أنهت أسواق المال تداولاتها لهذا الأسبوع باكراً، مما أثر بشكل وهمي على، النتائج الأسبوعية لأسواق المال، فقد أظهرت البيانات تراجع قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 28.20% وتراجعت كمية الأسهم بنسبة 30%، وتراجع عدد الصفقات 28.50%.

وعلى الرغم من ذلك إلا ان هذه النتائج أظهرت ارتفاعاً في القيمة السوقية بمقدار 32.391 مليار درهم مسجلة في إغلاق الأمس 842.848 مليار درهم مقارنة بالقيمة المسجلة في 810.457 مليارات درهم.

وفي المقابل فإن نوعا من الاستقرار على التداولات خلال الأيام الأربعة الماضية كانت واضحة، والتي في حال استمرارها حتى يوم الخميس فإنها ستظهر استقراراً إن لم يكن مائلاً إلى الارتفاع.

وخلال تداولات الأمس تحضرت أسهم كثيرة وعلى رأسها القيادية والتي من المتوقع أن تعلن عن أخبار جديدة تخص أعمالها في المستقبل، لتستبق بذلك الارتفاعات المرتقبة بعد العيد والتي توقعها أغلب المحللين بعد ابتعاد هذه الأسهم وعلى رأسها سهم إعمار العقارية عن حرارة المضاربين والتداولات.

وفي المقابل فإن أعدادا كبيرة من المستثمرين أبدت استعدادها التام لخوض التداولات بعد العيد والتي كان أغلبهم بانتظارها ومتأهبين لها، وبانتظار انتهاء شهر رمضان ومرور العيد وانتهاء الشركات من افصاحاتها الربعية.

الأداء الأسبوعي

على صعيد النتائج الأسبوعية فقد أظهرت النتائج تراجع قيمة الأسهم المتداولة بمقدار 4.085 مليارات درهم مسجلة يوم أمس 10.4 مليارات درهم كان لدبي نصيب في 8.752 مليارات درهم منها ولأبوظبي 1.648 مليار درهم.

أما بالنسبة لكمية الأسهم المتداولة في أسبوع فقد بلغت 972.973 مليون سهم مقارنة بـ 1.39 مليار سهم في الأسبوع الماضي بتراجع مقداره 417 مليون سهم، وكان لدبي نصيب في 803.598 ملايين سهم مقابل 8.895 ملايين سهم في أبوظبي.

في حين تراجعت أعداد الصفقات بمقدار 23.489ألف صفقة بمجموع 58.668 ألف صفقة مقارنة بعدد الصفقات المسجلة في الأسبوع الماضي عند 82.157 ألف صفقة، واستحوذت دبي منها على 49.773 ألف صفقة، أما أبوظبي فقد نفذت 8.895 ألف صفقة.

بعد العيد

هذه الكلمة التي يرددها المحللون والمراقبون منذ أكثر من أسبوعين، مؤكدين أن الأسهم القيادية والعريقة والمضمونة هي التي ستعود لوضعها الطبيعي وستستحوذ على التداولات دونما تخوف حتى أن التقديرات كانت تسير نحو ارتفاعات خيالية سيستفيد منها المستثمرون قبل المضاربين نظراً لاقتراب موعد نتائج الربع الرابع وتوزيع الأرباح النهائية على المستثمرين في نهاية العام.

ولما لسهم إعمار من قاعدة جماهيرية كبيرة في السوق فإن استقراره وثباته على مدى أكثر من أسبوع لاقى استنكارا من بعض المحللين، ومعتبرين أن الوضع الطبيعي سيعود في فترة ما بعد العيد، وبعد انقضاء شهر رمضان.

في المقابل فإن الإقبال على الأسهم حديثة الإدراج ساعد على دخول أعداد جديدة من المستثمرين في السوق وتدوير كميات وفيرة من الأسهم في السوق، الأمر الذي أدى إلى رفع كميات الأسهم على حساب قيمتها وعدد صفقاتها.

أسهم قيادية

إلا أن تداولات الأمس كانت مشوقة أكثر من السابق فقد عادت إعمار للظهور بقوة من جديد وتحرك مستوى السهم السعري من 26.65 درهما إلى 27.20 درهما ومرتفعا إلى 27.45 درهما، ليعود بعد العيد بتداولات قوية.

أما بالنسبة لدبي للإستثمار فإنه مازال متأثرا بنتائجه الربعية القوية فضلا عن ترقب اجتماع الجمعية العمومية غير العادية في الشهر المقبل والذي يترقبه المستثمرون منذ شهر تقريبا.

وتحرك سعر السهم بنسبة ارتفاع بلغت 5.09% فقد أغلق تداولاته على السعر 22.70 درهما مقارنة بسعره السابق 21.60درهما وسجل أعلى سعر خلال التداولات عند 23.25 درهما.

أما بالنسبة لسهم تبريد فقد شهد تحركا وتداولات غزيرة على سهمه انطلاقا من كونه يجسد فكرة وجود الأسهم ذات الأسعار الرخيصة والتي تتمتع بتاريخ وأرباح وسيرة ذاتية تشكل عاملا من عوامل الجذب الاستثماري.

إلا أن عددا من المراقبين أشاروا إلى أن هذا لا يعني بالضرورة عدم وجود شائعات تحرك المستثمرين نحو هذا السهم أو ذاك ولكنها لا تلاقي في نفس الوقت رواجا من المستثمرين تبعا لتشكيلة المضاربين الذين تحركوا في مجموعات متنقلين بين الأسهم ومحققين أرباحا ملموسة لأنفسهم ولكل من يتبعهم.

الأداء اليومي

ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.17% ليغلق على مستوى 7.340.56 نقطة وقد تم تداول ما يقارب 0.18 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 2.56 مليار درهم من خلال 14.357 صفقة.

وارتفعت القيمة السوقية بمقدار 9.9 مليارات درهم مسجلة المستوى 842.848 مليار درهم مقارنة بالقيمة المسجلة أمس الأول عند 832.940 مليار درهم.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 62 شركة من أصل 83 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 37 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 15 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

الأداء القطاعي.

وسجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 1.40% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 1.18% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.32% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.05%.

وجاء سهم »دبي للاستثمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 0.54 مليار درهم موزعة على 23.85 مليون سهم من خلال 1.951 صفقة. واحتل سهم »إعــمـار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 484 مليون درهم موزعة على 17.83 مليون سهم من خلال 1.949 صفقة.

وحقق سهم »الإسكندنافية للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 88.65 درهماً مرتفعا بنسبة 8.11% من خلال تداول 2.700 سهم بقيمة 0.24 مليون درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الاستشارات المالية« الذي ارتفع بنسبة 7.07% ليغلق على مستوى 31.05 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 0.11 مليون سهم بقيمة 3.49 ملايين درهم.

وسجل سهم »الوثبة للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 10.35 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 10.00% من خلال تداول 230 سهماً بقيمة 2.381 درهماً. تلاه سهم »رأس الخيمة العقارية« الذي انخفض بنسبة 9.82% ليغلق على مستوى 3.58 دراهم من خلال تداول 15.33 مليون سهم بقيمة 54.94 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 125.75% وبلغ إجمالي قيمة التداول 434.20 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 59 من أصل 83 وعدد الشركات المتراجعة 14 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 155.98% ليستقر على مستوى 6.909 نقاط.

في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 119.44%ليستقر على 7.763 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 118.54% ليغلق على مستوى 5.865 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 1.25% ليغلق على مستوى 987 نقطة.

كتب سمير حماد: