كشف الدكتور إبراهيم محمد بحر العلوم وزير النفط العراقي النقاب عن مشكلة ارتفاع منسوب الماء مع النفط في بعض حقول محافظة البصرة، مشيرا إلى أن إبقاء نفط العراق من ضمن النفوط الأساسية في المنطقة لمدة ربع قرن رهين الى حد كبير بحل تلك المشكلة.

عبر فتح الاستثمارات والتوسع بها في هذا الميدان. وأوضح بحر العلوم أن حقولا نفطية أخرى شمال شرق بغداد وفي غيرها من المناطق تعاني من مشاكل فنية عديدة، وهي بحاجة إلى معالجات سريعة.

وقال خلال استقباله مجموعة من الصحافيين، أن الخبرة الفنية العالية التي تتمتع بها الكوادر العراقية، الكفاءة في عملها بمجال النفط كفيلة بإيجاد هذه المعالجات، خاصة إذا ما وضعنا نصب أعيننا وجوب التفكير بهذه الخبرات الفنية قبل التفكير بموضوعة الاستثمار.

وردا على سؤال وجهه احد الصحافيين قال وزير النفط : ان من الممكن ان نصل الى سقف إنتاجنا النفطي الذي كان في سبعينات القرن الماضي، وان تحقيق هذا الهدف بحاجة الى فتح الاستثمارات ليس في حقل الإنتاج النفطي فحسب، وإنما حتى في الصناعات المتعلقة بالصناعة النفطية والعمليات المساندة لها.

وأضاف: إذا أردنا أن نضيف 3.5 ملايين برميل لإنتاجنا اليومي من النفط الخام مثلا فإننا سنحتاج إلى ثلاثين مليار دولار على مدى يتراوح بين خمس وست سنوات ليصل بذلك سقف الإنتاج العراقي من النفط الى حدود 5.5 - 6.0 ملايين برميل يوميا..

إما إذا اكتفينا بما تنفقه او تخصصه وزارة المالية من ميزانية للاستثمارات النفطية للسنة المقبلة الذي يمكن ان لا يتعدى الخمسة مليارات دولار، فان ذلك يعني أننا لا نتمكن بالاعتماد على تخصيصات المالية ودون فتح الاستثمارات، إلا من رفع الإنتاج إلى أربعة ملايين برميل يوميا من النفط الخام.

وعن إعادة الحياة الى شركة النفط الوطنية، قال : ان شركة النفط الوطنية تعتز أولا بانتمائها العراقي، وثانيا بما حققته من انجازات وتطورات على صعيد الصناعة النفطية.

ونحن نعلم ان هذه الشركة تعرضت الى كثير من حركات الوأد، حتى تمكن صدام من الإجهاز عليها وتجييرها لصالحه الشخصي وصالح عائلته والمقربين اليه من حاشيته.. وهناك حقيقة لابد من ذكرها .

وهي ان العراق غدا البلد النفطي الوحيد الذي ليست لديه شركة نفط وطنية رغم أسبقيته في هذا الميدان، ونحن نعتز كثيرا بما أنجزته هذه الشركة، وقد اتخذنا عددا من الإجراءات التأسيسية في المراحل الاعتيادية والمتوقع الانتهاء من التأسيس خلال الفترة القريبة المقبلة.

ومضى يقول هذه الأزمة مفتعلة ويقف خلف افتعالها رخص أسعار المنتجات النفطية في البلاد قياسا بأسعارها في دول الجوار وهذا الفارق بين السعرين سبب ظاهرة التهريب.

حيث يتوقع ان هناك مليوني لتر من البنزين تهرب يوميا ومن غير المنطقي ان تستمر هذه الحالة فالفارق بين سعر المنتجات النفطية في العراق وبين مثيلاتها من دول الجوار وعلى سبيل المثال تركيا أكثر من مئة ضعف بالنسبة للبنزين والجاز .

وكذلك الحال بالنسبة للدول الأخرى كإيران التي يتراوح الفرق معها من 20 الى 25 ضعفا لذلك نشط المهربون من مختلف جهات العراق وبلا تعيين. ورداً على سؤال حول الجهة التي تقف وراء عمليات التهريب قال هناك مافيا عمرها أكثر من خمس عشرة سنة.

وهي تقف خلف الإرهاب في العراق والمبالغ التي تنتج عن عمليات التهريب تحال الى الإرهابيين لان استمرار التهريب يضمن لها الاستمرار وان قيامها بهذه العمليات وعلى نطاق واسع ودون خشية يعود الى ان الأجهزة الأمنية مشغولة بمكافحة الإرهاب وليس مكافحة التهريب.

ومضى يقول نحن وزارة إنتاج ولسنا وزارة حماية وعلى الرغم من هذا شكلنا قوة لحماية المنشآت النفطية ولكنها غير مؤهلة لحماية المنظومة النفطية في عموم البلاد أضف الى ذلك ان موضوع الحماية من المفترض ان تختص به وزارتا الداخلية والدفاع وأنهما ساعيتان الآن وعلى وفق خطط مدروسة لحماية الأنابيب والمنشآت النفطية الجنوبية.

وهما بصدد تعزيز إمكانية مكافحة التهريب وقد تم إلقاء القبض على عدد كبير من المهربين كما تم الكشف عن العديد من عمليات التهريب والقي القبض على صهاريج محملة بمشتقات معدة للتهريب وبشكل تدريجي مخطط تنمو قدراتنا تدريجيا.