رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أسعار الفائدة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء الأول من أمس وللمرة الثانية عشرة على التوالي لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات. وأشار إلى انه ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الرفع لإبقاء التضخم تحت السيطرة.

كانعكاس عن القلق بشان الضغوط التضخمية المحتملة صوتت لجنة السوق المفتوحة المعنية بوضع السياسات النقدية بالإجماع على رفع سعر فائدة الأموال الاتحادية لقروض ليلة واحدة.

فيما بين البنوك بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 4 في المئة مواصلة سلسلة رفع لأسعار الفائدة بدأت في منتصف عام 2004. وكانت آخر مرة بلغت فيها أسعار الفائدة 4 في المئة كانت في يونيو 2001.

وفي بيان يوجز القرار الذي كان متوقعا على نطاق واسع وصف مجلس الاحتياطي الاتحادي السياسات النقدية بأنها متوائمة وهو المصطلح الذي يستخدمه للإشارة إلى ان هناك حاجة إلى مزيد من الرفع.

وقال ان الأعاصير الأخيرة من غير المرجح ان تخرج الاقتصاد عن مسار النمو. لكن البيان أشار إلى أن أسعار الطاقة المرتفعة وتعطل أنشطة اقتصادية بسبب الأعاصير هبط مؤقتا بالإنتاج والتوظيف.

وأعرب مجلس الاحتياطي الاتحادي عن قلقه مرة أخرى من ان أسعار الطاقةالمرتفعة قد تزيد من الضغوط التضخمية رغم انه قال ان مظاهر التضخم باستثناء أسعار الغذاء والطاقة وتوقعات التضخم المستقبلية في المدى الطويل ما زالت قيد السيطرة.

ويهدف المركزي الأميركي إلى الوصول بأسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى نقطة تعادل وهي المستوى الذي لا تعوق الفائدة عنده النمو ولا تثير التضخم بغية الحفاظ على النمو الاقتصادي.ومن غير الواضح ان تقع تحديدا هذه النقطة لكن محللين في القطاع المالي يتكهنون بأنها عند نحو 4.5 في المئة.

وتشير تصريحات مجلس الاحتياطي الاتحادي الأخيرة إلى انه ما زال أمامه فرصة للتحرك قبل ان يشعر بارتياح لوقف حملة رفع أسعار الفائدة التي بدأها في يونيو 2004. ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أيضا سعر الخصم بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 5 في المئة.

ويتوقع على نطاق واسع ان يواصل مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع أسعار الفائدة على الأقل طوال الفترة المتبقية في ولاية رئيسه الان جرينسبان التي تنتهي في يناير. والاجتماعان المقبلان في ظل رئاسة جرينسبان يعقدان في نهاية شهري ديسمبر ويناير المقبلين.