قالت صحيفة تشاينا ديلي في عددها الصادر أمس ان الصين تكافح للتغلب على ما وصفه نائب أحد الوزراء بأسوأ أزمة مياه نتجت عن الجفاف والتلوث والنمو الاقتصادي السريع والاهدار.
وذكر تقرير الصحيفة ان متوسط معدل المياه المتاحة للفرد في الصين يعادل نحو ربع نظيره العالمي ويتوقع ان ينخفض اكثر من ذلك.ونقل عن تشيو باوشينج نائب وزير التعمير قوله ان الصين »تواجه أزمة مياه أشد وطأة وإلحاحاً من أي دولة أخرى في العالم. علينا ان نجد حلا لتلك المشكلة قبل فوات الأوان«.
وابلغ تشيو مؤتمرا صحفيا ان اقل من نصف مياه الصرف الصحي في المدن الصينية يتم معالجتها وتدويرها وهي النسبة التي تهدف الحكومة لرفعها الى 60 او 70 في المئة خلال خمس سنوات.
ونقل عن تشيان يي أستاذ هندسة البيئة في جامعة تسينجهوا قوله ان 20 في المئة من امدادات المياه للمدن الداخلية تفقد عن طريق التسرب من الانابيب، كما ان التلوث الشديد للأنهار في إنحاء الصين يجعل معظم مياهها المتاحة غير صالحة للشرب.
وقال تشيان »قصر النظر في خطط التنمية الاقتصادية والمصاحب لتدمير البيئة ما زال منتشرا في الصين«. وأوضحت الصحيفة الصينية ان عدة مدن تعرضت لنقص في المياه في اقليم جوانج دونج الجنوبي المزدهر تجاريا بسبب شهور من الجفاف تسببت في تدمير الاراضي الزراعية وجففت انهارا وخزانات مائية وسمحت للمياه المالحة بالاندفاع ضد تيار مياه النهر لتلوث إمدادات المياه العذبة.
واضافت ان الجفاف في جوانج دونج يحتمل ان يستمر مع توقع سقوط كميات قليلة من المطر حتى الربيع وانه يتحرك باتجاه منطقة دلتا نهر بيرل ذات الكثافة السكانية العالية والتي تعد مركزا صناعيا مزدهرا.
ونقل عن ليو تشينج وانج نائب مدير إدارة موارد مياه تشوهاي قوله »لم نستقبل نقطة مياه واحدة هذا الخريف«.
وتعاني الصين من انتشار للجفاف كل عام رغم ان الجنوب عادة ما يتضرر من الفيضانات عقب الأعاصير التي تأتي من بحر الصين الجنوبي.وفي منطقة جوانجشي المجاورة وهي أكبر منتج للسكر في الصين تهدد شهور من الطقس الجاف المحصول الحالي.
وشهد نهر ليجيانج بمنطقة جوانجشي والذي يعد مركز جذب للسائحين جفافا شديدا في بعض قطاعاته. وأضافت انه خلال الفترة بين يوليو وأكتوبر استقبلت المنطقة نصف كميات الأمطار المعتادة فقط.