أكد مدير المصرف التجاري السوري دريد درغام أن الثقة بالاقتصاد الوطني وبالليرة السورية بدت واضحة جدا خلال الفترة القريبة الماضية حيث تجلى ذلك بزيادة نسبة الايداعات في المصرف مقارنة بالسحوبات بالنسبة للفترة ذاتها.

وقال ان حركة السحب والايداع في المصرف خلال الأيام الأخيرة بالنسبة للحسابات الجارية والودائع لأجل تبين أن السحب كان أقل من الايداع بفارق كبير.

وأضاف أنه بالنسبة لحسابات التوفير فإن السحب كان أكثر من الايداع في الأيام الأخيرة وذلك على خلفية قرار مجلس النقد والتسليف الذي قضى بمنح فائدة على الودائع بنسبة سبعة في المئة مقابل ثلاثة بالمئة لحسابات التوفير.

وأكد درغام أن السحب الذي حدث في الايام الاخيرة التي تلت تقرير القاضي الألماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري شمل حسابات التوفير نتيجة الانخفاض الاخير على الفوائد تماشيا مع قرارات مجلس النقد والتسليف قبل أن يستبعد أي تأثير لأجواء التوتر على تعاملات التجاري السوري بشأن السحب.

والايداع للقطاع العام بما يخص الحساب الجاري والقطاع الخاص بما يتعلق بالحساب الجاري والودائع لاجل.وقال إن قرار مجلس النقد والتسليف الاخير منح فائدة بنسبة سبعة في المئة على حساب الودائع للسنة .

ما أدى إلى تحويل المبالغ المسحوبة من حساب التوفير إلى حساب الودائع جرياً وراء الفائدة الأعلى، لافتا إلى أنه ليس هناك أي أمر استثنائي مختلف على تعاملات المصرف التجاري السوري.

وأشار درغام إلى أن المصرف التجاري السوري أنجز أخيرا قرارات جذرية لم تتخذ منذ أربعين عاما في سعي لاعادة هيكلته ومواجهة الضغوط الاخيرة معتمدة في ذلك على الانتشار الجغرافي في السيولة الكبيرة وشبكة واسعة من المراسلين .

والاستثمارات على صعيد الأتمتة والدفع الالكتروني معلنا عن طرح أدوات تمويلية جديدة وخدمات مصرفية مختلفة مطلع العام المقبل.

وكان المصرف التجاري السوري اتخذ أخيرا مجموعة من الاجراءات في مواجهة الضغط الدولي تمثلت في التحول التدريجي بالعقود نحو عملات أخرى غير العملة الاميركية والتنويع في أرصدته والاعتماد على شبكة واسعة من المراسلين عبر العالم.

بحيث تمكنه من الاستمرار بتقديم الخدمات المصرفية وفق الاصول المتعارف عليها دوليا فضلا عن تحديث تقنياته وتبسيط إجراءاته وزيادة التعامل المصرفي بدلا من التعامل النقدي.