ألمحت منظمة الدول المصدرة للنفظ »أوبك« أمس ضمنا إلى عدم اعتزامها رفع الإنتاج في الوقت الحالي، وقال عدنان شهاب الدين القائم بأعمال الأمين العام لأوبك ان المنظمة لا ترى حاجة لزيادة إنتاج النفط الخام وتتوقع استقرار الأسعار في نطاق 45 و 55 دولاراً للبرميل في العام المقبل.
وقال شهاب الدين »الطلب على نفط أوبك لن يرتفع بشكل ملموس العام المقبل. لا حاجة لنا لزيادة الإنتاج«.
وأضاف »أتوقع ان تتحرك الأسعار في العام المقبل في نطاق بين 45 و 55 دولاراً »للبرميل«. وهناك مجال لكي تستقر في هذا النطاق وبالتأكيد فوق 40 دولاراً«.
وفي سياق متصل توقع مسؤول طاقة أميركي بقاء أسعار النفط مرتفعة في الأعوام القليلة القادمة لتتراوح بين 60 و70 دولارا للبرميل نتيجة النمو الاقتصادي العالمي المرتفع ونقص المعروض النفطي من الخام الخفيف.
وقال علولو فوزي الخبير في إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الاميركية ان الحل يكمن في بناء مصافي حديثة قادرة على معالجة النفط الثقيل وزيادة انتاج الخام الخفيف من قبل الدول التي تملك مثل هذا النوع من الخام وخصوصا المملكة العربية السعوديةوالجزائر ونيجيريا وغرب إفريقيا ودول منتجة أخرى.
وأشار في مقابلة تنشرها مجلة »بايب لاين« في دبي الأسبوع المقبل الى ان اعتماد الولايات المتحدة على نفط الخليج سيتزايد في الفترة المقبلة بسبب الارتفاع الكبير في وارداتها النفطية وتضاؤل انتاجها المحلي.
وأكد على سببين رئيسيين لارتفاع اسعار النفط وهما حاجة السوق للخام الخفيف لان معظم المصافي النفطية تعالج مثل هذا النوع من الخام وليس الخام الثقيل وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي العالمي وعدم تأثر النمو بارتفاع الاسعار.
وأوضح فوزي ان ذلك يعني بقاء الاسعار مرتفعة في الفترة المقبلة لتتراوح بين 60 و70 دولارا للبرميل في العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة قبل تراجعها الى نحو 48 دولارا في الفترة ما بعد عام 2010.
مما يعني ان الاسعار الحقيقية يمكن ان تكون فوق 50 دولارا للبرميل باضافة 6 دولارات وهو الفرق السعري بين سعر خام تكساس وسعر برميل النفط المباع للمصافي النفطية.
واشار الى ضرورة زيادة الانتاج من الخام الخفيف من الدول المنتجة له وبناء مصافي نفطية حديثة قادرة على معالجة الخام الثقيل بهدف تحقيق الاستقرار في سوق النفط مضيفا ان دول الخليج يمكن ان تلعب دورا حيويا في هذا المجال من خلال اقامتها لمثل تلك المصافي.
وحول مستقبل الامدادات النفطية للولايات المتحدة ذكر المسؤول الاميركي ان الانتاج المحلي سيرتفع من 9.1 ملايين برميل يوميا عام 2003 الى 9.8 ملايين برميل يوميا عام 2009 قبل ان يبدأ بالتراجع الى حوالي 8.8 ملايين برميل يوميا عام 2025 في الوقت الذي سيرتفع فيه معدل الطلب الأميركي من نحو 20 مليون برميل يوميا الى 27.9 مليون برميل يوميا عام 2025 .
واشار الى ان ذلك يعني ارتفاع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام من 12.3 مليون برميل يوميا الى 20.2 مليون برميل يوميا في تلك الفترة وان حصة دول الخليج من هذه الواردات ستقفز من 20.4 بالمئة عام 2003 الى نحو 30 بالمئة عام 2025.
