توقع بنك اليابان المركزي أن تنتهى أزمة انكماش الأسعار التي عصفت بالاقتصاد الياباني على مدى سبع سنوات بنهاية العام المالي الحالي في مارس المقبل مما يزيد من احتمالات رفع سعر الفائدة الذي يكاد يكون صفرا في الوقت الحالي.

وتنبأ البنك في الوقت نفسه بارتفاع أسعار المستهلكين الأساسية بنسبة 0.1 في المئة خلال العام المالي الحالي، معدلا بذلك تقديراته السابقة التي كانت تشير إلى استمرار تراجع الأسعار.

كما توقع البنك ارتفاع الأسعار الأساسية - التي تستثني أسعار الغذاء - بنسبة 0.5 في المئة في العام المالي المقبل بدلا من 0.3 في المئة وفقا للتقييم السابق.

وأعلن البنك في بيان له أن فرص خفض السيولة النقدية التي يتم ضخها في الاقتصاد وارتفاع أسعار الفائدة ستزداد على مدار العام المالي المقبل.

ومن شأن عودة التضخم أن تدعم معدلات نمو ثاني أضخم اقتصاد في العالم والذي مر بأربع فترات ركود منذ عام 1991، عن طريق السماح للشركات برفع أسعار منتجاتها وزيادة الأرباح والأجور.

وقد تراجعت أسعار السندات الحكومية في أعقاب التقرير وسط مخاوف من أن نهاية انكماش الأسعار وسياسة الفائدة شبه الصفرية التي استمرت لأكثر من أربع سنوات من شأنها أن تجعل العوائد الثابتة لتلك السندات أقل جاذبية.

ويتوقع بنك اليابان المركزي نمو الاقتصاد بنسبة 2.2 في المئة في العام المالي الحالي وبنسبة 2.4 في المئة العام المقبل.

ودخلت اليابان دوامة انكماش الأسعار قبل سبع سنوات على خلفية انفجار فقاعة أسعار الأصول في أوائل التسعينات والتي سحبت معها أسعار الأسهم والعقارات لأسفل بنسبة 75 في المئة.

ورفعت الفقاعة مؤشر نيكي 225 للأسهم اليابانية إلى مستوى قياسي عند 38957.44 نقطة في 29 ديسمبر .1989 وخلال هذا العام ارتفع المؤشر بنسبة 18 في المئة بعدما انخفض إلى أدنى مستوى له في 20 عاما في 28 ابريل .2003.

كما شهد العام الحالي ارتفاع أسعار الأراضي في وسط طوكيو لأول مرة منذ 15 عاما.ويتوقع محللون أن يساعد انتهاء أزمة انكماش الأسعار على خفض القروض المعدومة لدى المصارف مما سيبث المزيد من الحيوية في أوصال الاقتصاد الياباني.