كشفت تقارير خبراء حكوميين الحكوميين أن روسيا ستتعرض خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة لثلاث أزمات اقتصادية عميقة، يصعب تجنبها إذا أصرت الحكومة على مواصلة سياساتها الراهنة.
ويؤكد الخبراء أن الحكومة إذا لم تسارع بتحديث آلياتها الاقتصادية وتسويق مشاريعها الاستثمارية، فإن الأزمات التي سيتعرض لها الاقتصاد الروسي تهدد بإفلاس البلاد كما كان عليه الحال عقب أزمة 1998.
وتفيد تقارير الخبراء أن الأزمات المتوقعة ستقع في أعوام 2007-2008،و2011-2012،و2015-2017، وسيكون سبب تفجر هذه الأزمات التطور غير المتكافئ للاقتصاد الروسي،والذي يتجاهل ضرورة تفعيل وتطوير بقايا المجالات المهملة، بسبب تركيز الحكومة على قطاع الطاقة، باعتبار انه يلعب الدور الرئيسي في زيادة معدل النمو الاقتصادي.
ويعتبر الخبراء الاقتصاديون أن ازدياد معدلات النمو الاقتصادي تتم بشكل مصطنع، باعتبار أنها لا تعتمد على القطاعات الصناعية المنتجة.
وإنما تستند بالدرجة الأولى إلى رخص أجور قوة العمل،واحتكار قطاع الطاقة، وارتفاع سعر الروبل في سلة العملات، بالإضافة للضرائب المرتفعة،وتوفر معدات وأدوات لاستخراج ونقل النفط قديمة من المرحلة السابقة.
مما يعني أن انهيار الوضع الاقتصادي بسبب انهيار هذه العوامل أمر متوقع حدوثه خلال فترة قريبة،خاصة وأن القوة العاملة تعاني من تدهور خدمات التعليم والصحة .
والسكن وتحولها لخدمات غير مجانية وعلى هذا الأساس يتوقع الخبراء أن يؤدي تدهور الوضع الاجتماعي للسكان الناجم عن التضخم. وارتفاع تكاليف وأسعار السكن(بعد أن تخلت الحكومة عن دعم المتقاعدين والمعوقين وإعفائهم من رسوم صيانة المباني السكنية) إلى تفجر أزمة اقتصادية.
ومع تناقص حجم العمالة في روسيا وازدياد أعداد المتقاعدين(بسبب تنامي الأزمة السكانية)، في الوقت نفسه الذي ستتوقف فيه عن صرف المعاشات التقاعدية لقطاع واسع من المتقاعدين،سيؤدي ذلك إلى تناقص الدخل القومي.
وتدهور أنظـمة صيانة المساكن،مما سيسفر بالضرورة عن أزمة حادة بسبب عجز الموازنات الحكومية، والتي لن تتمكن آنذاك عائدات النفط من تغطيتها. إذ يعتقد الخبراء أن معدل النمو الاقتصادي خلال السنوات العشر المقبلة سينخفض إلى 1.9%.
ويرى العديد من المحللين أن المخرج من المأزق الراهن يتطلب توجيه فائض الميزانية إلى تحديث أدوات الإنتاج، والنهوض بالقطاعات الصناعية،مما يمكن أن يجعل معدلات النمو الاقتصادي في عام 2020 تصل إلى حوالي 4.5%، ويمكن أن يحقق نجاح الحكومة في زيادة الصادرات زيادة في النمو الاقتصادي بمعدل 2%.
موسكو ــــ مازن عباس: