يشهد سوق الأثاث تغييرا في سلوك المشترين وتحولا مدفوعا بأسباب صحية واقتصادية فيما يتعلق باختيار فرش أرضيات مساكنهم أو مكاتبهم التجارية طبقا لما ذكره بعض أصحاب شركات عاملة في السوق.

ويرى صاحب شركة سيراميك ان الإقبال على فرش الأرضيات في المساكن يتصاعد من سنة إلى أخرى ليحقق سوق السيراميك نموا لم يحققه خلال الأعوام الماضية وتحديدا ما قبل خمس أو ست سنوات عندما كان الإقبال على فرش المساكن تحديدا بالموكيت »التقليعة« السائدة في تلك الفترة.

ويتفق عبدالرحمن إسماعيل صاحب شركة أثاث في الشارقة مع ذوق واختيار الناس للسيراميك دون الموكيت لأسباب يقول انها لا تتعدى عدة عوامل منها ما هو مالي والآخر اقتصادي صرف »والسيراميك صحي أكثر وسهل التنظيف واقتصادي.

والموكيت يتم تغييره كل عام بينما السيراميك يعيش عمرا أطول بالإضافة إلى انه يساعد على تلطيف الجو فهو يعكس البرودة التي يحتفظ بها، وهو أكثر جمالا وفخامة خاصة عندما تمزج الألوان ويضاف الحزام عليها والزخارف التي تتوسط الأرض وتكون بمثابة سجادة.

ويرى بائع آخر ان »السنوات الخمس الماضية شهدت تراجعا في استخدام الموكيت بسبب ما وصفه بالولع الإماراتي في فرش بيوتهم بـ »السيراميك«، وقد لاحظ هذا الهوس مهندسو البيوت والسماسرة فصاروا يبنون أبراجاً.

او فيللا بأرضيات من السيراميك وتكون بإيجار أكثر سعرا من الشقة ذات البلاط العادي، وهذا الولع ساهم في إيقاع الضرر بالمقبلين على الزواج حيث لا يمكن ـ من وجهة نظر العروس وأمها ـ العيش في شقة دون سيراميك!

ويرى آخر سبب إقبال الناس على السيراميك بأنه اقتصادي وسهل التنظيف ويقول »ما يميز موكيتنا أنه يحتوي على مادة عازلة لا تظهر البقع مهما كانت صعبة«. ولكن فيما يبدو أن تحديات التنافس القائم بين السيراميك والموكيت صار دافعا لاختراعات بديلة فقد ظهر بينهما »الفينيل«.

وهو في مثابة السيراميك إلا أنه فليني ويجد إقبالا أكثر والسبب كما يراه البعض »بانه لا يحتاج إلى وضع سجادات صغيرة فوقه فيمكن الجلوس عليه، وهو ليس باردا كالسيراميك أو حارا كالموكيت«، وتفضله يمنى وغيرها من السيدات في غرف الأطفال لأنه أكثر أمنا من السيراميك في حالة الوقوع.

والفينيل كغيره متعدد الألوان والأشكال والسمك، وأكثر الأشكال المقبولة كما يقول سامي سعيد بائع في محل في دبي »ذات الشكل الخشبي الشبيه بالألواح الخشبية«.ويذهب الناس هذه الأيام إلى الاستعانة برأي الطب الذي ينصحهم بالسيراميك لأنه »أكثر صحة من الموكيت خاصة للمصابين بالحساسية والربو«.

ولكن احد باعة الموكيت يقول باستغراب »ليس هناك دراسات علمية أكيدة تفيد بأن السيراميك أفضل من الموكيت على الصعيد الصحي«.ولكن أهل الطب بالرغم من تأييدهم لذلك إلا أنهم عادة ما ينصحون مرضى الحساسية خاصة الصدرية بتبديل الموكيت بسيراميك«.

وتبقى الحرب مستعرة في الخفاء بين باعة الموكيت والسيراميك ليس ختام تلك الحرب الخفية شائعة تقول »ان السيراميك سبب في أمراض الروماتيزم وخاصة آلام القدمين«، وتقول »في حين يرد باعة السيراميك أن تلك الأمراض ناجمة عن ارتداء حذاء معين ولا علاقة للسيراميك به«.

الأكثر إقبالاً

وأكثر الألوان إقبالا من قبل الناس كما يقول احد الباعة هو لون البيج والبني بدرجاتهما، أما الأشكال فالمفضل الزهور والزخارف الشرقية أكثر من الغربية الأوروبية.

وأنواعه هناك اللامع والمطفي والمعتق والبورسلين الذي يعتبر أكثر سعرا من السيراميك وأفخمها وعن أفضلها يقول »الإيطالي والإسباني بلا منازع«.

وربما ألوان الصحراء لا يفضلها شباب اليوم الذين يبحثون عن جرأة الألوان لذلك وفرت لهم مصانع السيراميك تلك الألوان كالأحمر.

والبرتقالي والأخضر والبنفسجي، وعلى ذلك يعلق عبد الجليل قائلا »نلبي طلب الزبون مهما كانت غرابته ونحاول إقناعه أحيانا بذوقنا«، ويضيف »الكثير يأتي وفي رأسه بعثرة من الأفكار والألوان نحاول أن نلملمها ونقرأ أفكاره«.

وهكذا فإن نشاط سوق السيراميك يخمد في المقابل سوق الموكيت الذي تربع على عرش السوق أعواما كثيرة فيما حاول آخرون مجاراة الموضة »فصنعوا سجاد سيراميك اسمه بلاط موكيت »تلتكس« وهو عبارة عن قطع مربعة الشكل 50 سم في 50 سم وتكون بخيوط عقدية وتستخدم في المكاتب والشركات بكثرة«.

وللموكيت ألوانه هو الآخر وأشكاله فبعد أن كان الشكل المفضل المزخرف بأشكال هندسية وزهور وزخارف أخرى صارت الموضة في »السادة« وعن أكثر الألوان التي تلاقي رواجا فهي »البيج والبني«.

ديكورات المستقبل جريئة تستعيد الماضي

عندما يذكر الديكور الحديث بالنسبة للناس العاديين، فإن أول ما يخطر على البال ديكور يعتمد على »ما قل ودل« بألوان باردة يغلب عليها الأبيض، كما يعتمد على المساحات الفارغة مع قطع الأثاث المحددة التصميم تقوم بدورها من دون ان تشغل حيزا كبيرا.

تصاميم هندسية اكثر منها فنية لا تعترف بالتفاصيل المنمقة أو القطع التي تدخل فيها نكهة، ولو خفيفة، من التراث، سواء تعلق الأمر بالتطريزات أو بالألوان والأشكال.

لكن الديكور الحديث بالنسبة للبعض الآخر يأخذ بعدا آخر، فهو مستقبلي اكثر منه حديثا، يتوخى الأشكال التي قد نرسمها في أذهاننا لمكان لا يخصنا.. مكان يقتصر في مخيلتنا على مسرح فيلم من وحي الخيال، أو في أحسن الحالات، بيت يخص شابا عازبا يحب اللعب بكل التقنيات الجديدة وآخر الصرعات التكنولوجية.

وبالتالي يعتبر بيته امتدادا لهواياته. بعض المصممين يبادلون هذا الأخير رؤيته أو نظرته، فهم ما فتؤوا يفاجؤوننا بأشكال قد تثير إعجابنا لما فيها من ابتكار وجرأة، لكنها حتما تثير استغرابنا.

قد يقول البعض اننا من الشريحة ثقيلة الفهم، لأننا لن نفهم جمالياتها إلا بعد سنوات، أي بعد ان تطالعنا صورها في بيت النجم براد بيت، فتحلو حينها في عيوننا ونبدأ رحلة الحلم بالحصول عليها، وإلى ذلك الحين، فستبقى بالنسبة لهؤلاء قطعا من المستقبل:

* مصباح كهربائي يبدو وكأنه عنقود من الفولاذ يجمع بين الحداثة والتصميم التراثي المستوحى من القرون الوسطى.

اقل ما يمكن ان يقال عنه إنه يحتاج إلى ديكور خاص جدا، وبالتالي ليس غريبا ان يقتصر إلى حد الآن على المحلات الكبيرة مثل »نايكي سبيريت« ببرلين. صممه رون جلعاد ونصب عينيه العملية والفنية. سيتوفر على مستوى العموم هذا الخريف www.moooi.com.

* كرسي من رالف لورين بتصميم مستقبلي، فشكله هندسي ومحدد الأطراف، بيد انه لم يتجاهل عنصر الراحة والفخامة. الإطار مصنوع من النسيج الفحمي بتقنيته العالية.

ومن المعدن نفسه الذي تصنع منه قاذفات »الستيلث« الخفية وسيارات سباق »الفورميولا واحد« (13.500 دولار) من www.rlhome.polo.com

* طاولة تعكس رؤية المصممين، بلاكمان وكروز، اللذين يوجد مقرهما في لوس .انجلوس.

يعتبر محلهما وجهة العديد من مصممي الديكور الداخلي المعروفين على المستوى العالمي أمثال كيلي ويرستلير وحتى النجم براد بيت الذي تحول إلى مهندس ديكور في السنوات الأخيرة. تتميز تصاميمهما بالتركيز على الفولاذ وعلى الأشكال الغريبة والعملية من www.blackmancruz.com.

ثريات المنازل تعكس المركز الاجتماعي للسكان

تتطور وسائل الإنارة وتتبدل، لكن الثريات تبقى بكل أنواعها وأحجامها محافظة على مكانتها وأهميتها في إضاءة المنزل، لارتباطها الوثيق بمعايير متوارثة كثيرة.

فمعظم الناس يعتبرونها مرآة تعكس مركزهم الاجتماعي وقدرتهم المادية، لذا نلاحظ ان هناك تفاوتاً يحكم طريقة اختيارها وتوزيعها في الغرف. مصدر هذا التفاوت أيضا يعود إلى البيئة الاجتماعية والذوق الخاص الذي يتميز به أصحابها، خصوصا أن الاعتماد على مهندس ديكور ليس بمتناول كل العائلات العربية.

من هنا قد يرتكب الكثير من الناس أخطاء لدى اختيار الثريا الملائمة للغرفة ومفروشاتها وحجمها وستائرها ونوعية الإضاءة المفترض ان توفرها، وذلك بسبب المعتقد الشائع بضرورة وجود ثريا.

وليس أي نوع آخر من أنواع الإضاءة ومنها المصابيح العصرية، على سبيل المثال، حتى وان كان هذا الوجود يتنافر مع الجو العام للمنزل، الذي قد لا يتجاوز في بعض الأحيان الغرفتين.

* اختيار الثريا: ـ ينصح مهندسو الديكور بضرورة الانتباه إلى حجم الثريات وانسجامها مع أبعاد المكان، إضافة إلى ملاءمتها مع ما يحيط بها من أثاث.

ـ في غرف الجلوس والصالونات المنخفضة الأسقف يستحسن وضع الثريات التي تسمى Plaphonnier، أي تلك التي تأتي مثبتة في السقف.

أما الثريات التي تعلق بسلاسل وتتدلى إلى وسط الغرفة، فيمكن وضعها في الغرف ذات الأسقف العالية.

ـ مراعاة مساحة الغرفة، فإذا كانت صغيرة يستحسن اختيار ثريات متوسطة الحجم والابتعاد عن الأحجام الكبيرة التي تناسب المساحات الواسعة.

على ان تؤَمّن الإنارة اللازمة لمختلف الأعمال كالقراءة وممارسة الألعاب ومشاهدة التلفاز، وللمزيد من المرونة يمكن الاستعانة بأجهزة الإنارة المتحركة كالمصابيح التي توضع على الأرض أو على الجدران أو على الطاولات، حيث يسهل تبديل أماكنها.

ـ في غرفة الطعام إذا كانت الثريا معلقة فوق الطاولة، من الأفضل ان يكون عرضها اقل من 30 سم من قعر الطاولة، وذلك لتجنب التعارض مع الأشخاص الذين يتناولون الطعام أو العابرين في الغرفة.

كما ان تثبيتها على ارتفاع حوالي 75 سم فوق سطح الطاولة، يساعد في تجنب التوهج المزعج ويعكس في الوقت نفسه كل ما يحويه المكان من الطاولة إلى الكراسي والأواني، كما يمكن إضافة المزيد من الإنارة بوضع مصابيح على الطاولة Table Lamp.

ـ في غرف النوم لا يُنصح باستخدام الثريات المتدلية من السقف، بل المثبتة فيه على ان تعطي نوراً خفيفاً في الليل، ويتناسب حجمها مع مساحة الغرفة.

* كريستال وبرونز لجميع الأذواق.

فيما تختلف نماذج الثريات الموجودة في الأسواق من حيث الشكل والمادة والتصميم الأنيق، يبقى الباب مشرعاً لتقديم ما يرضي مختلف الأذواق والمستويات الاجتماعية، مع ملاحظة ان الأشكال ليست أكثر من إعادة إنتاج للنماذج القديمة بصورة معدلة بالاستعانة بالتقنيات الحديثة.

وتتوزع الثريات وفق أنواع متعددة، من أهمها الـ Antique، ذات الطراز القديم والمعتق، ألوانها داكنة مثل البني والبرونزي الغامق، تدخلها مسحة بسيطة من ألوان الذهبي أو النحاسي.

بينما يتسم الأسلوب الحديث Modern بلمسة عصرية ونماذج مستوحاة من الخيال العلمي تزيد المكان جمالاً وتضيئه بأجمل حلة. تتعدد ألوان هذه الأشكال كالثريات التي تأتي على شكل كرة أرضية مصنوعة من المعدن غير القابل للصدأ، مضاءة بمصابيح صغيرة تعطيها جمالاً أخاذاً بعد إنارته.

وبعض هذه الثريات العصرية، تتداخل معها قطع من الكريستال كتلك المصابيح المصنوعة من الخشب، حيث الإنارة تتدلى من السقف عبر حبال من الكريستال المشع.

وللأكريليك ذي الحجم الكبير حصته في تصميم الثريات، المصنوعة معظمها من مادة الكريستال لتأتي بشكل دائري متدرج وتتدلى من السقف. هذا النوع يصح وضعه في القصور والمنازل المتعددة الطوابق التي تتطلب إضاءة كافية لكامل البيت، حيث يوجه الضوء من الأعلى إلى الأسفل، ويصل طول بعض هذه الثريات إلى مترين أو أكثر.

ويبقى الكلاسيكي بشكله المائل إلى التقليدي مثل ثريات الكريستال، مناسبا لغرف الاستقبال والصالونات، كذلك تلك التي يستخدم فيها الكريستال إلى جانب الرخام أو المعدن أو النحاس بلونه الذهبي، لتعطي نعومة وتألقاً.

والكريستال الصافي الذي يتدلى مثل العناقيد متوجة بقبعات أو شموع، كما قدمت أشكال متنوعة من خلال دمج الكريستال مع مواد عدة كالفضة والذهب والماس وغيرها.. لتأتي تصاميمها مميزة في قالب عصري.