احتل القطاع التجاري المرتبة الأولى من حيث العائد المحقق عام 2003 في إمارة دبي ليصل الى 100% بينما انخفضت انتاجية العامل الواحد فيه بمبلغ 21.750 درهماً سنوياً في المتوسط خلال الفترة الممتدة بين عام 2000 ـ و2003 بسبب الزيادة في معدل النمو السنوي للعمالة في نشاط تجارة الجملة والتجزئة 11.8% بأكثر من معدل النمو السنوي للانتاجية 8.04%.

وحسب المسح الاحصائي لإمارة دبي الصادر عن مركز الاحصاء في بلدية دبي فإن الاستعمالات التجارية بمنطقة دبي الحضرية بلغت حوالي 571 هكتاراً في عام 2003 أي بنسبة 2.5% من إجمالي المنطقة الحضرية وتركزت جميعها في منطقة الأعمال المركزية.

وأظهرت الدراسة ان متوسط نصيب الفرد من المساحة التجارية وصل الى 8.6 أمتار مربعة في عام 1985 وأنه انخفض الى 7.8 أمتار مربعة في عام 2000 بسبب زيادة معدل النمو السكاني بأكثر من معدل نمو الأراضي التجارية.

وتستحوذ محلات التموينات الغذائية على المرتبة الأولى من إجمالي المساحات الطابقية للنشاط التجاري يليها في الترتيب المراكز التجارية وخدمات الصيانة والتشغيل والأسواق المركزية في العام 1995، أما في العام 2002 فيأتي فتنتقل أسواق الجملة والمراكز التجارية وخدمات الصيانة الى المرتبة الثانية على التوالي.

وتبلغ المساحة الكلية لقطاع التجارة حوالي 50.8 مليون قدم مربع أي ما يعادل 26.2% من إجمالي منشآت القطاع الاقتصادي »ما عدا القطاع الحكومي« ويأتي في المرتبة الثانية قطاع الصناعات التحويلية ثم الفنادق.

وكشفت الدراسة التحليلية التي أعدها الدكتور حامد إبراهيم الطل أن هناك مجموعة من الأسباب الرئيسية التي أدت الى تقلبات أداء تجارة الجملة والتجزئة في دبي من أهمها: أزمة السيولة المحلية الناتجة عن المضاربات في سوق الأسهم عام 1998 وزيادة عدد الشركات المساهمة منذ العام نفسه، وكذلك زيادة نسبة الإنفاق العائلي على بنود السكن والمواصلات والتي تستحوذ على 57.5% من إجمالي الإنفاق.

وأوضحت أن الاقتصاد المحلي لم يعان من عوارض الكساد أو الركود الاقتصادي اذ لم ترتفع معدلات البطالة بل سجلت زيادة مطردة في عدد العاملين حيث ارتفعت من 371.727 في 1998 الى 550.195 عاملاً عام 2000 الى 734.727 عاملاً عام 2003.

ويتضح أن القطاع التجاري يحتل المرتبة الأولى من حيث العائد المحقق عام 2003 والذي يصل إلى 100% وتحتل الصناعات الحرفية المرتبة الثانية عام 2003 نتيجة لانخفاض قيمة الأصول الجديدة والتراكم الرأسمالي بالمقارنة بقيمة العائد الصافي يليها قطاع التشييد والبناء.

أما في عام 1995 فقد كان قطاع الصناعات الحرفية يحتل المرتبة الأولى من حيث معدل العائد الاقتصادي حيث حقق 74.4% يليه في الترتيب نشاط المطاعم والمقاهي والكافتيريات، ثم قطاع إصلاح المركبات والأجهزة.

التغيرات الهيكلية في قطاع التجارة

بعد حساب اثر التغيرات الهيكلية في نشاط تجارة الجملة والتجزئة على إنتاجية العمالة وأثرها على زيادة القيمة المضافة، أو بمعنى آخر مدى مساهمة الزيادة في إنتاجية عنصر العمل في زيادة القيمة المضافة، ونتيجة لعدم توفر البيانات التفصيلية لقيمة الإنتاج للأنشطة التجارية عام 1995 على غرار البيانات المتوفرة نفسها عام 2003

فسيكتفى بحساب اثر المتغيرات الهيكلية على نشاط تجارة الجملة والتجزئة خلال الفترة 2000 ـ 2003، حيث تم تقدير قيمة الإنتاج لعام 2002 بمعرفة الباحث وذلك بالاستفادة من البيانات الواردة لقيمة الإنتاج لعام 2003 في ضوء معدلات النمو الاقتصادي.

ويتضح أن إنتاجية العامل الواحد قد انخفضت بمبلغ 21.750 درهماً تقريباً سنوياً في المتوسط خلال الفترة من 2000 ـ 2003 والتفسير المنطقي لهذا الانخفاض هو زيادة معدل النمو السنوي للعمالة في نشاط تجارة الجملة والتجزئة (11.8%) أكثر من معدل النمو السنوي للإنتاجية (8.04%).

ويمكن تحديد نسبة انخفاض الانتاجية في القيمة المضافة المتولدة في نشاط تجارة الجملة والتجزئة خلال فترة الدراسة (2000 ـ 2003) من خلال العلاقة بين مقدار النقص من الإنتاجية التي حققها كل عامل خلال فترة الدراسة وعدد العاملين في سنة المقارنة عام 2000 والتي تبلغ 3.979 ملايين درهم.

وعليه فإن الأثر الكلي للتغيرات الهيكلية في تجارة الجملة والتجزئة على الإنتاجية قدرها 4 مليارات درهم بالسالب وهذا الرقم يمثل 3.7% من الزيادة التي حدثت في القيمة المضافة المتولدة في نشاط تجارة الجملة والتجزئة خلال الفترة 2000 ـ 2003 وهذا يعني أن الانخفاض في إنتاجية العمالة كانت حوالي 3.7% من الزيادة في القيمة المضافة.

ويلاحظ أن زيادة الأهمية النسبية لعدد العاملين في نشاط تجارة المركبات والسيارات والأنشطة التجارية غير التخصصية مثل البقالات والمجمعات الاستهلاكية والمتاجر والأسواق الكبيرة كان له أثره السلبي على انخفاض الإنتاجية من 2000 ـ 2003 ويرجع ذلك إلى تميز تلك الأنشطة بكثافة العمالة، بينما كان العكس في تجارة المنتجات الشخصية والمنزلية وتجارة الأجهزة الإلكترونية حيث كان له آثار إيجابية على الإنتاجية.

وعليه فإن هذا يعطي مؤشراً على ضرورة منح الأولوية إلى الاعتماد على تكنولوجيا متقدمة كثيفة رأس المال والاهتمام بالعمالة الماهرة وتخفيض عدد العمالة غير الماهرة وخاصة في تجارة الأدوات والأجهزة المنزلية والمنسوجات والملابس الجاهزة والأنشطة التجارية غير التخصصية.

وبالنظر إلى العمود الأخير بالملحق (6) يمكن التعرف على مشاركة كل نشاط من أنشطة تجارة الجملة والتجزئة في الزيادة أو الانخفاض الذي تحقق وما إذا كان هذا الدور موجباً أو سالباً، ومن ثم يستطيع المخطط تصحيح الاختلالات التي أدت إلى تناقص إنتاجية العمالة خلال إعداد الخطط المستقبلية.

التحليل العمراني

تصل الاستعمالات التجارية بمنطقة دبي الحضرية إلى حوالي 571 هكتاراً عام 2003 أي بنسبة مئوية تقدر 2.5% من إجمالي مساحة المنطقة الحضرية وجميع هذه الاستعمالات تتركز في منطقة الأعمال المركزية.

ويصل معدل النمو السنوي للاستعمالات التجارية 5.3% خلال الفترة من عام 1985 حتى عام 1993 ثم استمر بالمعدل نفسه حتى عام 1998. وقد انخفض معدل النمو السنوي للاستعمالات التجارية بعد عام 1998 نتيجة لانخفاض معدل النمو السنوي للتنمية العمرانية بصفة عامة إلى 3.5% للمحافظة على الرصيد المتبقي من الأراضي وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة على الرغم من زيادة المساحة المخصصة للاستعمالات التجارية بمقدار 7.4% مقارنة بعام 1998.

ويشير مسح استعمالات الأراضي عام 2002 ببلدية دبي، أن الاستعمالات التجارية تستحوذ على نسبة 20.2% من إجمالي المساحة الطابقية لجميع استعمالات الأراضي بعد الاستعمالات السكنية التي تصل إلى 5.55% من إجمالي المساحات الطابقية، ثم تأتي الاستعمالات الحكومية في الترتيب الثالث حيث تصل إلى 19.1% من إجمالي المساحات الطابقية.

ويتضح أن متوسط الفرد من المساحة التجارية يصل إلى 8.6 م2 عام 1985 انخفض إلى 7.8 م2 عام 2000 وذلك لزيادة معدل النمو السكاني أكثر من معدل نمو الأراضي التجارية، بينما يفترض المخطط الهيكلي لمنطقة دبي الحضرية (1993 ـ 2012) أن نصيب الفرد من المساحات التجارية يصل إلى 9.5 م2 للفرد، علماً بأن المعدلات الدولية تشير إلى أن نصيب الفرد من المساحات التجارية إلى 9.2م2.

وتشير بيانات مسح استعمالات الأراضي عام 1995م وعام 2002 أن محلات التموينات الغذائية تستحوذ على المرتبة الأولى من إجمالي المساحات الطابقية للنشاط التجاري يليها في الترتيب المراكز التجارية وخدمات الصيانة والتشغيل والأسواق المركزية وذلك عام 1995، أما في عام 2002 فيأتي في المرتبة الثانية أسواق الجملة والمراكز التجارية وخدمات الصيانة والتشغيل على التوالي.

وتشير نتائج المسح الاقتصادي لمنشآت القطاع الخاص عام 2003 إلى أن المساحة الكلية لقطاع التجارة تبلغ حوالي 50.8 مليون قدم مربع أي بنسبة 26.2% من إجمالي منشآت القطاع الاقتصادي غير متضمنة القطاع الحكومي) ويأتي في المرتبة الثانية قطاع الصناعات التحويلية ثم الفنادق.

كما يبلغ متوسط عدد العاملين بالمنشأة الواحدة حوالي 16 عاملاً، ويبلغ متوسط مساحة المنشأة حوالي 5.201 قدم مربع، كما يبلغ نصيب العامل من المساحة المشتغلة حوالي 325 قدماً مربعاً وذلك بالنسبة للمنشآت الاقتصادية بصفة عامة.

وبالنسبة للمنشآت العاملة في نشاط تجارة الجملة والتجزئة يتضح أن تجارة المحاصيل الزراعية وتجارة المواد الغذائية والمشروبات والأنشطة التجارية غير التخصصية تستحوذ على مساحة نسبتها 33.9% من إجمالي المساحات المستغلة للمنشآت العاملة في تجارة الجملة والتجزئة عام 2000 وبلغ نسبة 25.7% عام 2003

تليها في الأهمية النسبية تجارة المنسوجات والملابس الجاهزة والأحذية، كما يبلغ متوسط عدد العاملين بالمنشأة الواحدة حوالي 7 عمال عام 2000 ، 9 عمال عام 2003، ويبلغ متوسط المساحة المستغلة من المنشأة حوالي 2.462 قدم مربع، كما يبلغ نصيب العامل من المساحة المستغلة 281 قدماً مربعاً كما يتضح من الملحق (9).

الخصائص الاقتصادية لمنطقة الأعمال المركزية

تمتاز منطقة الأعمال المركزية بأهمية كبيرة لوقوعها على محاور رئيسية تتمثل في شارعا أبوبكر الصديق ممتداً إلى جسر المكتوم ثم شارع طارق بن زياد وشارع خالد بن الوليد وشارع الخليج ويعتبر شارع أبو بكر الصديق وشارع خالد بن الوليد من المحاور الرئيسية للربط بين جنوب دبي وشمالها.

ولذلك يعتبر شارع خالد بن الوليد المحور الرئيسي في نمو بر دبي وهذا يرجع إلى ما يقوم به الشارع من خدمية تجارية كبيرة لسكان بر دبي، ويعتبر من ناحية أخرى أحد الطرق الرئيسية المؤدية إلى منطقة السوق القديم ببر دبي والخارجة منه ومقراً لإقامة السياح بإمارة دبي.

ويتركز بمنطقة الأعمال المركزية العديد من الأنشطة التجارية المهمة الخاصة بتجارة الجملة والتجزئة والتي تقوم بتقديم خدمات اقتصادية مادية وأنشطة تجارية إلى جميع سكان وزوار إمارة دبي ويتوافر بمنطقة الأعمال المركزية بعض الأنشطة الأساسية أو ما يطلق عليها أنشطة مكونة لإمارة دبي أو أنشطة تخدم إمارة دبي وهي أنشطة خدمة وتجارية يمتد سوقها إلى خارج الإمارة ويتولد عنها دخل نقدي.

مثل الخدمات المالية والتأمين والعقارات والبنوك والخدمات الخاصة (شخصية) والخدمات المتخصصة (العيادات ــ المكاتب الاستشارية والهندسية ــ المعاهد العلمية المتخصصة) وخدمات المقاولات والخدمات الفندقية والشقق الفندقية والمباني الاستثمارية.

كما تتوافر بعض الأنشطة غير الأساسية والتي تختص بخدمة سكان منطقة الأعمال المركزية والمناطق المحيطة بها ولا يمتد أثرها إلى خارج حيز المنطقة مثل أنشطة المواد الغذائية (البقالات ـ محلات اللحوم والأسماك...إلخ) والمطاعم والمحلات التجارية العامة والمراكز التجارية.

شكل (4) خارطة جوية لمنطقة الأعمال المركزية

ويمكن أن نطلق على تلك الأنشطة (الأنشطة المولدة للدخل) حيث ان هذه الأنشطة تؤدي إلى تدفقات نقدية إلى المنطقة من الزوار أو من المناطق التي تخدمها هذه الأنشطة، وكلما زاد الزوار إلى المنطقة كلما زاد الطلب على الأنشطة الأساسية وكلما زاد حجم التدفقات النقدية كلما تضاعف حجم مكرر الدخل (مضاعف الدخل الإقليمي).

ويتضح من دراسة اقتصاديات منطقة الأعمال المركزية ان معظم السلع التي تتعامل فيها الأنشطة الأساسية سلع مستوردة (حيث تستورد المنشآت التجارية حوالي 70.5% من مشترياتها من الخارج والباقي من السوق المحلي) وبالتالي يقلل مضاعف الدخل بعكس الخدمات المحلية المقدمة إلى المنطقة والتي تتميز بزيادة مضاعف الدخل الإقليمي لمنطقة الأعمال المركزية.

وتبلغ نسبة المنشآت بمنطقة الأعمال المركزية حوالي 54% من إجمالي المنشآت بإمارة دبي، كما تستوعب منطقة الأعمال المركزية نسبة كبيرة من العاملين تصل إلى 25.8% من إجمالي العاملين بإمارة دبي، وتزداد الأهمية النسبية لعدد الفنادق ومنشآت تجارة الجملة والتجزئة. ومنشآت الصناعات الحرفية (الخياطة، الحلاقة...إلخ) تليها في الأهمية النسبية البنوك.

وتنقسم منطقة الأعمال المركزية إلى عدد من المناطق التخطيطية وتختلف تلك المناطق حسب تركز النشاط التجاري وعدد العاملين وعدد السكان القاطنين بها أغلبهم من الوافدين وتزداد نسبة المساحات المستغلة في نشاط تجارة الجملة والتجزئة في منطقة نايف (118) حيث تستغل مساحات تصل نسبتها إلى 18% من إجمالي المساحات المستغلة بالأنشطة التجارية بمنطقة الأعمال المركزية.

وتستوعب نسبة عالية من العاملين تصل إلى 15.2% من إجمالي العاملين في الأنشطة التجارية بمنطقة الأعمال المركزية، تليها في الأهمية النسبية منطقة المرقبات (124) ثم منطقة السوق الكبير (312).

ويصل متوسط عدد العاملين بالمنشآت التجارية بمنطقة الأعمال المركزية 4 عمال للمنشأة الواحدة بينما يصل متوسط عدد العاملين بالمنشآت التجارية بإمارة دبي بصفة عامة إلى 9 عمال وتبلغ متوسط مساحة المنشأة الواحدة بمنطقة الأعمال المركزية إلى 686 قدماً مربعاً بينما تبلغ متوسط مساحة المنشأة الواحدة بالمنشآت التجارية بإمارة دبي بصفة عامة 2462 قدما مربعاً،

ويبلغ متوسط نصيب العامل الواحد في المساحات التجارية بمنطقة الأعمال المركزية حوالي 161.2 قدماً مربعاً، بينما يبلغ متوسط نصيب العامل الواحد من المساحات التجارية بإمارة دبي بصفة عامة إلى 281 قدماً مربعاً كما يتضح ان تجارة المنسوجات والملابس الجاهزة والأحذية تستغل مساحات تصل نسبتها إلى 29.1% من إجمالي مساحات الأنشطة التجارية بمنطقة الأعمال المركزية.

القاعدة الاقتصادية لمنطقة الأعمال المركزية

يهتم المخطط الاقتصادي اكبر بدراسة القاعدة الاقتصادية الاقليمية »13« حيث انها الأساس الذي يتعامل معه. وحيث أن الهيكل الاقتصادي الاقليمي المولد للنمو وهو المحدد لمستويات عمل ورفاهية السكان.

لذلك يمكن اعتبار دراسات القاعدة الاقتصادية الاقليمية بما تحتويه من دراسات خاصة بالهيكل الاقتصادي ودراسات خاصة بالأداء الوظيفي لهذا الهيكل عصب الدراسات التي يعتمد عليها المخططون في وضع استراتيجية للنمو.

معامل التوطن

يقيس العلاقة بين عدد العالمين في قطاع اقتصادي معين في منطقة الأعمال المركزية إلى عدد العاملين في نفس القطاع الاقتصادي على مستوى إمارة دبي منسوباً إلى عدد العاملين بمنطقة الأعمال المركزية بالنسبة إلى عدد العاملين بمنطقة الأعمال المركزية. ويتميز هذا المعامل بسهولة استخدامه وخاصة في حالة محدودية البيانات بما يتمشى مع ندرة البيانات الاقتصادية المتاحة على المستوى الإقليمي معامل التوطن = س/ص%ل/ك

س= عدد العاملين في قطاع اقتصادي معين في منطقة الأعمال المركزية.

ص= عدد العاملين في نفس القطاع الاقتصادي على مستوى إمارة دبي.

ل= عدد العاملين بمنطقة الأعمال المركزية.

ك= عدد العاملين على مستوى إمارة دبي.

اذا كان معامل التوطن أكثر من الواحد الصحيح فهذا يعني ان منطقة الأعمال المركزية تحتوي على أكثر من نشاط فعال يؤثر على حركة البيع والشراء والصادرات المنظورة وغير المنظورة.

أي ان الانشطة المتوطنة بمنطقة الأعمال المركزية هي نشاط الفنادق الذي يصل عددها إلى 242 فندقاً. والصناعات الحرفية »الخياطة والحلاقة.. الخ«. حيث يصل عددها إلى 1.560 منشأة، والبنوك التي يصل عددها إلى 152 بنكاً.

شركات التأمين المنشآت التجارية المتنوعة من تجارة جملة وتجزئة والتي تمثل الغالبية العظمى من المنشآت واستيعابها للعمالة ثم انشطة المطاعم الصغيرة الحجم والذي يصل عددها إلى 956 مطعماً ثم أنشطة النقل والاتصالات.

وتعتبر تلك الأنشطة هي السبب الرئيسي للنمو الاقتصادي بمنطقة الدراسة. والتي يتوقع نموها مع ازدهار النشاط الاقتصادي للمنطقة في المستقبل نتيجة زيادة الطلب على تلك الأنشطة مما يتطلب ضرورة التفكير في الاحتياجات الخدمية للعمالة الأساسية بتلك الأنشطة الرئيسية.

وتعتبر تجارة المنسوجات والملابس الجاهزة والأحذية. وتجارة الأدوية والمستلزمات الطبية. وتجارة السلع المستعملة. والمعادن والمنتجات المعدنية. وتجارة قطع الغيار.

والهدايا والمصوغات والتحف وتجارة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ أهم الأنشطة التجارية المتوطنة، حيث يصل عدد المنشآت بها حوالي 8.023 منشأة أي 60% من إجمالي عدد المنشآت بمنطقة الأعمال المركزية وتستوعب عاملين يصل عددهم إلى 28.722 عامل أي بنسبة 52% من إجمالي عدد العاملين بمنطقة الأعمال المركزية.

المضاعف الإقليمي البسيط

تواجد عدد كبير من الزوار إلى منطقة الأعمال المركزية يؤدي إلى زيادة القوة الشرائية بالمنطقة وزيادة التدفقات النقدية إليها. ولذلك يهتم تحليل المضاعف الإقليمي البسيط بدراسة العلاقات الترابطية بين الأنشطة الاقتصادية ومدى تأثير وانتشار التدفقات المتولدة من احدى المنشآت الاقتصادية على المنشآت الاقتصادية الأخرى سواء أكان هذا التأثير مباشراً أو غير مباشر.

ويقيس العلاقة بين عدد العمالة الكلية في الأنشطة الأساسية وغير الأساسية الى عدد العمالة الكلي في الأنشطة الأساسية.

ويولد انتشار هذه التدفقات ما يسمى بتأثير المضاعف الذي يؤدي من خلال الترابطات الرأسية »سواء الأمامية أو الخلفية« والترابطات الأفقية سلسلة من التأثيرات على جميع المنشآت الاقتصادية وسوف يستخدم المضاعف الإقليمي البسيط الذي يأخذ في اعتباره العلاقات بين الأنشطة الاقتصادية داخل منطقة الدراسة.

واذا نظرنا إلى منطقة الأعمال المركزية نجد انه يتضمن مجموعة من الأنشطة الأساسية والأنشطة غير الأساسية "الاستخدامية" لأن السبب الرئيسي للنمو الاقتصادي الإقليمي هو تلك السلع والخدمات التي تتعامل بها المنطقة والتي تكون الأنشطة الأساسية لمنطقة الدراسة. ولابد من تقسيم نوعية العمالة بمنطقة الدراسة إلى عمالة أساسية وعمالة غير أساسية لتحديد المضاعف الإقليمي البسيط.

ويتضح ان اجمالي العمالة بمنطقة الدراسة يبلغ حوالي 153.526 عاملاً ويصل عدد العمالة الأساسية في الأنشطة الاقتصادية الى حوالي 65.948 عاملاً أي بنسبة 43% من إجمالي العمالة، وبالتالي يتضح ان هذه العمالة الأساسية سوف تؤثر في مدى الاحتياجات المستقبلية للخدمات وان نسبة حجم العمالة الكلية بمنطقة الدراسة الى العمالة في الأنشطة الأساسية فقط تصل الى 2.3 مرة من إجمالي العمالة.

كما يصل إجمالي العمالة بالأنشطة التجارية بمنطقة الدراسة الى 56.988 عاملاً، ويصل عدد العمالة الأساسية في الأنشطة التجارية الى حوالي 22.152 عاملاً أي بنسبة 38.9% من إجمالي العمالة، وان نسبة حجم العمالة الكلية في الأنشطة التجارية بمنطقة الدراسة إلى العمالة في الأنشطة الأساسية منها فقط تصل الى 2.6 مرة من إجمالي العمالة في الأنشطة التجارية.

وجاءت نتائج حساب معاملات التخصص على أن هذا المعامل يبلغ 10.5% من إجمالي الأنشطة الاقتصادية في إمارة دبي، أي أن معاملات التخصص للأنشطة الاقتصادية بمنطقة الدراسة. ويصل معامل التخصص بالأنشطة التجارية إلى 28%، وهذا يؤكد أن منطقة الأعمال التجارية تعتمد بصفة رئيسية على الأنشطة التجارية وهي المؤثرة على التدفقات النقدية لهذا النشاط بإمارة دبي.

منحنيات التنويع

ينشأ منحنى التنويع عن طريق توقيع مجموعة من التوزيعات النسبية على منحنى من واقع نسبة توزيع العمالة بمنطقة الأعمال المركزية. ونسبة توزيع العمالة بإمارة دبي، وذلك حسب ترتيب مستويات التوطن. فعلى المحور الرأسي يتم توقيع التوزيع التراكمي للأنشطة المختلفة للعمالة في منطقة الأعمال المركزية وعلى المحور الأفقي يتم توقيع التوزيع النسبي المتراكم للأنشطة المختلفة للعمالة في إمارة دبي.

الأسباب الرئيسية لتقلبات أداء تجارة الجملة والتجزئة في دبي

إن المتتبع لتطور أداء القطاعات الاقتصادية بصفة عامة في إمارة دبي وقطاع التجارة بصفة خاصة خلال السنوات الماضية يلاحظ أن مؤشر التراجع بدأ يظهر ابتداء من عام 1997. وانعكس هذا التراجع على عدد الرخص الجديدة والملغاة خلال الفترة 1997 ـــ 1999،

حيث يلاحظ ترجمة تراجع الأداء الاقتصادي على نسبة الرخص الملغاة في النشاط التجاري عام 1999 ولا يعني هذا نقص عدد الرخص التجارية العاملة في السوق حيث زادت عدد الرخص التجارية المجددة سنوياً من 12.085 رخصة عام 1990 إلى 25.973 رخصة عام 2002 أي بمعدل قدره 6.5%.

كما يتضح نقص حاد في صافي عدد الرخص التجارية عام 1999 بمقدار 1.569 رخصة نتيجة لنقص عدد الرخص الجديدة الصادرة وزيادة عدد الرخص الملغاة عام 1999 بمقدار 5.650 رخصة، مقارنة بعدد الرخص الملغاة عام 1998 بحوالي 563 رخصة أو نتيجة لوقف صدور رخص جديدة خلال تلك الفترة. وقد ارتفعت عدد الرخص الملغاة عام 2002 بالمقارنة بعام 2000.

ولكن يترجم زيادة عدد الرخص الجديدة على 2002 إلى انتعاش نشاط تجارة الجملة والتجزئة مرة أخرى. وترجع تقلبات الأداء الاقتصادي في قطاع تجارة الجملة والتجزئة إلى العوامل الرئيسية التالية:

1/4- أزمة السيولة المحلية: أزمة السيولة المحلية بدأت تتراجع من جراء تفاعل بعض المؤثرات الناتجة عن العناصر التالية:

٭ المضاربات في سوق الأسهم عام 1998، حيث وصلت القيمة السوقية المتداولة والتي كان عددها 44 سهماً إلى 235 مليار درهم ليحقق معها المستثمرون أرباحاً عالية معظمها دفترية غير حقيقية.

ونتيجة لزيادة العرض انخفضت الأسعار وانخفضت القيمة السوقية إلى ما دون القيم الاسمية مما أدى إلى فقدان الثقة في السوق، وبالتالي قيام المستثمرين بالدخول إلى الاستثمار العقاري لأنه الأكثر أماناً مما أدى إلى زيادة عرض الوحدات التي كان السوق مشبعاً بها أصلاً.

٭ زيادة عدد الشركات المساهمة منذ عام 1998 التي تقوم على أساس جمع الأموال من خلال طرح رؤوس أموالها للاكتتاب. فما يتيح للأفراد بالمشاركة بمدخراتهم ويوفر للمساهمين قدراً من السيولة للأصول الاستثمارية التي يملكونها. وتحتل إمارة دبي المرتبة الأولى بين إمارات الدولة

من حيث عدد الشركات المساهمة العاملة بواقع 30 شركة عام 1999 ومن حيث إجمالي رؤوس أموال هذه الشركات التي بلغت 9.22 مليارات درهم بنمو نسبته 5.45% بالمقارنة بعام 1998. حيث يبلغ نصيب دبي من الشركات المساهمة بالدولة حوالي 33.7% من إجمالي الشركات 39.5% من إجمالي رؤوس الأموال عام 1999. وقد زادت الشركات المساهمة بإمارة دبي خلال السنوات الثلاث السابقة.

•زيادة نسبة الإنفاق العائلي على بنود السكن والمواصلات والتي تستحوذ على ما يزيد على 57.5% من إجمالي الإنفاق. ويوضح الجدول التوزيع النسبي لإنفاق الأسرة على بنود الإنفاق المختلفة ويبلغ متوسط حجم الإنفاق الشهري حوالي 11.006 درهماً.

ويحتل الإنفاق على السكن ومستلزماته المرتبة الأولى حيث يصل إلى 38.8% من إجمالي الإنفاق. ويتوقع زيادة هذا البند خلال السنوات المقبلة. يليه في الترتيب الإنفاق على المواصلات والاتصالات الذي تصل نسبته إلى 18.7% يليه الإنفاق على الغذاء ثم الإنفاق على بقية البنود المختلفة.

* كان التركيز على الاستثمارات خارج الدولة لعدم وجود فرص استثمارية جيدة في الداخل حيث يقدر حجم الأموال المستثمرة خارج دول مجلس التعاون الخليجي بحوالي 600 مليار درهم حتى عام 1999 في شكل استثمارات في مشروعات ناشئة أو محافظ استثمارية في الأسهم والسندات.

وبعد أحداث الحادث عشر من سبتمبر عام 2001 بدأت استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي تتجه إلى دبي في كافة الأنشطة والمشاريع مما انعكس على كفاءة الأداء الاقتصادي وانتعاش الحركة التجارية.

* ضعف الطاقة الاستيعابية للاستثمارات في السوق المحلي قبل عام 2000 حيث فضلت معظم القطاعات والمؤسسات الودائع المصرفية كقناة استثمارية. وبالتالي زادت ودائع القطاع العام والقطاع الحكومي بمعدلات عالية عام 1999.

ولكن زيادة عدد الشركات المساهمة والتي تبنت العديد من المشاريع العملاقة لإمارة دبي أدت إلى فتح منافذ للاستثمار أمام المدخرين واجتذاب الأموال التي كانت تحول إلى الخارج والتي قدرت بحوالي 3.5 مليارات دولار عام 1999.

* الأزمة الاقتصادية في دول جنوب شرق آسيا والأزمة الاقتصادية الروسية ذات الروابط الاقتصادية القوية بالاقتصاد المحلي حيث انخفض حجم الواردات من تلك الدول بسبب توقف التجار عن البيع بسبب انخفاض اسعارها عن تكلفتها وبالتالي انخفض حجم إعادة صادرات دبي إلى إيران والهند وباكستان وافريقيا وقد اثر ذلك بدوره على قطاع الشحن.

* إصدار قوانين تقيد الاستثمار التي بدأت بعض الدول تطبيقها على الواردات بصحبة الراكب كالاتحاد السوفييتي. وإصدار الحكومة الهندية قوانين الاستيراد المباشر للذهب. مما أثر على واردات وإعادة صادرات الذهب من دبي نظراً لتصدر الهند قائمة الدول المستوردة للذهب مما تفاقمت معه أزمة السيولة في القطاع التجاري.

ـ تقلبات أسعار النفط أدى إلى انخفاض الإيرادات النفطية مما كان له تأثيره السلبي على النشاط الاقتصادي في كافة القطاعات حيث أدى إلى انخفاض معدل التكوين الرأسمالي وانخفاض الاستهلاك النهائي وبالتالي إعاقة ظهور الانتعاش وتباطؤ نشاط تجارة الجملة والتجزئة والاستيراد واعادة التصدير.

ـ ارتفاع مستويات الإيجارات للمحلات التجارية والمكاتب والمعارض مما أدى إلى رفع التكلفة للمنتج للمحافظة على هامش الربح حيث أن بند الإيجارات يمثل نسبة كبيرة من بند التكاليف للاستثمار مما أدى إلى رفع مستوى أسعار بعض المنتجات الأمر الذي أدى إلى انخفاض حجم المبيعات وتراكم المخزون وتوقف حركة البيع والشراء وخروج بعض التجار من السوق الأمر الذي أدى إلى انتقال الكثير من الأنشطة التجارية إلى الإمارات الشمالية.

ـ تعدد أنواع الرسوم في دبي حيث تعاني إمارة دبي من عدم وجود جهة واحدة لتحديد الرسوم أو افتقار التنسيق بين الدوائر المحلية لتحديد تلك الرسوم مما يؤدي إلى تعدد الرسوم من جميع الدوائر المحلية. وعدم وجود أسس ثابتة تتبع في تحديد تلك الرسوم. وعدم دراسة أثرها على الإنتاج والإنتاجية والتنمية الاقتصادية.

ـ تزايد عدد مراكز ومجمعات التسوق في دبي وتنوع المسافة بينهما وبين منطقة الأعمال المركزية. حيث تبلغ أقصى مسافة لهذه المراكز عن دوار السبخة بمنطقة الأعمال المركزية حوالي 13 كيلو متراً.

• ومن نتائج المسح الميداني الذي تم إعداده من قبل مركز الإحصاء لخدمة الدراسة على عينة تقدر بحوالي 2.160 فرد منهم 224 مواطناً، 247 عربي، 1.689 غير عربياً بمنطقة الأعمال المركزية اتضح أنها تعاني من محدودية شبكة الطرق وعدم الاهتمام بإدارة الطلب على المرور بالمنطقة لتحسين الحالة التشغيلية.

بالإضافة إلى عدم وجود ساحات كافية للانتظار والتفريغ والتحميل، وسوء استغلال ممرات المشاة لعرض البضائع أو عملية التفريغ مما يؤثر سلباً على حركة المشاة في المنطقة مما لا يشجع المتسوقين إلى زيارة المنطقة. وعدم كفاية مواقف السيارات المتاحة، وعدم توافر الساحات وأماكن الجلوس، عدم توافر بعض الخدمات العامة بالمنطقة مما ينعكس على حركة الرواج الاقتصادي بها.

تشخيص أزمة تجارة الجملة والتجزئة بإمارة دبي

ويمكن في ضوء التحليل المسبق تشخيص الأزمة التي مر بها نشاط تجارة الجملة والتجزئة منذ عام 1997 بأنها نوع من التراجع الاقتصادي المحدود هو ما يدخل ضمن التقلبات الاقتصادية الطبيعية بشكل عام نتيجة تغير الظروف والمعطيات التي تمر بها الدولة. ويمكن تقسيم هذا التراجع إلى ثلاث مراحل ترتبط كل منها بسنة من السنوات الثلاث وذلك كالآتي:

• 1997 (مرحلة تباطؤ النمو) إذ بدأ معدل نمو القطاع التجاري، يتباطأ عن مستواه في الأعوام السابقة، وإن كان بمعدلات محدودة.

• 1998 (مرحلة تراجع) وفيها بدأ تراجع معدلات النمو يظهر بصورة أوضح واتسع مداه ليشمل كافة القطاعات تقريباً.

• 1999 (نمو بطيء) يحمل في طياته عودة النشاط التجاري بصفة خاصة للنمو المتواضع بصفة تدريجية. حيث بدأت مرحلة الانطلاق الاقتصادي مرة أخرى نتيجة لتحسين عوائد النفط ما أدى إلى تشجيع زيادة حجم الإنفاق على المشروعات التنموية أدى إلى زيادة حجم السيولة في الأسواق المحلية وشجع القطاع الخاص على زيادة حجم إنفاقه من خلال الدخول في مشروعات جديدة والتي تقوم على المشاريع الحكومية.

ومن الجدير بالذكر أن نشير إلى أن الاقتصاد المحلي لم يعاني من العوارض التي تلازم حالات الكساد أو الركود الاقتصادي فلم ترتفع معدلات البطالة بل توجد زيادة مطردة في عدد العاملين ارتفعت من 371.727 عام 1998 إلى 550.190 عاملاً عام 2000 إلى 734.158 عاملاً عام 2003 وفي الفترة ذاتها لم تحدث أي ضغوط انكماشية بل كان معدل التضخم موجباً باستمرار رغم انخفاضه سنوياً إذ سجل 4-3% منذ عام 2001 حتى عام 2004.

ويتوقع أن تفرض تجارة الالكترونيات نفسها على القطاع التجاري في المرحلة المقبلة حيث أن نظام التجارة التقليدي سوف يتراجع خلال السنوات المقبلة وستصبح التجارة الالكترونية في المقدمة، وهذا ما أدركته غرفة التجارة العالمية ومنظمة التجارة العالمية وغرفة تجارة وصناعة دبي والتي ترى ضرورة دراسة وضع الضرائب عليها.

وعلى الرغم من التغيرات في حركة تجارة الالكترونيات إلا أن خبرة إمارة دبي في هذه التجارة سوف يجعل فيها المركز الإقليمي لهذه التجارة وخاصة مع ظهور مدينة دبي للانترنت والمنطقة الحرة للالكترونيات والمدينة الصينية.

كما أن هناك استمراراً لأهمية ودور منطقة الأعمال المركزية في النشاط التجاري للمدينة على الرغم من استمرار ظاهرة مراكز التسويق المتكاملة (Shopping Malls).

التوصيات

وفي ضوء زيادة العوائد النفطية والتي سوف تنعكس على رفع مستوى الإنفاق الحكومي، وتخفيض الرسوم الاقتصادية على جميع الأنشطة. وتأسيس سوق الأوراق المالية في دبي لرفع مستوى السيولة المحلية وانشاء مركز دبي المالي الدولي.

ودعم وتأسيس المشاريع الصغيرة للمواطنين: (مشروع طموح الذي يتبناه بنك الإمارات الدولي ومشروع انطلاق الذي تتبناه دائرة التنمية الاقتصادية). وفي ظل التحسن الواضح في اقتصادات دول شرق آسيا. فتح باب التملك العقاري للوافدين، انطلاق المشاريع العمرانية الكبرى مثل مشاريع النخلة ومشروع دبي لاند،

ومشروع منتجع مدينة جميرا، ومشروع جميرا بيتش ريزدنس، وتكنوبارك، والمرابع العربية، ومشروع برج دبي، ومشاريع شركة إعمار العقارية ومدينة المهرجان وغيرها، وتطبيق التعريفة الجمركية الموحدة ومشروع منطقة التجارة الحرة العربية وانتعاش الطلب على الصادرات المحلية وزيادة إعادة التصدير بمعدل نمو سنوي يصل إلى 27% فإنه يوصي بالتالي:

السياسات والإجراءات الحكومية التجارية

• يتوقع أن تساهم سياسة الحرية الاقتصادية والتسهيلات التجارية الممنوحة من قبل حكومة دبي وخاصة من خلال توفير موانئ متعددة يمكن من خلالها استقبال أحجام مختلفة من السفن الضخمة والمراكب التقليدية وقرب هذه الموانئ من وسط المدينة وتوفر المخازن الحديثة المتخصصة للموارد الغذائية وغيرها وسهولة إجراءات خدمات الشحن والمناولة والتسهيلات المصرفية التي تمنحها البنوك للتجار وارتفاع مستوى دخل الفرد وتواجد عدد كبير من الجاليات ذات الأذواق المختلفة أن يؤدي كل ذلك إلى جعل إمارة دبي المركز الإقليمي لتجارة التجزئة وخاصة المواد الغذائية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بشرط تعاون كافة الجهات المعنية لتنظيم السوق كقيام دائرة التنمية الاقتصادية بدراسة الطاقة الاستيعابية لجميع الأنشطة في السوق ووضع السياسات الاقتصادية وتحديد درجات التشبع من تجارة معينة والحد من إصدار الرخص لبعض الأنشطة المتشبعة.

وقيام إدارة الجنسية والإقامة بالمرونة في إصدار التأشيرات للمستثمرين ورجال الأعمال وقيام غرفة تجارة وصناعة دبي بدراسة فتح أسواق جديدة في جميع دول العالم المتعطشة إلى تجارة دبي التي ما زالت الأرخص سعراً وعقد الاجتماعات الدورية مع التجار لبحث كيفية تحريك الأسواق بالشكل الذي يقلل من حالة الركود.

ووضع ضوابط على تصرفات بعض التجار وخصوصاً من الجنسيات الآسيوية التي تؤدي تصرفاتهم السلبية إلى الإضرار بالسوق والذين يقومون بشراء السلع من الوكالات التجارية بشيكات مؤجلة ويبيعون السلع نقداً بسعر أقل لتحقيق أرباح سريعة ومن ثم الهرب إلى الخارج تاركاً شيكات معدومة للوكالات التجارية.

والعمل على محاربة الغش التجاري أي تزوير العلامات والماركات التجارية والمضرة بسمعة سوق دبي للمحافظة على الجودة التي تتميز بها دبي، أي لابد من تنظيم السوق وليس التدخل في حركة السوق.

• دعم منطقة الأعمال المركزية وخاصة في النشاط التجاري بإعادة تأهيل وتخطيط وتجميل المنطقة.

• وضع ضوابط على التصرفات السلبية للتجار الهنود الذين يتاجرون في السلع بطرق غير مشروعة.

• إيجاد آلية لإصدار المعلومات المتعلقة بالقطاع التجاري وتحديثها باستمرار.

دبي ـ البيان