسؤول الأميركي إن بلاده أثارت هذا الموضوع مرات عديدة مع الحكومة التركية في اللقاءات الثنائية وفي جنيف إلا انها لم تجد تجاوباً. وأعرب بورتمان عن أمله في ان تستغل تركيا فرصة مشاورات منظمة التجارة العالمية لحسم هذه الشكوى.

وتقدر قيمة كميات الأرز التي سيستهلكها السوق التركي ــ الذي يضم نحو 70 مليون مستهلك ــ في 2006 بنحو 200 مليون دولار.وبالنظر للقواعد المعمول بها في منظمة التجارة العالمية فإن المشاورات هي أول خطوات النظر في الخلافات التجارية في إطار المنظمة ,

وتليها إحالة الأمر إلى لجنة حل النزاعات إذا لم يتوصل المتنازعون إلى حل. وتسمح اللوائح التركية باستيراد نحو 300 ألف طن متري من الأرز سنويا بتعريفة جمركية مخفضة.

(الوكالات)