أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في الأراضي الفلسطينية في الربع الثالث مقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي إلى 193 ألف عاطل عن العمل أي بنسبة 9 في المئة.
وجاء في تقرير أصدره الجهاز حول نتائج مسح القوى العاملة دورة الربع الثالث 2005 أن البيانات التي تم جمعها في الفترة الواقعة ما بين الأول من يونيو إلى نهاية سبتمبر 2005 تمت مقارنتها مع نتائج دورة الربع الثالث 2000 أي ما قبل بدء انتفاضة الأقصى ونتائج دورة الربع الثاني من العام الحالي.
وأوضح التقرير أن الجهاز اعتمد على نتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشات لعام 1997، منوها إلى أن عينة المسح لهذه الدورة بلغت 7563 أسرة.
وأكدت نتائج البحث أنه وفقا لمعايير منظمة العمل الدولية ارتفعت نسبة المشاركين في القوى العاملة في الأراضي الفلسطينية بمقدار 1.2 في المئة ما بين الربعين الثاني والثالث 2005 حيث ارتفعت النسبة من 41.2 إلى 41.7 في المئة في حين كانت نسبتهم 43.5 في المئة في الربع الثالث من عام 2000.
وتواجه الحكومة الفلسطينية ضغوطاً اقتصادية داخلية وخارجية متزايدة، وقال سلام فياض وزير المالية الفلسطيني إن المانحين الأجانب هددوا بان يعلقوا فورا مساعدات الميزانية التي تقدم للسلطة الفلسطينية إلا إذا اتخذت إجراءات تصحيحية لتكلفة أجور موظفي الحكومة.
ويأتي التحرك فيما تخضع السلطة الفلسطينية لتمحيص متزايد بشان كيفية إدارتها لقطاع غزة بعد انسحاب إسرائيل بعد احتلال دام 38 عاما.
وقال فياض »ابلغنا انه لن يكون بإمكاننا الاعتماد بعد الآن على مساعدة إضافية لدعم الموازنة من خلال الصندوق الذي يديره البنك الدولي في ظل غياب إجراءات تصحيحية«.
ولم يعط فياض رقما لحجم المساعدات التي قد يتم تعليقها لكنه قال ان الصندوق قدم 230 مليون دولار منذ تأسيسه في 2004. وأظهرت أرقام مبعوث دولي ان المانحين قدموا في المتوسط 25 مليون دولار شهريا هذا العام لدعم الموازنة.
وقال فياض ان تعليق المساعدات المباشرة سيزيد حدة الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية التي تجاهد بالفعل لسداد الرواتب والأجور. وأوضح »نعتمد بدرجة كبيرة على المساعدات الأجنبية في تمويل الموازنة بما فيها دفع الرواتب«.
ودعا فياض في يوليو إلى وضع سياسات لتقييد الإنفاق العام وقال أمام المجلس التشريعي ان إجمالي عجز الموازنة يتوقع ان يرتفع إلى 900 مليون دولار في 2005 من 660 مليون دولار قبل عام.
واقترح فياض بهدف إبقاء العجز تحت السيطرة ان تخفض السلطة الفلسطينية التي تعمل بموازنة حجمها 2.2 مليار دولار ميزانيتها للأجور العسكرية ولرواتب الموظفين الحكوميين من خلال برنامج يتعين في إطاره إحالة العاملين إلى التقاعد في سن الستين.
ورغم معارضة فياض إلا ان المجلس التشريعي الفلسطيني وافق في وقت سابق هذا العام على زيادة الأجور بعد احتجاجات وإضرابات نظمها موظفو الحكومة. والتقى فياض مرارا مع أعضاء المجلس التشريعي للتحذير من ان التحرك قد يعقد من الإصلاحات المالية التي يقوم بها والتي حظيت باشادة دولية.
وفي الآونة الأخيرة انتقد جيمس وولفنسون المبعوث الدولي للشرق الأوسط ورئيس البنك الدولي السابق السلطة الفلسطينية لفشلها في ضبط الموازنة. وفي رسالة إلى وسطاء السلام الدوليين قال وولفنسون ان بعض مدفوعات المعونة قد يتم تعليقها الا اذا تم علاج زيادة تكاليف الأجور.
ويعاني الاقتصاد الفلسطيني منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال
الإسرائيلي في سبتمبر 2000 من سوء الإدارة. وقال البنك الدولي ان انعاش الاقتصاد الفلسطيني ضروري لصنع السلام.