اختتمت أسواق المال المحلية تداولاتها لشهر أكتوبر يوم أمس مسجلة ارتفاعاً في كمية الأسهم المتداولة بنسبة 6.4% مقابل تراجع في عدد الصفقات بنسبة بلغت 1.7% وفي قيمة الأسهم المتداولة بنسبة تزيد عن 21%، بالمقارنة مع شهر سبتمبر.
وارتفعت القيمة السوقية للسوقين بمقدار 23.870 مليار درهم بعد وصولها إلى المستوى 832.940 مليار درهم مقارنة مع القيمة التي حققتها في نهاية سبتمبر عند 809.070 مليارات درهم.
وأظهرت النتائج الشهرية، تداول سوقي أبوظبي ودبي الماليين في شهر أكتوبر 54.985 مليار درهم والتي تراجعت عن القيمة المسجلة في شهر سبتمبر الماضي والبالغة حينها 70 مليار درهم بفارق 15 ملياراً، حققت دبي منها 47.975 مليار درهم وأبوظبي 7.010 مليارات درهم.
وارتفعت كمية الأسهم المتداولة بمقدار 280 مليون سهم ومسجلة تداولها على 4.682 مليارات سهم مقارنة مع الكمية المسجلة في سبتمبر والتي بلغت حينها 4.400 مليارات درهم، وحققت أبوظبي منها 596.237 مليون سهم في حين كان لدبي نصيب في 4.086 مليارات سهم.
أما بالنسبة للصفقات المنفذة في السوقين فقد بلغ مجموعها 301.813 ألف صفقة بتراجع مقداره 5.239 آلاف صفقة بالمقارنة مع عدد صفقات سبتمبر والتي بلغت فيه 307.052 آلاف صفقة، واستحوذت دبي على 255.745 ألف صفقة في حين كان لأبوظبي نصيب في 46068 ألف صفقة.
شهر أكتوبر
وكان شهر أكتوبر أحد أعنف وأهم الأشهر في تداولات السوق ولما أبرزه من مقاومة وصمود في وجه التباطؤ المتوقع للأسعار خاصة في ظل شهر رمضان الذي بات متعارفاً عليه كونه أحد الأشهر التي تهدأ فيها حركة الأسواق والتداولات اليومية.
هذا ما حدث فعلا فقد تراجعت قيمة الأسهم المتداولة وأعداد الصفقات المنفذة، إلا أن كمية الأسهم زادت بشكل ملحوظ على غير عادة السوق والعرف التداولي.
وجاء هذا الإرتفاع كما يراه المحللون تبعا لقضية إقبال المضاربين والمستثمرين بشكل عام على الأسهم ذات الأسعار الرخيصة وحديثة الإدراج ليتمكنوا من تحقيق أرباح سريعة وموزعة على عدد الأسهم الوفير الذي تمكن السوق من توفيره تبعاً لأسعار هذه الأسهم الرخيصة.
شكل جديد
وعلى غرار هذا الإقبال النوعي الجديد على هذه الأسهم، أبدى عدد من المحللين والمراقبين والمهتمين استغرابهم من هذه الأسهم، كونها لم توفر حتى تاريخه أي بيانات مالية .
أو نتائج عن أرباح أو خسائر أو حتى مشاريع مرتقبة سواء داخل الدولة أو خارجها، وعلى هذا الأسهم القيادية في السوق تعيش حالة شبيهة بالركود والهدوء الغريب فعلاً.
إلا أن التوقعات والتصورات المنطقية لمستقبل تحركات الأسعار جاءت بإجماع واتفاق أن الفترة التي ستلي العيد هي فترة الارتفاعات ونشاط الأسهم القيادية، وبحسب وصفهم أن الأسهم القيادية الآن في إجازة.
تكتيك المضاربين
وكانت الأسواق قد عاشت في الفترة الماضية تكتيكاً جديداً على أيدي المضاربين، الذين تنقلوا بسرعة شديدة .
ومن خلال جماعات منظمة وتكتيك محكم من سهم إلى آخر على ضوء اتفاقهم مع بعضهم، للخوض في أسهم جديدة لم تشهد تكتلات وإقبالا كبيرا أكثر من ذي قبل، مستفيدين من بقاء أسعار الأسهم القيادية مثل إعمار في حدود الاستقرار العام، مثل »إعمار« .
وكانت الأسهم الحديثة المضاربة هي سهم الشركة العربية الإسلامية للتأمين، وسهم الشركة العربية الدولية للخدمات اللوجستية، وسهم الشركة الوطنية للتبريد المركزي، وسهم الشركة العربية الفنية للإنشاءات.
أما بالنسبة لسهم مجموعة دبي للاستثمار، فإنها كانت تعيش جواً من الهدوء، إلا أن أرباح الشركة وأعمالها انتظار اجتماع الجمعية غير العادية في 12 -11 -2005 تشكل هاجساً لدى الكثير من المستثمرين، واهتماماً واسعا جر المستثمرين للدخول في هذا السهم في ظل أرضيته السعرية المغرية ولأنه لم يتحرك بقوة كغيره من الأسهم.
نتائج الشركات
من جانب آخر، فإن اهتمام المستثمرين بنتائج الشركات، بدى واضحا في الفترة الماضية والتي على أساسها تحركت بعض أسعار الشركات للحدود العليا في أبوظبي ودبي متأثرة بنتائج هذه الشركات وأرباحها وما حققته على مدى تسعة أشهر.
والمحللون بشكل عام ينظرون إلى شهر نوفمبر إلى أنه أحد أكثر الأشهر سخونة في تاريخ الأسواق لاقترابه من نتائج الربع الرابع والنهائية السنوية، فضلا عن تنامي حالات الشائعات والأخبار والتسريبات التي ستؤثر بوضوح على التداولات وحركة الأسعار.
ارتفاع المؤشر
ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.53% ليغلق على مستوى 7,255.34 نقطة و قد تم تداول ما يقارب 0.21 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 2.27 مليار درهم من خلال 13,119 صفقة.
وأظهرت القيمة السوقية ارتفاعها بفارق 4.417 مليارات درهم بالمقارنة مع القيمة التي حققتها الأسواق أول من أمس عند 828.523 مليار درهم.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 60 شركة من أصل 83 شركة مدرجة في الأسواق المالية.و حققت أسعار أسهم 29 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 24 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
الأداء القطاعي
وسجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.97% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.55% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.45% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.13%.
وجاء سهم «دبي للاستثمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 0.41 مليار درهم موزعة على 18.90 مليون سهم من خلال 1,436 صفقة. واحتل سهم «تــبريــد» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 0.31 مليار درهم موزعة على 44.07 مليون سهم من خلال 2,449 صفقة.
وحقق سهم «إسمنت الخليج» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 16.05 درهماً مرتفعا بنسبة 5.59% من خلال تداول 5.18 ملايين سهم بقيمة 83.05 مليون درهم.
و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »أبو ظبي الإسلامي« الذي ارتفع بنسبة 5.45% ليغلق على مستوى 154.9 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 0.67 مليون سهم بقيمة 0.10 مليار درهم.
وسجل سهم «الإتحاد للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول.
حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5.71 دراهم مسجلاً خسارة بنسبة 7.46% من خلال تداول 0.20 مليون سهم بقيمة 1.16 مليون درهم.تلاه سهم »رأس الخيمة العقارية« الذي انخفض بنسبة 6.59% ليغلق على مستوى 3.97 دراهم من خلال تداول 23.95 مليون سهم بقيمة 94.96 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 123.13% وبلغ إجمالي قيمة التداول 431.64 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 58 من أصل 83 وعدد الشركات المتراجعة 14 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 152.99% ليستقر على مستوى 6,828 نقاط.
في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة 118.43% ليستقر على 5,863 نقاط. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 116.41% ليغلق على مستوى 7,656 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 1.57% ليغلق على مستوى 984 نقطة.
كتب سمير حماد
