توقع مسؤول في قطاع التجزئة في دبي أن يزداد إنفاق المستهلكين على منتجات الأغذية والالكترونيات بنسبة 20% خلال فترة الأعياد المقبلة، وهي نسبة مشابهة للنمو الذي حققته مبيعات التجزئة خلال شهر رمضان. وكشف إيفون جاكلين، مسؤول الاتصالات في متاجر »كارفور« بدبي، أنّ مفاجأة الموسم الرمضاني المنصرم تمثلت بانخفاض مبيعات الخبز عن الأعوام السابقة، و»هو أمر لم نجد له تفسيرا، خاصة في موسم استهلاكي مثل رمضان«.

وفي المقابل، راوحت مبيعات منتجات مثل الجبنة عند معدلاتها التقليدية، فيما سجلت مبيعات اللحوم والدجاج ارتفاعا، من دون أن تتأثر هذه الأخيرة بـ »فوبيا« انفلونزا الطيور. وكانت مبيعات منتجات خاصة بشهر رمضان، مثل العصائر وقمر الدين، قد حققت ارتفاعا قياسيا في المبيعات خلال هذا الموسم.

ومن جهة أخرى، يحبس تجار التجزئة أنفاسهم استعدادا لفترة الأعياد التي يزداد فيها الإقبال على شراء الهدايا من متاجر التجزئة الكبرى، مثل »كارفور« و»سبينيس« و»جيان« و»شويترام«، بسبب توفيرها لتشكيلة من الهدايا بأسعار أرخص من المتوافرة في المتاجر المتخصصة، أو متاجر »المونو براند« (التي تحتوي على علامة تجارية واحدة).

وتبرز بشكل خاص ظواهر استهلاكية خاصة بفترة الأعياد، ومنها تزايد احتمالية إرجاع المنتجات إلى المتاجر بعد شرائها، واكتشاف العميل أنها هدية »غير مناسبة«. وبات هذا الأمر يشكل هاجسا عن تجار التجزئة، خاصة أن المستهلك لا يستعلم في العادة عن سياسة المتجر حول البضائع المرتجعة، مما يوقع الطرفين في ورطة الإحراج: »رغم أن سياسة البضائع المرتجعة واضحة وفي متناول المستهلك، إلا أنه لا يكترث للسؤال عنها في كثير من الأحيان«.

ويقترح المجلس العالمي للتجزئة على المستهلكين عددا من الوصايا قد يكون المفيد إتباعها في حالة الرغبة بإرجاع البضائع، وتحديدا التي تشترى بهدف تقديمها هدايا للآخرين:

• احتفظ بوصولات الاستلام: الوصولات هي مفتاح إرجاع المشتريات. احتفظ بها دائما. وبالرغم من أن بعض محال التجزئة تتغاضى عنها أحيانا، إلا أن الغالبية تطلبها، وإلا تعرّض المستهلك لخسارة جزء من قيمة السلعة فيرد إليه مبلغ أقل أو يعطى منتجا آخرا أقل ثمنا، كسلعة بديلة.

• اسأل عن وصولات للهدايا: إذا كنت قد اشتريت السلعة بقصد الهدية، اسأل المتجر أن يمنحك وصلا خاصا يسمى »وصل الهدية«. وهو يشبه الوصل العادي، باستثناء أنه لا يذكر سعر السلعة, وبالتالي، يصبح من السهل على الشخص الذي تلقى هديتك أن يعيدها إلى المتجر، في حال لم تعجبه الهدية، من دون أن يعرف كم دفعت لذلك.

• استفسر عن سياسة المرتجعات التي يتبعها المتجر: عليك أن تعرف سياسة المرتجعات قبل أن تشتري الهدية. كثير من المستهلكين يظنون أنه سيكون من السهل إرجاع السلعة أو تبدليها لمجرّد أنهم احتفظوا بالوصولات، غير أن هذا غير كاف، خاصة في فترة الأعياد التي تنفذ فيها السلع بسرعة ولا يكون صاحب المتجر مستعدا للتعاون بشكل سلس.

وإذا كنت »تتحسس« من السياسات الصارمة التي تتبعها بعض المتاجر لدى إرجاع السلع، عليك أن تبحث عن متاجر أقل تشددا. تفقد ظهر ورقة الوصولات، حيث تكتب عادة معلومات عن سياسة الإرجاع التي يتبعها المتجر، قبل أن تذهب إلى المتجر لإرجاع الهدية.

• احتفظ بكل شيء: حين تقدّم الهدية، عليك أن ترفق معها كافة أدواة التغليف من الصندوق الخارجي إلى الكرتون الداخلي. فالكثير من المتاجر يرفض ارجاع السلع، اذا كان التغليف قد نال منه تغييرا ما.

وغالبا ما يتشوّه الصندوق حين تقوم بنزع علامة السعر عنه، لذلك احرص على تغطية السعر ببقعة سوداء بدل أن تنزعه. وفي حال لم يكن مرغوبا بهديتك، لا تفتح الصندوق ودعه مغلقا، وخاصة اذا كانت الهدية عبارة عن شريط فيديو أو اسطوانة موسيقى أو برمجيات كمبيوتر.

• لا تتأخر: تقبل متاجر »كارفور« ارجاع السلع المشتراة خلال أسبوع من تاريخ شرائها، وهناك متاجر تمدد الفترة الى عشرة أيام، وبعضها يقلّصها إلى ثلاثة أيام. في موسم الأعياد، يكون لكل يوم او ساعة تأخير إضافية ضرر محتمل، لذلك لا تتأخر في إرجاع هديتك على الفور.

• تحلّ بالصبر: أهم ما يجب أن تجلبه معك إلى المتجر، حين تقوم بإرجاع الهدية، هو الصبر، حيث الهدوء هو أفضل طريقة للحصول على ما تريده.

كتب إبراهيم توتونجي