قال محللون ان أرباح الربع الثالث للشركات في الدولة يقودها قطاع البنوك تجاوزت توقعات السوق وان الربع الاخير من العام سيشهد أرباحا أعلى.
وأعلنت معظم الشركات الثمانين المسجلة في الإمارات أرباح الربع الثالث بأرقام مذهلة للنمو تجاوزت 100 في المئة تدعمها السيولة القوية بفضل ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية وطفرة في قطاع التشييد.
وقال هيثم عربي رئيس قسم إدارة الأصول في شعاع كابيتال »اننا نتطلع إلى نمو أساسي يبلغ 93 في المئة لكل الشركات المسجلة في الإمارات وعند احتساب نتائج الأشهر التسعة على أساس سنوي تصبح 110 في المئة".
وأضاف »كما أن الربع الثالث كان بطيئا بسبب فترة الصيف الهادئة ورمضان والتباطؤ في قطاع العقارات. وفي ضوء الهدوء النسبي لهذه القطاعات فمن المتوقع ان نشهد نتائج أفضل في الربع الأخير من العام".
وقال بنك أبوظبي الوطني أكبر بنك في الإمارات من حيث الأصول ان صافي أرباح أول تسعة أشهر من عام 2005 زادت 153 في المئة لتصل إلى ملياري درهم وهو ما وصفه بمستوى قياسي لبنك إماراتي.
وحققت "إعمار" العقارية في أول تسعة أشهر أرباحاً قدرها 3.69 مليار درهم بارتفاع 255 في المئة عن نفس الفترة من العام الماضي.وقال وضاح الطه المحلل في بنك أبوظبي الوطني »في عام 2004 بلغ إجمالي الأرباح الصافية في الإمارات 18.77 مليار درهم صاف والآن نحن في الربع الثالث .
وبلغ إجمالي الأرباح الصافية للشركات المسجلة في الإمارات حتى الآن 18.424 ملياراً«وأضاف »هذا مؤشر واضح على أن الأرباح لعام 2005 كله ستتجاوز صافي أرباح 2004 بكثير«.
وقال الطه إن القسم الأكبر من الأرباح الصافية جاء من البنوك التي أسهمت حتى الآن بإجمالي 8.93 مليارات درهم يليها قطاع الاتصالات بإجمالي أربعة مليارات درهم ثم قطاع العقارات بإجمالي 3.75 مليارات.
ومضى قائلا »نتوقع ان تتجاوز الأرباح 20 ملياراً في عام 2005«.وقال بعض المحللين إنهم يخشون أن تكون الأرقام الكبيرة ناجمة عن الدخل من الاستثمارات في سوق الأسهم وليس من النمو الحقيقي.
وحذر توشار بات المحلل الاستثماري في بنك المشرق من أنه اذا هدأ النمو القوي للبورصة فإن قطاع البنوك بشكل خاص لن يتمكن من المحافظة على النمو.
وقال الطه من بنك أبوظبي الوطني »إذا أخذنا قطاع شركات التأمين فإن قسماً كبيراً من أرباحه الصافية جاء من الاستثمار في سوق الأسهم«.
وأضاف قائلا »هذه الأرقام يجب الا تكون المصدر الرئيسي لقرارات الاستثمار. ويتعين على المستثمرين وخاصة أصحاب الاستثمارات طويلة الأجل ومديري الصناديق الاستثمارية التحلي بالحذر بشأن استخدام هذه الأرقام لأنها لا تعكس جوهر النشاط«.
إلا ان مديري الصناديق الاستثمارية يقولون انه رغم دخل الاستثمارات الذي يمثل قسما كبيرا من أرباح الشركات فإن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تبدو ايجابية وهو ما سيؤدي إلى تحقيق أرباح أعلى مستقبلاً.
وقال هاني حسين وهو مدير محفظة في بنك المشرق انه يتوقع أرقاما كبيرة من قطاع المصارف بشكل خاص.وأضاف »العامل الرئيسي الذي يدعم السوق هو السيولة ولذا فإن الاتجاه القوي نحو الاستثمار سيظل قائما«.
كما يتكهن المحللون بأن »إعمار« العقارية صاحبة أنشط الأسهم تداولاً في الدولة ستسجل زيادات أخرى في الأرباح في الربع الأخير من العام.
وان موجة الصعود القوية الأخيرة قامت بالكامل تقريبا على نمو الأرباح الرئيسية.