أظهرت بيانات رسمية ان العجز التجاري المغربي في الاشهر التسعة الأولى من العام الجاري بلغ 66 مليار درهم (7.23 مليارات دولار) ليسجل مستوى قياسيا بزيادة 29 في المئة عن مستواه في نفس الفترة من العام الماضي نتيجة لزيادة الواردات وتراجع الصادرات.
ويقول مسؤولون إن أكثر من ثلثي الصادرات المغربية صادرات قطاعات تفقد وضعها في التبادل التجاري العالمي وتمثل 20 في المئة فقط من التجارة العالمية.
ويجعل هذا قطاعا كبيرا من الاقتصاد المحلي معرضا بدرجة مرتفعة للتغيرات التي تؤثر على العرض والطلب وتكاليف الإنتاج إضافة إلى المناخ التنظيمي.
ويكافح المغرب الذي ابرم اتفاقات عدة للتجارة الحرة من اجل صون فرص العمل في صناعات قيمتها المضافة قليلة تستفيد من رخص تكلفة العمالة. ونصف صادرات المغرب من السلع المصنعة عبارة عن الملابس والمنسوجات مقارنة مع نسبة 5 في المئة على المستوى العالمي.
ولان المغرب يعتمد بدرجة كبيرة على السياحة فان قطاع الخدمات يحتاج إلى التنوع ليشمل الخدمات التجارية بغية إتاحة إمكانات جديدة للتصدير.
ونتيجة لزيادة العجز التجاري فربما ينتهي المغرب عام 2005 بميزان مدفوعات يقترب من الصفر وهو أدنى مستوى في خمس سنوات وهو ما سيزيد الضغوط على اقتصاد يكافح بالفعل في ظل ارتفاع البطالة والفقر.
من جهة أخرى توقع المكتب المغربي الشريف للفوسفات ان تصل صادراته هذا العام الى مستوى قياسي يبلغ ملياري دولار والى 2.5 مليار دولار بحلول عام 2008 بفضل شراكات مع شركات أجنبية وبلوغ الأسعار أفضل مستويات في عقدين.
وقال مراد شريف رئيس المكتب إن المكتب سيستثمر 1.2 مليار دولار خلال الفترة 2005-2009 لضمان تحقيق نمو بين 3 في المئة و4 في المئة سنويا في الصادرات حتى عام 2010. وأضاف أنهم يهدفون إلى تعزيز وضعهم العالمي في سوق الفوسفات ومنتجاته ورفع حصتهم في السوق من 28 في المئة في 2004 إلى 32 في المئة في 2010 .
ويملك المغرب 75 في المئة من احتياطيات العالم من الفوسفات وصناعة الفوسفات يمكن ان تكون عرضة لتقلبات شديدة في الطلب العالمي الذي يتوقف أساسا على تغيرات المناخ في أسواق تشهد أعلى مستويات للطلب مثل الولايات المتحدة والصين والبرازيل والهند.
وقال شريف ان الشركات الأفضل أداء التي تتمتع ببصيرة وتواصل التكيف هي الوحيدة القادرة على الاستمرار والبقاء في صناعة الفوسفات مشيرا إلى ان المكتب منذ عام 1997 تقدم على الولايات المتحدة ليصبح اكبر مصدر في العالم.
ووصولا إلى هذا المركز تعين على المكتب تامين أسواق لصادراته من الفوسفات والأسمدة والحامض الفوسفوري. وكان نصف صادرات المكتب في العام الماضي البالغة 28 طنا من الفوسفات الخام والنصف الآخر من الأسمدة والحامض الفوسفوري.
وابرم المكتب ثلاث اتفاقيات شراكة حتى الآن واحدة مع شركة بودنهايم الألمانية وبرايون البلجيكية والثانية مع شركتي بيرلا وتاتا كمياكالز الهنديتين والثالثة مع فوجي الباكستانية.
وقال شريف ان مناقشات تجرى حاليا لإبرام شراكة رابعة مع بونجي البرازيلية لإنتاج 375 ألف طن من الحامض الفوسفوري و600 ألف طن من الأسمدة اعتبارا من عام 2008 باستثمارات إجمالية قدرها 260 مليون دولار. ويرتبط المكتب أيضا باتفاقات تجارية طويلة الأجل لإمداد شركاء في الولايات المتحدة والصين والمكسيك ونيوزيلندا.
وتمكن المكتب من تامين أسواق لنحو 70 في المئة من صادراته، في وقت وصلت فيه أسعار الفوسفات ومنتجاته إلى أفضل مستوياتها في 20 عاما، وهو اتجاه ينتظر ان يستمر إلا إذا حدث شيء غير متوقع يؤثر على الاستهلاك في أسواق رئيسية مثل الهند والصين والبرازيل.
وقال شريف ان ارتفاع الأسعار العالمية للطاقة وتكاليف الشحن إضافة إلى سعر الصرف غير الموات للدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي تضر بالمكتب الشريف للفوسفات الذي يعمل به 40 ألفا.