قالت وزارة التجارة الصينية في تقريرها الدوري للربع الثالث من العام الحالي إن قيمة الصادرات الصينية التي تشهد نزاعات تجارية مع أطراف خارجية بلغت في نهاية سبتمبر الماضي 8.9 مليارات دولار أميركي حيث قامت دول ومناطق أجنبية برفع 691 دعوى قضائية خاصة بمكافحة إغراق أسواقها بالمنتجات الصينية، كما قامت بفرض أنواع جديدة من الحواجز التجارية لمنع دخول الواردات الصينية إلى أسواقها.
وحسب التقرير ذاته فإنه من المتوقع أن يصل حجم الفائض التجاري الصيني في نهاية العام الحالي إلى 90 مليار دولار أميركي بعد أن كسرت التجارة الخارجية للصين حاجز التريليون دولار أميركي في نهاية سبتمبر الماضي وسط مؤشرات تدل على أنها ستسجل 1.4 تريليون دولار أميركي في نهاية العام الجاري بزيادة نسبتها 20 في المئة قياساً بالعام السابق.
ولفت التقرير إلى أن الحكومة الصينية اتخذت إجراءات فعاله للتحكم في الاقتصاد الكلي في محاولة مستميتة للتقليص من عناصر عدم الاستقرار وفي مقدمتها زيادة الفائض التجاري.
على صعيد الاستثمار الخارجي الصيني نوه التقرير إلى أن إجمالي حجم الاستثمارات الصينية في الخارج تجاوز في نهاية سبتمبر الماضي 65 مليار دولار أميركي موزعة على 149 دولة ومنطقة وهو وما يعادل 2.2 في المئة من حجم استثمارات الولايات المتحدة الأميركية بالخارج ونحو 13.4 في المئة من حجم الاستثمارات اليابانية في الخارج و20 في المئة من حجم الاستثمارات الأسبانية كما يأتي بعد الاستثمارات الروسية والبرازيلية.
وفي سياق متصل توصلت الصين وشيلي إلى اتفاقية مبدئية بشأن تجارة السلع والخدمات داخل منطقة التجارة الحرة المزمع إقامتها بين البلدين. ويأتي ذلك الاتفاق في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات التي استضافتها العاصمة بكين خلال الفترة من 24 إلى 28 الجاري، فيما من المقرر توقيع الاتفاقية النهائية الرسمية قبل نهاية العام الجاري تمهيداً لسريان تنفيذها مع أوائل العام المقبل.
ويأمل الجانبان في أن تسهم تلك الاتفاقية في التسريع بإقامة منطقة للتجارة الحرة بينهما تقضي إلى تطوير علاقاتهما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية إلى مستوى الشراكة الكاملة وتقدم نموذجاً يحتذى للعلاقات بين الجنوب والجنوب.
وحال إقامة تلك المنطقة تصبح شيلي الدولة الأولى في أميركا اللاتينية التي تقدم على تلك الخطوة مثلما كانت الأولى في الاعتراف بوضع اقتصاد السوق الكامل للصين.
(أ.ش.أ)