حققت ثماني شركات تأمين مدرجة في سوق دبي المالي أرباحاً قياسية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2005 بلغت 1.360 مليار درهم مقارنة مع 317.3 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام 2004 وبنسبة نمو قياسية بلغت 328 بالمئة فيما لامست حقوق المساهمين حاجز الـ 6 مليارات درهم.
وتبقى الأنشطة الاستثمارية أو المحافظ الاستثمارية التي تملكها بعض شركات التأمين المدرجة في السوق المالي العامل الرئيسي في تدفق الأرباح الكبيرة لهذه الشركات وهي ما زالت تستأثر بحصة الأسد من الأرباح قياسا إلى الأعمال الفنية لشركات التأمين وهو اختصاصها الأول.
ويشير خبراء ومحللون أن حالة شركات التأمين لن تختلف عن الشركات التجارية الأخرى التي باتت لا تقبل بأقل من نسبة 100 بالمئة في نمو الأرباح وهي حالة فريدة توضحها الإفصاحات المالية لمختلف الشركات وعلى مختلف أنشطتها التجارية.
ويؤكد الخبراء أن القطاعات الاقتصادية على اختلاف مشاربها سواء كانت المصارف أو الخدمات أو الصناعة أو الاستثمار حققت أرباحاً هائلة وصلت في بعض الحالات إلى 400 بالمئة الأمر الذي يشير إلى استمرار قفزة النمو في الاقتصاد الوطني بفعل توفر عوامل الاستقرار الأمني والسياسي وبيئات العمل والاستثمار الملائمة.
ودعا الخبراء إلى تعزيز معايير الشفافية والإفصاح في أداء الأسواق المالية إضافة إلى وضع التشريعات التي تعزز من هذه المعايير وتوفر الثقة والأمان للمستثمرين على اختلاف شرائحهم.
وأشاروا إلى أن الأرباح الهائلة لهذه الشركات جاءت مدفوعة بحركة الأسواق المالية وفورة النمو في مشاريع العقار رغم أن فترة الربع الثالث تكون عادة محكومة بفترة الإجازات الطويلة والصيف.
وقال الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان رئيس مجلس إدارة الشركة الإسلامية العربية للتأمين »سلامة« انه ورغم هذه الأرباح الهائلة التي حققتها شركات التأمين الا انها مطالبة بالتركيز اكثر على الأرباح الفنية وتعزيزها فهي اولا وأخيراً شركات تأمين وليست محافظ استثمارية.
كما ان الأرباح المتأتية من العمل الفني لهذه الشركات اكثر ديمومة مقارنة مع تلك المتأتية من الأنشطة الاستثمارية التي تكون دوما معرضة للتراجع وهي من طبيعة عمل السوق وعموما فإن الأرباح الاستثمارية تحمل في طبيعتها مخاطر على الشركات الانتباه لها دوما.
وأضاف الشيخ خالد ان الظروف الحالية التي تمر بها الشركات وفورة الأرباح كانت مدفوعة بعوامل عدة أهمها الارتفاع الكبير لسعر النفط وتوفر الفرص التجارية والاستثمارية الكبيرة أمام الشركات .
إضافة الى الاقتصاد الوطني وظروف الأمان والاستقرار التي يشهدها مشيرا الى ان الأرباح الفنية للشركات تبقى الأساس الذي ترتكز عليه هذه الشركات عند تراجع الأرباح الاستثمارية.
ويؤكد جمعة سيف البخيت نائب رئيس مجلس إدارة شركة اللاينس للتأمين ان الأنشطة الاستثمارية التي تقوم بها شركات التأمين تعد دعامة رئيسة لهذه الشركات من اجل تعزيز خدماتها الى عملائها في السوق.
وقال إن الأرباح الفنية لشركات التامين ما زالت قليلة قياسا الى الإرباح المتأتية من الأنشطة الاستثمارية لكن هذه العمليات تشكل رافدا حيويا لقطاع التأمين واستثمارا في أموال المؤمنين بدلا من الاحتفاظ بها مجمدة.
وحول توقعاته لأداء الشركات خلال الأعوام المقبلة أكد البخيت ان اداء الشركات سيستمر في النمو تبعا لحركة السوق المالي والذي يعد مؤشراً على الاقتصاد الوطني للدولة موضحا ان الاقتصاد الإماراتي .
ما زال يشهد حالة من النمو لا مثيل لها في المنطقة انعكست على معظم القطاعات الاقتصادية في الدولة مما يعني ان أرباح الشركات في هذا العام ستتجاوز ارباح 2004 مرات عديدة.
وتبرز شركة عمان للتأمين في مقدمة الشركات التي حققت أرباحاً كبيرة خلال هذه الفترة بلغت 602.1 مليون درهم مقابل مبلغ 109.3 ملايين درهم للفترة نفسها من عام 2004 بزيادة نسبتها 451 بالمئة.
وتشير بيانات الشركة المالية ان أرباحها المتتالية من النشاط التأميني بلغت 63.1 مليوناً مقابل مبلغ 42.8 مليوناً عن العام 2004 أي بزيادة نسبتها 47.4 بالمئة في حين ان أنشطتها الاستثمارية ساهمت بأكثر من 540 مليون درهم مقابل مبلغ 69 مليوناً عام 2004 وبنسبة نمو بلغت 682.60 بالمئة .
كما ارتفعت حقوق المساهمين لتصل الى 2.182 مليار درهم مقابل مبلغ 896 مليون درهم عام 2004، كما زاد مجموع موجودات الشركة إلى مبلغ 3.110 مليارات درهم مقابل 1.332 مليار درهم عام 2004.
وحققت شركة دبي للتأمين أرباحاً صافية بلغت 93 ،1 مليون درهم خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقارنة مع 23.7 مليون درهم نفسها من العام 2004 وبنسبة نمو بلغت 292،8 بالمئة .
وارتفع صافي أرباح العمل في التأمين من 1،49 مليون درهم الى 4،76 مليون درهم، فيما جاءت معظم الأرباح من الاستثمارات في أسهم محتفظ بها بغرض المتاجرة، حيث ارتفعت من 15 مليون درهم خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2004 الى 80،49 مليون درهم خلال الفترة نفسها من هذا العام.
كما ارتفع حقوق المساهمين لتصل الى 459.5 مليون درهم مقارنة مع 255.8 مليون درهم عن الفترة ذاتها من العام 2004 .
وارتفعت ارباح الشركة الوطنية للتأمينات العامة الى 92.6 مليون درهم خلال هذه الفترة مقارنة مع 20.4 مليون درهم خلال نفس الفترة من العام 2004 بنسبة نمو بلغت 454 بالمائة .
وأوضحت الشركة في بياناتها المالية المعلنة ان العائد على السهم ارتفع إلى 12.79 درهماً خلال الفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2005 مقارنة مع 2.82 درهم في الفترة المقابلة من عام 2004.
وأوضحت الشركة ان الارتفاع الكبير في أرباحها جاء نتيجة ارتفاع دخلها الاستثماري إلى 40.7 مليون درهم خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي مقارنة مع 5.2 ملايين درهم خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
كما حققت الشركة ارباحا بلغت قيمتها حوالي 12.1 مليون درهم من استثماراتها العقارية خلال الفترة ذاتها من العام الحالي. شركة اللاينس للتامين حققت أرباحا صافية بلغت 49.4 مليون درهم خلال الشهور التسعة الاولى من العام 2005 مقابل 30.019 مليون درهم للفترة ذاتها من العام 2004.
وتوزعت الارباح على التأمينات العامة 24.561 مليون درهم مقابل 7.674 ملايين عام 2004 ـــ الأنشطة الاستثمارية 19.893 مليون درهم .
كما ارتفع إجمالي حقوق المساهمين ليصل الى 158.7 مليون درهم مقابل 119.3 مليون درهم لنفس الفترة من العام الذي سبقه.
المجموعة العربية للتامين » أريج « استمرت في تحقيق الأرباح هي الأخرى 42.1 مليون دولار » 154.6 مليون درهم « أي بزيادة قدرها 122 بالمئة مقارنة بأرباح صافية بلغت 19 مليون دولار » 69.8 مليون درهم« للفترة نفسها من العام الماضي.
كما أعلنت الشركة عن تأسيس شركة »ري تكافل « للتامين الإسلامي ومقرها في مركز دبي المالي العالمي برأس مال مدفوع بلع 125 مليون دولار. وشهدت الأقساط الإجمالية للشركة ارتفاعا بنسبة 25% إلى 144.9 مليون دولار مقارنة بمبلغ 115.5 مليون دولار للفترة نفسها من العام الماضي.
وحققت أعمال التأمين الاتفاقي نمواً جيداً خلال هذه الفترة بزيادة في الأقساط إلى 125 مليون دولار أميركي مقارنة بمبلغ 96.3 مليون دولار للفترة نفسها من عام 2004. وسجلت المنطقتان الآسيوية والعربية معدلات نمو بنسبة 52 بالمئة و25 بالمئة على التوالي مقارنة بالفترة نفسها من العام 2004.
أما الأرباح الاكتتابية الناتجة عن عمليات إعادة التأمين الرئيسية لأريج فقد بلغت 4.7 ملايين دولار أميركي مقارنة بعجز بلغ 4.1 ملايين دولار للأشهر التسعة الأولى من عام 2004.
وارتفع العائد على حقوق المساهمين بنسبة 17 بالمائة إلى 261 مليون دولار مقارنة بمبلغ 223.1 مليون دولار في نهاية عام 2004. ونتيجة لذلك، ارتفع السعر الدفتري لسهم أريج إلى 1.32 دولار للسهم الواحد مرتفعاً من 1.13 دولار في نهاية 2004.
ويتم الآن تداول السهم بسعر يتراوح بين 1.35 و1.40 دولار أميركي تقريباً أي بمعدل 1 تقريباً بين السعر والقيمة الدفترية.
الشركة الإسلامية العربية للتأمين »سلامة « أعلنت هي الاخرى عن أرباح صافية بلغت 53 مليون درهم خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري مقارنة مع 4.3 ملايين درهم للفترة نفسها من العام 2004 في حين بلغ إجمالي أقساط التأمين خلال الفترة 357 مليون درهم.
وارتفعت الإيرادات الاستثمارية لتصل إلى 57 مليون درهم مقارنة بـ2.6 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وارتفعت قيمة الأصول الكلية للشركة الى 1696 مليون درهم إلى مليون درهم.
ووصلت حصة المساهمين إلى 1046 مليون درهم . وأعلنت الشركة عن خطط توسع تشمل مختلف أسواق المنطقة بعد طرح أسهمها في سوق دبي المالي لتكون اكبر شركة تأمين تكافلي في العالم حيث رفعت رأسمالها الى مليار درهم.
شركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين »أمان« حققت أرباحاً صافية بلغت 47.064 مليون درهم خلال الشهور التسعة الاولى من العام مقابل 2.004 مليون درهم للفترة ذاتها من عام 2004.
وتشير البيانات المالية للشركة أن الدخل المتحقق بلغ 60.835 مليون درهم مقابل 12.084 مليون درهم لفترتي المقارنة، وسجل دخل الشركة من الاستثمارات زيادة كبيرة خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام لتصل إلى 55.650 مليون درهم مقابل 8.436 ملايين درهم للفترة ذاتها من العام الماضي.
وارتفعت أرباح شركة دبي الوطنية للتامين وإعادة التأمين الى 139.7 مليون درهم مقابل 20.5 مليون درهم لنفس الفترة من العام 2004 في حين ارتفع إجمالي حقوق المساهمين ليصل الى 590.7 مليون درهم مقابل 247.9 مليون درهم للفترة نفسها من العام 2004 .
كما حققت الشركة العربية الاسكندنافية للتأمين أرباحاً صافية بلغت 128.2 مليون درهم خلال هذه الفترة مقابل 37.3 مليون درهم للفترة نفسها من العام 2004 .
وتشير بيانات الشركة المالية الى ان إجمالي حقوق المساهمين ارتفع الى 305.9 ملايين درهم مقابل 113.9 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي.
كتب علي الصمادي: