استقرت أسعار النفط الخام أمس بسبب دفء غير موسمي للطقس في شمال أوروبا وشمال شرق الولايات المتحدة مما قيد الطلب على وقود التدفئة.وتراجع سعر مزيج برنت القياسي 18 سنتاً إلى 58.20 دولاراً للبرميل لعقود شهر ديسمبر، وانخفض الخام الأميركي الخفيف تسعة سنتات إلى 59.66 دولاراً للبرميل. وقال متعامل في لندن »لدينا طقس دافئ ومخزونات مرتفعة من السولار، زيت الغاز«.
وبلغ مخزون السولار الذي يشمل وقود الديزل ووقود التدفئة في سوق أمستردام ـــ روتردام ـــ انتويرب الرئيسية في أوروبا 1.875 مليون طن الأسبوع الماضي بزيادة 53 في المئة عن الفترة المقابلة من العام الماضي.
وفي الولايات المتحدة أظهرت بيانات صدرت أخيراً ان مخزون وقود التدفئة أعلى مما كان عليه قبل عام إذ بلغ 54 مليون برميل الأسبوع الماضي بزيادة 3.6 ملايين برميل عما كانت عليه في مثل هذا الوقت من العام الماضي.
وقالت إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية إن مخزون النفط الخام زاد 2.7 مليون برميل إلى 319.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي 28 أكتوبر.
وأوضحت الإدارة في تقريرها أن الزيادة التي فاقت التوقعات بنحو 700 ألف برميل جاءت مع ارتفاع الواردات بكمية 103 آلاف برميل يوميا إلى 10.06 ملايين برميل يوميا.
وكانت لأيام الماضية قد شهدت هبوط الخام الأميركي الخفيف تحت حاجز الـ 60 دولاراً للبرميل، وسجل عند الإقفال في سوق نيويورك الأربعاء أدنى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر, حيث انخفض بمقدار 10 سنتات ليغلق على مستوى 59.75 دولارا للبرميل وهو أدنى مستوى لها منذ 21 يوليو الماضي. كما هبطت أسعار العقود الآجلة لوقود التدفئة تسليم شهر ديسمبر بمقدار 2.21 سنتاً مسجلة 1.7829 دولار للجالون وهو المستوى الذي لم تشهده السوق منذ 3 أشهر.
وتراجعت كذلك أسعار العقود الآجلة للبنزين الخالي من الرصاص تسليم شهر ديسمبر بمقدار 3.45 سنتات لتغلق على مستوى 1.5691 دولار للجالون الواحد.
في الأثناء قال مسؤول كبير بوكالة الطاقة الدولية ان أسعار النفط قد ترتفع بنسبة 50 في المئة بحلول عام 2030 ما لم يستثمر منتجو النفط في الشرق الأوسط مليارات الدولارات في زيادة الإنتاج.
وقال فاتح بيرول كبير الاقتصاديين في الوكالة ان المنتجين يحتاجون إرادة سياسية قوية لزيادة الإنتاج. وأضاف »الاحتمال كبير ان ترتفع أسعار النفط بشدة إذا لم تتم زيادة الاستثمار الحالي في الشرق الأوسط بدرجة كبيرة«. وتابع »ليس الامر مشكلة توفر الاحتياطيات أو رأس المال. بل اننا بحاجة للتأكد من ان زيادة الإنتاج ستكون كبيرة بما يكفي ومن وجود سياسة مستمرة لزيادة الطاقة الإنتاجية«.
وأوضحت الوكالة ان المملكة العربية السعودية ستحتاج لمضاعفة إنتاجها الحالي الذي يقترب من عشرة ملايين برميل يوميا لتلبية الطلب المتوقع بحلول عام 2030. وقال بيرول إن المملكة قد تتكون لديها الإرادة السياسية في الأجل الطويل لإنتاج ما يزيد قليلا على نصف الكمية التي تعتبر ضرورية.
ووضعت الدول الأعضاء في منظمة أوبك خططاً لزيادة طاقة التكرير بواقع أربعة ملايين برميل يوميا في السنوات المقبلة نحو خمسها فقط من السعودية. وتنتج أوبك النفط بأعلى معدل منذ 25 عاما لكن الأسعار ظلت ترتفع وبلغت مستوى قياسيا عند 70.85 دولاراً للبرميل في نهاية أغسطس.
(الوكالات)
