لا يزال قطاع إدارة الأصول في الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي منخفضاً نسبياً إذ انه لا يمثل سوى 3% من رسملة السوق مقارنة مع نحو 20% في الأسواق الأكثر نضجاً مثل الولايات المتحدة بالرغم من ارتفاع مستويات السيولة في المنطقة.

ويقول هاشم منتصر المدير الاقليمي لإدارة الأصول في المجموعة المالية القابضة ــ هيرميس، »إننا نمر حالياً في نفس المرحلة التي كانت تمر بها دول أميركا اللاتينية قبل خمس سنوات والتي مرت بها الولايات المتحدة وأوروبا قبل عقد أو أكثر من ناحية تطور الخدمات«.

ويضيف منتصر، »ولكن ومع تطوير الأنظمة والإجراءات التنظيمية وتحول دبي إلى مركز إقليمي للاستثمار، سوف نرى هذه الخدمات المالية تزداد تطوراً.

فقد بدأت صناديق الأسهم Equity funds والتي هي الأكثر تواجداً في السوق، في التنوع من حيث مجالات وقطاعات الاستثمار وكذلك نوعية تلك الاستثمارات.

وبالتالي فإن ذلك سيؤدي إلى طرح خدمات جديدة مثل صناديق التحوط hedge funds وأنواع أخرى من الصناديق ذات الدخل الثابت والصناديق الأكثر تعقيداً«.

وتحظى المجموعة المالية ــ القابضة هيرميس بسجل طويل في مجال إدارة الصناديق الإقليمية حيث لعبت منذ تأسيسها دوراً رائداً في تطوير إدارة الصناديق الاستثمارية المتخصصة في المنطقة العربية منذ توليها إدارة أول صندوق في المنطقة عام 1999.

وقد شهدت أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أداء قوياً، ومن المتوقع أن تواصل هذا النمو مع بقاء أسعار النفط مرتفعة يرافقه ارتفاع مستويات السيولة، وكذلك الأداء القوي لاقتصاد المنطقة بشكل عام.

ويضيف منتصر انه »فيما تواصل أسواق المنطقة ازدهارها، يصبح من الضروري توفير تنوع جيد للمستثمرين في خيارات الاستثمار. وما نشهده اليوم هو توجه المستثمرين في المنطقة إلى single holdings حيث يسعى الاشخاص بشكل عام لأن يساهموا مباشرة في عملية التداول والاستثمار«.

ويتابع أنه اذا رغب المستثمر في تنويع استثماراته وتقليل المخاطرة والحصول على عائد ثابت خلال فترة من الزمن، فإن أفضل طريقة للقيام بذلك هي ادارة الأموال من خلال متخصصين في هذا المجال«.

وأوضح منتصر أن الطريقة المثلى للاستثمار تتمثل بوضع جزء من مجموع الأصول في صناديق استثمارية قائمة على الشراء والاحتفاظ لمدة طويلة، ووضع الجزء الآخر في التعاملات اليومية.

ويستطيع المستثمرون كذلك الاختيار من بين أنواع من الصناديق ومن بينها صناديق الأسهم والصناديق ذات الدخل الثابت التي تتميز بمستوى أقل من المخاطرة مقارنة مع صناديق الأسهم، أو الصناديق المتوازنة التي تجمع بين الاثنين.

ويوضح منتصر ذلك بالقول »ان المبدأ الأساسي للاستثمار في الصناديق هي أن على المستثمر أن يهدف الى الاستثمار على المدى الطويل لكي يحصل على عائدات غير معرضة للكثير من المخاطر.

وطبيعة الاستثمار في الصناديق من خلال عدد مختلف من الشركات في عدد من القطاعات في عدد من الدول تقلل المخاطر بالتأكيد«.

وتدير المجموعة المالية القابضة ــ هيرميس أصولا تزيد قيمتها على مليار دولار من بينها صندوق »ميدا«، وهو صندوق أسهم يستثمر 12 بلداً عربياً.

وصندوق شركات الإتصالات الذي يستثمر في قطاع الاتصالات والإعلام في الشرق الأوسط وافريقيا وأجزاء من آسيا. وقد حقق الصندوقان أداء متميزاً اذ سجل صندوق ميدا ارتفاعا بنسبة 48% منذ بداية هذا العام بينما حقق صندوق الاتصالات 52%.