قال رئيس منظمة البلدان المصدرة للبترول »أوبك« الشيخ أحمد الفهد الصباح أمس إن أسعار النفط تقترب من مستوى مقبول بالنسبة للمستهلكين والمصدرين بعد التراجعات التي طرأت في الآونة الأخيرة.

ورأى ان نمو الطلب بدأ يقل عما كان عليه في السابق معربا عن أمله في أن تصير الأسعار مقبولة للمستهلك والمنتج. وأضاف ان أوبك مستعدة لاستخدام طاقتها الإنتاجية الاحتياطية البالغة مليوني برميل من النفط يوميا اذا استدعى حجم الطلب ذلك.

وأكد الفهد أن القدرات الإنتاجية الإضافية جاهزة في أي وقت يكون هناك حاجة إليها مشيرا إلى انه لم تكن هناك حاجة لهذين المليوني برميل يوميا. ووافقت أوبك على ان تعرض تزويد السوق بطاقتها الاحتياطية التي تملك السعودية نصيب الأسد فيها اعتبارا من أول أكتوبر ولمدة ثلاثة شهور.

وتضخ أوبك المكونة من 11 عضوا ما يقرب من كامل طاقتها الانتاجية وهي 30 مليون برميل من النفط يوميا منذ شهور وذلك سعيا للسيطرة على أسعاره.

ولكن أسعار الخام الأميركي ظلت مرتفعة بسبب مخاوف خاصة بالمعروض من مشتقات النفط مثل الديزل وزيت التدفئة وليس بسبب المعروض من النفط. وتنتج مصافي تكرير النفط بكامل طاقتها ولكن المعروض من منتجات النفط تضرر بسبب إغلاق بعض المصافي نتيجة للاعصارين كاترينا وريتا،

مما دفع الحزب الجمهوري الأميركي لتمرير تشريع يعطي مزيدا من الإعانات الاتحادية لصناعة النفط. وواجهت هذه الخطوة انتقادات حادة من قبل الديمقراطيين، وقال زعيم الديمقراطيين في لجنة التجارة بمجلس النواب الأميركي إنه كان ينبغي مساعدة المستهلكين الأميركيين في التكيف مع الأسعار المرتفعة للطاقة. وطالب الكونغرس بالتركيز على المقترحات الديمقراطية لمعاقبة المتربحين من تجارة البنزين وللاستثمار في تكنولوجيا جديدة للطاقة وتشجيع المزيد من الكفاءة في استخدامها.

وأضاف يجب ان نتجاوب مع احتياجات المستهلكين الأميركيين الذين يرون احتمال وصول سعر جالون البنزين إلى أربعة دولارات وفواتير التدفئة إلى ألف دولار شهريا.

ومرر مجلس النواب بأغلبية ضئيلة يوم السابع من أكتوبر مشروع

قانون سيوفر تأميناً اتحادياً لشركات تكرير النفط التي تأخرت مشاريع توسعها بسبب قضايا أو عقبات تنظيمية. وجعل أيضا وزارة الطاقة مسؤولة عن التراخيص بمشاريع تكرير جديدة كوسيلة للإسراع بالموافقات.

وتمت الموافقة على مشروع القانون بأغلبية 212 مقابل 210 بعدما مدد

الجمهوريون التصويت الذي كان محددا له خمس دقائق إلى أكثر من 40 دقيقة لإقناع بعض أعضاء الحزب بتغيير أصواتهم.

وعارض الديمقراطيون مشروع القانون قائلين ان الصناعة لديها الكثير من أموالها الخاصة لتمول إقامة معامل تكرير جديدة ولا تستحق إعانة حكومية. وعرقل الديمقراطيون مشروع قانون مشابها في مجلس الشيوخ.

وغير مشرعون جمهوريون كبار اتجاههم خلال الفترة الأخيرة وبدأوا المطالبة بضوابط جديدة محتملة على الشركات النفطية بعدما ظلوا حلفاء لصناعة الطاقة لوقت طويل.

وجاء التغيير في آرائهم في نفس الأسبوع الذي أعلنت فيه شركة اكسون موبيل أرباحا فصلية بلغت 9.9 مليارات دولار وحققت شركات نفطية كبرى أخرى زيادات كبيرة.

وتجيء كل هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية الأنباء التي تقول بأن الرئيس الإيراني سيعين الأكاديمي المحافظ غير المعروف تقريباً علي اصغر زارعي وزيرا للنفط في رابع اكبر منتج للخام في العالم.

وسيخضع تعيين زارعي لمتابعة عن كثب في الخارج حيث تصدر إيران حوالي 2.4 مليون برميل من الخام إلى الأسواق العالمية يوميا. وتنفذ كثير من الشركات الأجنبية أيضاً مشاريع استثمارية في الجمهورية الإسلامية.

وتعتبر اليابان هي الأكثر تأثراً بتوجهات وزارة النفط الإيرانية، حيث تستورد حوالي 550 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني. ومن المقرر ان تستثمر مجموعة تقودها اليابان ملياري دولار في صفقة مثيرة للجدل لتطوير حقل ازادجان النفطي الإيراني العملاق.

وتأتي الصين في المرتبة الثانية حيث تستورد 300 ألف برميل تقريبا يوميا من الخام الإيراني. وتعمل على تطوير حقل ياداواران النفطي الإيراني الواعد وهو ما قد يتطلب استثمارات تصل إلى ملياري دولار على الأقل.

وتدخل الهند أيضاً كطرف قوي ضمن المتأثرين أيضاً، إذ تستورد 150 ألف برميل على الأقل يوميا من الخام الإيراني. ومن المقرر ان تمد إيران الهند بالغاز الطبيعي المسال في صفقة تبلغ قيمتها 22 مليار دولار. وستستمر صادرات الغاز الطبيعي المسال 25 عاما بداية من أواخر 2009.

وتسعى الهند ايضا إلى نيل حصة في تطوير حقل ياداواران. وتخطط نيودلهي لخط انابيب غاز بتكلفة سبعة مليارات دولار من ايران عبر باكستان الى الهند.

كما تعتبر شركة رويال داتش شل أكبر الشركات المتأثرة بما ستسفر عنه سياسات النفط الإيرانية خلال الفترة المقبلة، حيث تشتري حوالي 200 الف برميل يوميا من الخام الإيراني. وطورت الشركة حقلي قورش نوروز فيما تطلب استثمار حوالي مليار دولار، وتتطلع الى الاستثمار في مصنع للغاز الطبيعي المسال مع ريبسول الاسبانية.

وتترقب كذلك شركة ايني الايطالية الموقف باهتمام شديد، حيث تشتري حوالي 60 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني. واستثمرت في مشروع حقل دارخوفين النفطي باستثمار إجمالي يبلغ مليار دولار.

وشاركت مع توتال في حقل دورود النفطي الذي تطلب استثمارات مليار دولار. كما استثمرت أيضا في حقلي بلال الأصغر مع توتال. ولديها حصة في حقل جنوب فارس للغاز تقترب قيمتها من ملياري دولار.

وتقف كذلك توتال الفرنسية في صف المنتظرين لنتائج الأيام المقبلة، حيث تستورد كمية متواضعة من الخام الإيراني. واستثمرت بقوة في قطاع النفط والغاز الإيراني. وشاركت في تطوير حقول سيري ودورود وبلال. واستثمرت في حقل جنوب فارس للغاز مع بتروناس الماليزية وجازبروم الروسية. تتطلع للاستثمار في مصنع للغاز الطبيعي المسال.

(الوكالات)