يمثل البريد الإلكتروني أسهل وسيلة اتصال في العالم ولكنه يعتبر كذلك أقصر طريق لتوجيه الاهانات أو تدمير العلاقات الشخصية أو إفساد صفقات العمل.

ورغم أن الرسائل الالكترونية أصبحت الوسيلة الرئيسية لإدارة العمل والعلاقات الشخصية إلا أن عددا كبيرا من مستخدمي الكمبيوتر يقعون كثيراً في مشكلات بسبب عدم اتقانهم لفنون استخدام البريد الالكتروني.

وفي كثير من الأحيان تكون عواقب هذه الأخطاء وخيمة حيث إن إرسال بريد إلكتروني إلى شخص خطأ أو استخدام لغة حادة في كتابة الرسالة قد تثير مشكلات بين الأصدقاء أو تفسد العلاقة بين شركاء العمل.

وتقول جوديث كالوس خبيرة آداب البريد الالكتروني ومؤلفة كتاب »لأن آداب الإنترنت لها أهميتها« إن سمة التحرر في كتابة البريد الإلكتروني تجعل كثيرين لا يتنبهون إلى المشكلات التي قد تحدث بسبب إساءة فهم محتوى الرسالة.

وتضيف ان »الاتصال عبر الإنترنت لا يعني التخلي عن الأخلاق والآداب والإحساس بالمسؤولية«.

وترى كالوس أن الالتزام بالأدب والأخلاق على الإنترنت ينطوي على أهمية كبيرة بالنسبة لحياة المرء الشخصية والعملية وبالتالي يتعين تنمية هذا السلوك كما لو كان مهارة.

ووضعت كالوس عدة قواعد ينبغي مراعاتها عند كتابة البريد الإلكتروني حيث تشير إلى ضرورة تجنب إرسال ملفات مرفقة كبيرة الحجم وتنصح باستخدام الملفات المضغوطة أو تنبيه المتلقي إلى حجم الملف المرفق الذي سيستقبله.

وتقول خبيرة البريد الإلكتروني إن استخدام الحروف كبيرة الحجم في الكتابة يوازي الصياح والتعنيف كما يدل على إهمال كاتب الرسالة ويسبب صعوبة عند القراءة وتضيف أن الجمل القصيرة قد تبدو حادة وغير ودية.

وترى كالوس أن استخدام أشكال الخطوط الفنية والخلفيات ورسوم الجرافيك قد يثير إزعاج المتلقي حيث أنها قد تظهر لديه غير واضحة أو مقروءة وبالتالي ينصح بتحري البساطة عند كتابة الرسائل الإلكترونية.

ويتعين تجنب الفكاهة أو السخرية عند كتابة رسالة إلكترونية خاصة إذا كانت موجهة إلى شخص غريب حيث أنه قد يسيء فهمها.وتنصح كالوس من يتلقى رسالة إلكترونية تثير غضبه أن يتجنب الرد عليها وهو يشعر بالغضب بل عليه أن يهدأ أولا قبل أن يبادر بالرد حتى لا يثير شجارا عبر الإنترنت.

وتقول إنه ينبغي عدم إرسال أي معلومات شخصية أو سرية عبر البريد الإلكتروني لأنه يمكن أن يطلع عليها طرف ثالث بما في ذلك زملاء العمل.وتدعو مستخدمي البريد الالكتروني إلى الالتزام بقواعد النحو واستخدام علامات الترقيم حتى لا يتركوا لدى المتلقي انطباعاً بأنهم مهملون.

(د. ب. أ)