توقعت الدائرة الاقتصادية في مجموعة »سامبا« المالية السعودية أن تبلغ إيرادات ميزانية عام 2005 في المملكة 551 مليار ريال وأن تصل المصروفات إلى 343 مليار ريال وأن يبلغ الفائض 208 مليارات ريال.

وتوقع التقرير أن ينمو الناتج المحلي الفعلي بمعدل 6.8 في المئة وهو أعلى معدل نمو تحققه البلاد على مدى العقدين المنصرمين مرجعا هذا النمو الكبير إلى ارتفاع النفط بأعلى من مستويات 2004 ليصل معدل نمو القطاع النفطي 7.2 في المئة.

غير أن مساهمة القطاع الخاص غير النفطي في هذا النمو لا يستهان بها حيث يتوقع التقرير أن ينمو هذا القطاع بواقع 7.9 في المئة هذا العام وأن ينطلق بمعدل أعلى في العام المقبل.

وتوقع التقرير أن يسجل الاقتصاد السعودي نموا اسميا يبلغ نموه 29.8 في المئة مدعوما بأسعار النفط المرتفعة مشيرا إلى أن متوسط سعر خامات السعودية هو 51 دولارا للبرميل لمجمل العام فيما يتوقع التقرير أيضا أن تتماسك الأسعار عند مستوياتها المرتفعة خلال العام المقبل أيضا.

وفي هذا السياق توقع التقرير أن ترتفع إيرادات النفط إلى أعلى مستوى لها على مدى 22 عاما لتبلغ 611 مليار ريال حسب تقديرات سامبا. وستتمتع المملكة بأوضاع جيدة في ميزان الحساب التجاري حيث يتوقع التقرير أن يسجل الحساب الجاري فائضا يبلغ 378 مليار دولار.

لكن التقرير توقع - في ظل استمرار الدولة في رفع مستويات إنفاقها في مشاريع عدة مثل الزيادة الأخيرة في الرواتب - أن يعاني الاقتصاد السعودي من بعض الآثار التضخمية على الأسعار خصوصا في مناطق التجمعات السكنية الكبيرة في المدن. وتوقع ارتفاع مستوى التضخم الآن إلى واحد في المئة مقارنة بنحو 0.7 في المئة وفقا للتقديرات السابقة.

من جهة أخرى أظهرت بيانات رسمية ان صافي الأصول الخارجية للبنك المركزي السعودي ارتفعت إلى 468 مليار ريال »125 مليار دولار« في سبتمبر بزيادة ثلاثة في المئة عن أغسطس وان المعروض النقدي استأنف نموه القوي، ووفقاً لتلك الإحصاءات فقد ارتفعت ودائع السعودية لدى البنوك بالخارج بنسبة 7.7 في المئة في سبتمبر إلى 118.7 مليار ريال.

كما ارتفعت العملات الأجنبية القابلة للتحويل إلى ذهب بنسبة 3.9 في المئة إلى 85.2 مليار ريال وزاد الاستثمار في الأوراق المالية الأجنبية بنسبة 0.8 في المئة إلى 270.8 مليار ريال.

وأظهرت الأرقام التي نشرتها مؤسسة النقد العربي السعودي »البنك المركزي« نمو المعروض النقدي ام3 بنسبة 1.1 في المئة في سبتمبر إلى 530 مليار ريال بعد انخفاضات موسمية في يوليو وأغسطس. وزاد بنسبة 17.2 في المئة في العام المنتهي في سبتمبر. وارتفعت المستحقات المصرفية على القطاع الخاص وهي مؤشر لثقة الأعمال في المملكة بنسبة 3.8 في المئة إلى 407.9 مليارات ريال في سبتمبر.

وزادت تلك المطالبات بنسبة 40 في المئة بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وزادت القروض والسلف وسحوبات القطاع الخاص على المكشوف بنسبة أربعة في المئة إلى 382.4 مليار ريال فيما يمثل ارتفاعا بنسبة 43 في المئة بالمقارنة مع سبتمبر من العام الماضي.

وارتفع مؤشر تكلفة المعيشة وهو مقياس رسمي لتضخم الأسعار في أغسطس إلى 99.6 نقطة بزيادة 0.1 في المئة من يوليو و0.4 في المئة من أغسطس 2004 . وتراجع المؤشر الذي أطلق في 1999 عند 100 نقطة إلى 97.8 نقطة في 2001 وارتفع تدريجيا فقط منذ ذلك الحين.

(الوكالات)