كثيراً ما يلجأ رؤساء الشركات إلى استخدام الأفكار الشائعة المشبعة بدلاً من الاحتكام إلى المنطق في حكمهم على قادتهم التجاريين، خالقين بذلك مزالق وعرة أمام تقدم المرأة وترقيتها وفقاً لدراسة أميركية نشرت حديثاً.
وقد اعتبر المستجيبون من الذكور أن الرجال يتفوقون على النساء، من حيث قدرتهن على حل المشاكل، إحدى السمات الملازمة للقيادة الفعالة.
وفقاً لدراسة بحثية أجرتها »كاتا لاست« وهي منظمة أميركية مؤثرة تنادي بتطور المرأة في ميادين العمل. وقالت كاتا لاست إن حقيقة تفوق الرجال على النساء، من حيث العدد في المناصب القيادية المؤسساتية، تشير إلى أن مداركهم الحسية، هي الفيصل في مواقع العمل.
وقد استجوبت المجموعة 296 من القيادات التجارية الشابة في الولايات المتحدة من فورتشن 500، من ضمنهم 100 من المسؤولين التنفيذيين. وقد اتفقت المستجيبات من الإناث مع نظرائهن من الذكور.
في أن الرجال كانوا أحسن بلاء من إنابة رؤساتهم، والتأثير فيهم، وهما سمتان قياديتان أخريان، وصفهما الباحثون بأنهما من شيم الذكور خاصة غير النساء شعرن أن الإناث أكثر قدرة على حل المشاكل.
وأشارت كاتا لاست، إلى عدم وجود دليل بحثي، على أيما الإثنين أكثر قدرة من صاحبة في حل المشاكل وأظهر تحليل لأكثر من 40 دراسة خاصة بالقيادة وجود فروقات طفيفة بين القادة الذكور.
وصرحت إيلين لانغ، رئيس كاتا لاست، بأن تلك الأفكار المقولبة والجاهزة مسبقاً ساهمت في توسيع الفجوة بين الجنسين في القيادات العاملة في الولايات المتحدة. وقد شكلت النساء أقل من 2 في المئة من مديري فورتشن 500 وفورتشن 1000 التنفيذيين، على الرغم من شغلهن لنصف المناصب الإدارية والمهنية.
وتابعت أنه بتسليط الضوء على المنزلق الغائر، الذي لا ينبري أحد للحديث عنه، والذي يقف سداً أمام تقدم النسوة وترقيهن، فإن الدراسة تظهر كيف أن الأفكار المسبقة المبنية على الجنس، غالباً ما تعمل على اختزال الحقائق، والتقليل من شأن النساء في مواقع العمل.
ووجدت الدراسة أن الرجال أفتوا بتفوق القادة من النساء في اثنين من عشرة »سلوكيات قيادية« وهما اسناد مرؤوسيهن ومكافأتهن. في حين كان حكم النساء على القادة الإناث، أفضل في سبع من عشر سلوكيات، والتي ضمت في طياتها بناء الفريق، والتدريب، وتبادل الرأي.
وخلصت كاتا لاست إلى القول أن نتائج دراستها، أظهرت أن المديرين يركنون دون وعي منهم على أفكار مقولبة مزروعة في أذهانهم عن النساء، باعتبارهن يتولين الرعاية وعن الرجال باعتبارهم »يتولون القيادة«.
ترجمة وائل الخطيب


