كشفت الإمارات للشحن الجوي النقاب مؤخراً عن قيامها بتطوير منصات مبردة مبتكرة لتحميل وتفريغ الشحنات من الطائرات، وذلك بهدف ضبط وإكمال سلسلة الشحن المبرد. وسوف يتم البدء في استخدام أسطول يتكون من 6 منصات تزيد قيمتها على مليون درهم، في دبي أولاً.

كما سيجري تعميم استخدامها ضمن الشبكة لاحقاً، وخاصة في المحطات التي تشكل المواد سريعة العطب غالبية الشحنات منها أو إليها. وتشكل هذه المنصات تطوراً إيجابياً لأصحاب الشحنات والوكلاء، الذين يمكنهم الاطمئنان إلى أن الإمارات للشحن الجوي أصبحت الآن تولي عناية أكبر بالمواد سريعة العطب.

وتشكل المنصات المبردة حلاً لمشكلة الحفاظ على سلسلة التبريد للشحنات الحساسة للحرارة، مثل الفواكه الطازجة والأسماك والزهور واللحوم والشيكولاتة والمواد الغذائية المجلدة والأدوية، أثناء نقلها بين الطائرات ومركز الإمارات للشحن الجوي أو أثناء عبور الشحنات مطار دبي الدولي.

ويجري فور توقف طائرة الإمارات للشحن الجوي نقل حاويات المواد سريعة العطب مباشرة من عنبر الطائرة إلى داخل المنصات المبردة، ثم تحفظ داخل مركز الإمارات للشحن الجوي لكي يتم تسليمها إلى أصحابها في دبي أو تمهيداً لنقلها إلى وجهة أخرى.

ويمكن للمنصة المبردة، المكونة من قاطرة حديدية تعمل بمحرك ديزل ونظام دعم كهربائي وحاوية معزولة من الألمنيوم، إبقاء الشحنات على درجات حرارة تتراوح بين 4 مئوية تحت الصفر وحتى 20 مئوية تحت الصفر. وتصل حمولة كل منصة إلى 6800 كيلوغرام، ويمكنها التعامل مع الشحنات السائبة أو داخل الشبكات أو الحاويات.

وقال ديف جولد، نائب رئيس تطوير عمليات الشحن في طيران الإمارات: »نحن واثقون من أن المنصات الجديدة ستحدث ثورة في عالم الشحن المبرد وسوف تحظى بتقدير عملائنا. لقد قمنا بتصميم هذه المنصات للتغلب على درجات الحرارة المرتفعة صيفاً، ولتسهيل نقل الشحنات سريعة العطب التي باتت تشكل 20% من حجم عملياتنا«.

ويجري تصنيع المنصات المبردة من قبل شركة »فان ريمسديك روتردام« الهولندية، وتحظى بمصادقة سلطات الطيران المدني العالمية.

وتولي الإمارات للشحن الجوي اهتماماً كبيراً للشحنات المبردة، إذ تحتوي كل واحدة من طائراتها الخمس طراز بوينج 747 ـــ 400 ف على أربعة عنابر يمكن التحكم بدرجة حرارتها، مما يتيح لها إمكانية نقل المواد سريعة العطب.

ويتضمن مركز الإمارات للشحن الجوي في دبي تسهيلات ضخمة لحفظ وتخزين الشحنات سريعة العطب، وذلك على الرغم من أنه يجري تسليم معظم هذه الشحنات أو نقلها إلى وجهات أخرى خلال ساعتين من وصولها.

وكانت الإمارات للشحن الجوي قد عقدت في يونيو 2004 شراكة عالمية مع »إينفايروتينر« لضمان توفير حاويات مبردة لعملائها في جميع المحطات. وهي عضو في »اتحاد سلسلة التبريد« الذي تأسس لتنسيق نقل ومناولة المواد سريعة العطب.