دعا تقرير صادر عن اتحاد المستثمرين العرب إلى تشجيع وجذب وحماية الاستثمارات العربية في الوطن العربي بتوفير الضمانات والبيئة الاقتصادية والعناصر الأخرى الجاذبة للاستثمار وتنمية البنى الأساسية التي تربط العالم العربي.
وأفاد التقرير أن العلاقات البينية العربية تعد من أفضل مستويات العلاقات في تجمعات العالم الثالث، مشيرا إلى أن التجارة البينية العربية غير البترولية تمثل نحو 30 في المئة من التجارة العربية الكلية وان المستثمر العربي يعد أكبر مستثمر في الدول العربية كما أن الدول العربية توفر أكبر سوق للعمالة المصرية والعربية المهاجرة.
وأوضح أن العالم العربي يمتلك عدة دوائر للعمل المشترك لا تمثل أي منها بديلا عن الأخرى، داعيا إلى تحرك العمل الاقتصادي العربي في نطاق هذه الدوائر جميعا وفى الوقت نفسه ولكن بسرعات مختلفة حسب حاجة ومقدرة الدول العربية المستفيدة منها. ونوه التقرير إلى أن الدائرة الأولى تتمثل في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي تحتاج إلى مراجعة وتقييم لما أنجزته خلال سنوات التطبيق وخاصة بعد تخفيض الجمارك بنسبة 50 في المئة.
ورأى التقرير أن منطقة التجارة الحرة تحتاج إلى إقامة قواعد التبادل التجاري بصورة تواجه تحديات المنافسة وأحكام التجارة العالمية والتفاوض المكثف حول جداول التحرير بشكل يتفق والواقع الاقتصادي وكذا الاتفاق المكثف على قواعد متطورة للمنشأ تتماشى مع المعايير الدولية المستخدمة.
وأضاف أن منطقة التجارة الحرة تحتاج أيضا إلى إنهاء العوائق غير الجمركية وتوفير وسائل الدفع والوصول إلى مرحلة السوق العربية المشتركة ذات الجدار الجمركي الموحد وكذلك حرية انتقال السلع والخدمات والأفراد ورأس المال.
وقال التقرير ان الدائرة الثانية هي إمكانية أن يستكمل انضمام الدول العربية المتوسطية إلى المنطقة الأوروبية المتوسطية فائدته بقيام منطقة تجارة حرة عربية متوسطية تعمق التكامل الصناعي وتساند التجارة البينية بمعايير المنافسة الدولية.
وأشار إلى أن إعلان أغادير بالمغرب في مايو 2001 جاء ليعلن عزم البلدان العربية الأربعة التي وقعت اتفاقات المشاركة مع الاتحاد الأوروبى على قيام تلك المنطقة، معتبرا أن قيامها يكمل علاقات تلك الدول داخل الدائرة الأوروبية المتوسطية التي تضم نحو أربعين دولة و800 مليون مستهلك. وتوقع أن تتسع عضوية المنطقة العربية المقترحة لتشمل دولا عربية أخرى تستخدم نفس قواعد المنشأ وسياسات تجارية وجمركية موحدة.
وأوضح التقرير أن الدائرة الثالثة هي معرفة أن العمل العربي يتطلب إدراك أن علاقات التجارة ليست أهم ما يربط العرب وأن هناك دوائر ومجالات تتخطى دائرة التجارة السلعية ولا تلقى التركيز نفسه في نطاق العمل الاقتصادي العربي من بينها تشجيع وحماية الاستثمار وانتقال رؤوس الأموال العربية وتأمينها من المخاطر ومنح الاستثمار العربي أفضليات عربية متبادلة.
وأكد أهمية تطوير التعاون في مجالات الخدمات المصرفية والتأمينية والبورصات وأسواق المال والنقل والمواصلات والاتصالات وغيرها وتحسين نظم الصرف الحالية والعمل على تطوير النظام العربي للمدفوعات.
ونوه إلى أهمية انتقال الأفراد لغير أغراض التوظف وتوفير الظروف الملائمة لحركة الخبراء ورجال الأعمال والمستثمرين والمتدربين والمتعلمين والرسميين وتطوير البنية الأساسية العربية في مجالات النقل البري والبحري والجوي التي أثبتت أنها تتفوق على التجارة في ربط مصالح العالم العربي والتركيز على ربط الدول العربية في قارتي آسيا وافريقيا أرضياً لتأكيد قدرة هذه الدول على الارتباط العضوي ومقاومة التقسيم.
ودعا التقرير إلى ضرورة دعم المشروعات المشتركة في مجالات الطاقة والربط الكهربائي والبترول والغاز والتكامل الصناعي العام والقطاعي والتعاون في قطاعات البحث العلمي والتطوير والتكنولوجيا.
