أعلن الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار المصري أن حجم التعثر في سداد القروض للبنوك يتراوح ما بين 10% - 12% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي ويقدر بنحو 12 مليار دولار معتبرا أن ذلك يعد رقما تقديريا.

وأكد أن الرقم الحقيقي لحجم التعثر في القروض الراكدة بالجهاز المصرفي يصعب معرفته إلا بعد إعادة الهيكلة والتعامل مع كل حالات التعثر كما حدث في دول كثيرة مثل كوريا الجنوبية، جنوب افريقيا وروسيا.

وأشار خلال الملتقى الاقتصادي الأول الذي نظمه معهد الأهرام الإقليمي حول الحكومة والقطاع الخاص والإصلاح الاقتصادي مساء أول من أمس أن مديونية شركات القطاع العام للبنوك لا تزيد على 8 مليارات دولار.

وهي تمثل جزءاً من المديونية العامة للدولة مشيرا إلى وجود شفافية في الإفصاح عن حجم هذه المديونية على عكس مديونية القطاع الخاص التي يصعب حصرها، وكان الوزير قد اختلف مع ما ذكره جمال الناظر رئيس جمعية رجال الأعمال المصرية الذي قال أن حجم التعثر في البنوك المصرية وصل إلى 35 مليار دولار.

بينما أشار حسين عبد العزيز رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي إلى أن حجم التعثر في الجهاز المصرفي لا يزيد ولكنه يقل مؤكدا أن هذه الظاهرة بدأت تأخذ طريقها للحل .

وقال إن خطط البنوك للتسوية مع عملائها المتعثرين تستغرق نحو ثلاث سنوات مر منها نحو عام ونصف العام مضيفا أن البنك الأهلي بدأ تنفيذ خطة التسوية منذ فبراير 2004 وتم التعامل مع نحو 3000 عميل.

وأكد أن حجم الأموال في البنوك التي يسددها العملاء يعوق من حجم التوظيف للودائع وقد أرجع عبد العزيز أسباب ظاهرة التعثر إلى العميل، البنك والحكومة نتيجة التغيرات المفاجئة للقوانين، وتغيير سعر الصرف وإقامة بعض رجال الأعمال لمشاريع متشابهة دون خبرة أو دراية مما أدى إلى تفاقم ظاهرة التعثر.

أيضا أشار وزير الاستثمار إلى أن القطاع الخاص المصري ينمو رغم مشكلات الركود وضرب مثلا بزيادة عدد الشركات التي تم تأسيسها.

والتي زادت عن الضعف بعد أن وصل عددها إلى 6236 شركة خلال العام الحالي مقارنة بـ 2745 شركة خلال العام السابق، وأكد على زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 408 ملايين دولار إلى 1.3 مليار دولار.

وقال ان مصر تستطيع أن تجتذب ثلاثة أضعاف هذا الرقم كما أكد على زيادة رأس المال السوقي في البورصة الذي زاد من 39% من الناتج المحلي في يونيو إلى 79% في أغسطس الماضي.

وأكد سعيد الألفي رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب أن مشكلة تعثر العملاء في مصر لن تحل إلا بصدور قانون الإفلاس الذي يعد إحدى الركائز الأساسية للتعامل مع حالات التعثر إلى جانب حماية المستهلك بتوفير المعلومات الصحيحة أولها أن تعلن البنوك عن حجم التسويات التي توصلت إليها.

وبينما أكد هاني توفيق رئيس جمعية الأوراق المالية أن ارتفاع رأس المال السوقي في البورصة لم يصاحبه نمو حقيقي في أداء الشركات.

وقال ان بعض أسهم الشركات تزيد بشكل غير مبرر وأن حجم التعامل على بعض الأسهم يصل إلى 100 مليون جنيه يوميا وحذر من دخول المضاربين وأكد على ضرورة تهدئة إيقاع البورصة.

ألا أن ياسر الملواني رئيس مجلس إدارة مجموعة هيرمس قد أكد على زيادة معامل الربحية خلال عام 2005 وقال إن سوق المال المصري ما زال جاذبا للاستثمار الخليجي على عكس المستثمر الأجنبي الذي ينتظر للسوق باعتباره سوقاً غير ناضج وأكد على وجود شركات قوية.

مشيرا إلى الشركة المصرية للاتصالات التي سيتم طرحها بالبورصة قبل نهاية العام الحالي والتي تعد أكبر طرح بالنسبة للشركات المصرية سوف تجتذب العديد من المستثمرين من داخل مصر وخارجها.

القاهرة ــ ماجدة خضر: