أظهر التعديل الذي أجراه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان في بعض أحكام القوانين الخاصة بتملك واستحقاق المواطنين للأراضي ردود فعل شعبية متباينة شكلت في غالبها ارتياحاً.

ففي الوقت الذي أيد فيه الكثير هذا التعديل أعتبره البعض انه أوقعهم في »ورطه« حيث البعض خاصة من السماسرة العقاريين الذين أشتروا ايصلات لطلبات أراض جديدة بنية بيعها بعد سحب القرعة مباشرة،

حيث لن يستطيعوا ذلك الآن لعدم تمكنهم من الحصول على التنازل قبل مضي سنتين.وفي الاتجاه الآخر قال أحد رجال الأعمال ان التعديل الجديد جاء في وقته حيث ان الكثير ممن يملكون أراضي او إيصالات الطلبات الجديدة يقومون ببيعها بقيمة لا تصل في بعض الأحيان إلى نصف أو ربع المستحق لها،

ويقومون بصرف المبلغ ليظلوا في نهاية المطاف أمام خيارين لا ثالث لهما اما ان يشتروا أراضِ بمبالغ مضاعفة أو ان يبقوا ساكنينا بالإيجار طيلة حياتهم، ورأى أحد السماسرة في المجال العقاري أن رفع سقف تحديد العمر جاء جيدا حيث أنه ربما يعطي الإدراك بحجم المسؤولية في هذا العمر بأهمية ان يحتفظ كل مواطن بالأرض التي منحتها له الدولة.

وكان سلطان عمان أجرى أمس الأول بعض التعديلات في قانون تملك واستحقاق المواطنين للأراضي منها أن لا يقل العمر عن 24 سنة ميلادية إلا إذا أثبت أنه العائل الوحيد لأسرته والذي كان سابقا محددا ببلوغ سن 21 عاما، وأن يسحب القرعة ويسدد الرسوم في الموعد المحدد،

وفيما لم يكن ثمة عذر معقول تقبله وزارة الإسكان يسقط الطلب إذا لم يقم مقدمه بسحب القرعة في الموعد المحدد أو مضت ثلاثة أشهر من تاريخ سحبه القرعة ولم يستكمل إجراءات التملك. ويجوز له تقديم طلب جديد بعد مضي عامين من سقوط طلبه القديم. وجاء في التعديل الجديد أن تكون الأرض التي يطلبها المواطن في منطقته أو محافظته التي يعيش فيها أو المنطقة أو المحافظة التي يوجد بها عمله.

وأشار التعديل الجديد إلى انه يحظر على من منحت له الأرض التصرف فيها بالبيع أو الهبة أو الرهن قبل انقضاء سنتين من تاريخ حصوله على سند الملكية ويستثنى من ذلك البيع والهبة للأقارب من الدرجتين الأولى والثانية شريطة عدم نقلهم الملكية إلى الغير إلا بعد اكتمال مدة السنتين المشار إليها كما يستثنى من الحظر الرهن من أجل استغلال الأرض في الغرض المخصصة له.

مسقط ـــ علي البادي