وقعت دولة الإمارات وإسبانيا بالأحرف الأولى اتفاقية ثنائية بين البلدين لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال.

وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة في تصريحات صحافية أمس إن التوقيع على الاتفاقية جاء في ختام جولة .

من المفاوضات عقدت في العاصمة الاسبانية مدريد واستمرت عدة أيام شارك فيها وفد من الإمارات ضم ممثلين عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية والمصرف المركزي وجهاز أبوظبي للاستثمار وصندوق أبوظبي للتنمية والجهات الأخرى المعنية.

وأكد معاليه أن التوصل إلى هذه الاتفاقية جاء بعد سلسلة من المفاوضات والاتصالات المتواصلة بين البلدين استمرت نحو 14 عاماً .

مشيراً معاليه إلى ان هذه الاتصالات بدأت منذ عام 1991 بذلت خلالها وزارتا المالية والصناعة والخارجية جهودا مكثفة بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى في الدولة حتى تم تقريب وجهات النظر بين الجانبين الإماراتي والإسباني .

حيث توجت هذه الجهود بتوقيع الاتفاقية بالأحرف الأولى تمهيدا للتوقيع النهائي عليها ومن ثم دخولها حيز التنفيذ لتشكل إطاراً للقضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للأنشطة الاقتصادية والمستثمرين في البلدين.

وقال معاليه إن هذه الخطوة جاءت من منطلق السعي لتدعيم التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية وخلق المناخ التشريعي والقانوني الملائم لتوطيد هذه العلاقات وتخفيض الأعباء الضريبية على الناقلات الجوية.

مما يؤدي إلى تحقيق التوازن الاقتصادي بين البلدين مشيراً معاليه إلى أن دولة الإمارات تسعى لتوقيع مثل هذه الاتفاقيات لما لها من أهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري دولة الإمارات أو لمستثمري الدول الأخرى.

مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية ستشكل مرجعا يفيد المستثمرين الإماراتيين ونظراءهم الاسبانيين يمكنهم من خلاله التعرف على الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الأخرى كما ستؤدى إلى زيادة معدلات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والاستثماري بينهما.

وذكر معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش إن الاتفاقية تتناول بالتفصيل انواع الضرائب التي تشمل ضرائب الدخل والضرائب على المؤسسة والممتلكات غير المنقولة والأحكام الخاصة بالمعاملة الضريبية على المؤسسات الثابتة في مجالات الأموال غير المنقولة وكذلك أرباح الأعمال .

والمعاملة الضريبية لمؤسسات النقل البحري والجوي والمؤسسات المرتبطة والأرباح على الأسهم والذمم الدائنة والفوائد والأرباح الناشئة عن تحقيق دخول نتيجة لبيع أصل رأسمالي وكذلك الاستثمارات الحكومية .

مشيراً معاليه إلى أن هذه الاتفاقية ستشكل حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة استثماراتهما المشتركة وزيادة معدلات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والاستثماري بينهما.

وأوضح انه وفقا للاتفاقية فإن أرباح المشروع في دولة متعاقدة تخضع للضريبة في تلك الدولة فقط ما لم يمارس المشروع نشاطا في الدولة المتعاقدة الأخرى عن طريق منشأة دائمة قائمة فيها فإذا باشر المشروع نشاطا في الدولة الأخرى يجوز فرض الضريبة على أرباح المشروع في الدولة الأخرى بالقدر الذي يمكن ان ينسب لهذه المنشآت الدائمة.

وعند تحديد أرباح منشأة دائمة يسمح بخصم المصروفات المتكبدة لأغراض المنشأة الدائمة بما في ذلك المصروفات التنفيذية والإدارية العمومية سواء تم تكبدها في الدولة التي توجد فيها المنشأة الدائمة في أي مكان آخر.

حيث تنص الاتفاقية كذلك على ان الأرباح التي تكسبها مؤسسة تابعة لدولة متعاقدة من عمليات السفن والطائرات في الحركة الدولية بما في ذلك تأجير هذه السفن والطائرات للضريبة فقط في تلك الدولة وينطبق ذلك أيضاً على الأرباح التي تجنيها مؤسسات دولة متعاقدة من المساهمة في اتحاد أو عمل مشترك أو في وكالة تدار على المستوى الدولي.

من جهة أخرى أوضح معالي وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ان الجانبين الإماراتي والاسباني سيرتبان خلال الفترة المقبلة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الثنائية الرامية لإبرام اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة بين البلدين .

مشيرا معاليه إلى ان المفاوضات الخاصة بإبرام هذه الاتفاقية كانت قد بدأت في شهر نوفمبر عام 2002 بهدف تشجيع .

وإيجاد الظروف المواتية للمستثمرين الإماراتيين والاسبانيين للقيام بالاستثمارات المتبادلة والمشتركة مع ضمان معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الأخرى جميع الأوقات بالإضافة إلى حرية تحويل عائدات الأرباح ورأس المال بأي عملة قابلة للتحويل.

وأشار معاليه إلى أن اتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة التي وقعتها الدولة وأصبحت سارية المفعول بلغت 32 اتفاقية وست اتفاقيات وقعت بالأحرف الأولى كما وقعت 43 اتفاقية منع ازدواج ضريبي.

أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر