بلغت الزيادة في إجمالي الناتج المحلي لدولة الإمارات العربية المتحدة بين عامي 1995 و2003 ما نسبته 108%، بينما زاد إجمالي تكوين رأس المال الثابت بنحو 66% وزادت إنتاجية العامل حوالي 2%.

وينطبق التطور الحاصل على دولة الإمارات بصفة عامة وعلى إمارة دبي بصفة خاصة، إذ زاد إجمالي الناتج المحلي للإمارة من 55.8 مليار درهم في 1999 إلى 76.5 مليار درهم في 2003، ويمثل هذا الإنتاج ما يقارب 27% من إجمالي الناتج المحلي بدولة الإمارات ككل، بينما يمثل إجمالي الناتج المحلي غير النفطي بالإمارة ما يقارب ثلث مثيله على مستوى الدولة.

كما زاد تكوين رأس المال الثابت في الإمارة حوالي 18 مليار درهم سنة 1999 إلى 19.5 مليار درهم سنة 2001، وهو ما يمثل حوالي ثلث تكوين رأس المال الثابت بدولة الإمارات، وقد تركز التكوين الرأسمالي في قطاعات النقل والتخزين والمواصلات والعقارات وخدمات الأعمال والصناعات التحويلية والمطاعم والفنادق وتجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح.

وأشارت الدراسة التي أعدها الدكتور أحمد الشعراوي للمسح الاقتصادي السنوي الصادر عن مركز الإحصاء التابع لبلدية دبي إلى أن إمارة دبي حققت تقدماً ملحوظاً في زيادة الناتج المحلي وتنويع مصادر هذا الناتج، إلا أنها خلصت إلى وجوب تحقيق الكثير في ما يتعلق بالمتوسط العام للأجوء السنوية الحقيقية بجملة منشآت القطاع الخاص في دبي التي لم تتغير كثيراً بين الأعوام 1995 و2003 حيث بلغ قرابة 21 ألف درهم في عام 1995 و36 ألف درهم عام 2003.

وخلصت الدراسة إلى وجود فرق بين متوسط الأجور السنوية للذكور والإناث حيث كان أعلى لمصلحة الذكور، كما انه لم يتغير حجم هذه الفجوة بين الأجرين بين الأعوام 1995 و2003.

وقد ازدادت الفجوة بين فئات الأجور العليا وفئاتها الدنيا في العام 2003 مقارنة بالعام 1995، حيث زادت أجور المديرين حوالي 61% والكّتبة حوالي 48%، وفي الوقت نفسه انخفضت الأجور الحقيقية لبعض المجموعات المهنية، وعلى سبيل المثال انخفضت أجور العمال المهرة 15% والسائقين 13% والفنادق 8% والعقارات وخدمات الأعمال 3% والخدمات المجتمعية 8% حتى إن بعض هذه الأنشطة سجلت ازدياداً في الفجوة بين فئات أجورها العليا والدنيا.

وعزت الدراسة ذلك إلى التقدم الاقتصادي الذي شهدته إمارة دبي والذي انعكس بدوره إيجاباً على فئات الدخل العليا، وسلباً على فئات الدخل الدنيا في بعض الأنشطة الاقتصادية حيث انخفضت الأجور الحقيقية في هذه القطاعات.

وأشارت الدراسة إلى أن أهم ملامح الاستثمار بين الأعوام 1995 و2003 من حيث توزيع رأس المال المدفوع والكيان القانوني يوضح أن المواطنين أسهموا بالنصيب الأكبر من رأس المال المدفوع 65%، وقد بلغت هذه النسبة 100% في الشركات المساهمة سواء كانت خاصة أم عامة، بينما لم يسهم مواطنو دول مجلس التعاون سوى بنسبة 9% وتركز معظم هذا الاستثمار في فروع الشركات الأجنبية.

وخلال هذه الفترة، نجحت إمارة دبي في تنويع مصادر الدخل بصورة واضحة حيث يصل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى حوالي 93% من إجمالي الناتج المحلي في الإمارة سنة 2003، بينما بلغ على مستوى الدولة حوالي 68%. ويتضح هذا التنويع بالنظر إلى مساهمة القطاعات الاقتصادية في إجمالي الناتج المحلي للإمارة،

حيث يتضح أن قطاع النقل والتخزين والاتصالات ساهم بحوالي 17.5% بينما ساهمت تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح بحوالي 16% وقطاع المشاريع المالية بحوالي 11% بينما ساهم كل من قطاع العقارات وخدمات الأعمال وقطاع الخدمات الحكومية بحوالي 9% ولم يسهم قطاع النفط الخام والغاز الطبيعي إلا بحوالي 7% من إجمالي الناتج المحلي سنة 2003.

وبالنسبة لأجور العاملين في إمارة دبي، فقد زادت من حوالي 19 مليار درهم سنة 1999 إلى حوالي 27.5 مليار درهم سنة 2003 وهو ما يمثل حوالي 32%، 35% من إجمالي حجم الأجور في دولة الإمارات.

وقد تركزت هذه الأجور في قطاع الخدمات الحكومية والتي بلغت حوالي 4.6، 6.4 مليارات درهم مما يمثل 24%، 23% من إجمالي حجم الأجور الإمارة عامي 1999، 2003 على التوالي وذلك حسب البيانات الواردة في الكتاب الإحصائي السنوي عام 2003 الصادر عن بلدية دبي.

التغيرات في الأجور بين عامي 1995 و2003

يُلاحظ أن متوسط الأجر السنوي للذكور عام 1995 كان أعلى من مثيله للإناث واستثنى من هذه القاعدة بعض المهن مثل الكتبة وموظفي المكاتب، عمال البيع والخدمات والسائقين. بالإضافة إلى المهن التي صُنِّفت على أنها »أخرى« عام 1995. ويُلاحظ أن تلك الصورة لم تختلف كثيراً عن 2003. ارتفع هذا المتوسط قليلاً عام 2003 ليصبح 36، 33 ألف درهم لكل من الذكور والإناث على التوالي.

وحظيت فئة المديرين بأعلى متوسط أجر سنوي لكل من الذكور والإناث حيث بلغت 101، 71 ألف درهم عام 1995 ارتفعت إلى 163، 142 ألف درهم عام 2003 لكل من الذكور والإناث على التوالي. وليست مفاجأة أن تكون فئة العمال غير المهرة أقل الفئات الدخلية والتي لم تحقق تقدماً ملموساً في صورة زيادة في متوسط الأجر السنوي والذي دار حول 10 آلاف درهم في كلا العامين.

وبالنسبة لتوزيع الأجور بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة، فيلاحظ أن الجزء الأكبر من الأجور يتم الحصول عليه في صورة نقدية وأن الأجور العينية تمثل نسبة لا تزيد على 18% من متوسط الأجر السنوي. وكانت هذه النسبة في قطاع الفنادق وذلك عام 1995.

وقد بلغ متوسط الأجر السنوي أعلى قيمة له عام 1995 وهي ما يقرب من 48 ألف درهم في قطاع الصحة، يلي ذلك قطاع العقارات وخدمات الأعمال ثم قطاع المناجم والمحاجر. بينما بلغ متوسط الأجر السنوي حده الأدنى في قطاع المطاعم والمقاهي والكافتريات والذي بلغ حوالي 15 ألف درهم.الأجور السنوية حسب الجنس ومجموعات المهن (شامل على مستوى الإمارة) عام 1995

32.06

المصدر: المسح الاقتصادي لمنشآت القطاع الخاص 2003. مركز الإحصاء بلدية دبي

وبالنظر إلى متوسط الأجور السنوية حسب الأنشطة الاقتصادية يلاحظ ارتفاع متوسط الأجور في معظم القطاعات بصورة عامة. إلا أن الارتفاع ظهر بصورة واضحة في قطاع البنوك والتمويل الذي حظي بالمرتبة الأولى بالنسبة للأجور السنوية النقدية والتي بلغت حوالي 103.03 آلاف درهم. أما الأجور في قطاع التعدين فقد زادت بأكثر من الضعف، بينما انخفضت الأجور في قطاع الصناعات الحرفية بصورة طفيفة. ومن الملاحظ أيضاً انخفاض الأجور في قطاعات أخرى مثل قطاع الفنادق والعقارات والخدمات المجتمعية. وهو ما أدى إلى وجود تباين شديد في الأجور بين القطاعات المختلفة في سنة 2003.

وحدث انخفاض للأجور الشهرية في سنة 1995 بما يزيد على 75% للعاملين في الصناعات التحويلية، الصناعات الحرفية، والتشييد والبناء، اصلاح المركبات، الفنادق، والمطاعم، وخدمات المجتمع عن 4000 درهم وما يزيد على 90% من العاملين في كافة القطاعات عن 6000 درهم فيما عدا قطاعات التجارة، العقارات، التعليم، الصحة.

وفي سنة 2003 اختلف توزيع الأجور الشهرية بصورة واضحة حيث كان ما يزيد على ثلاثة أرباع العاملين في قطاعات الزراعة، والصناعات التحويلية والتشييد والبناء، اصلاح المركبات، الفنادق، والمطاعم، والخدمات الاجتماعية تقل أجورهم الشهرية عن 2000 درهم. وانخفضت الأجور الشهرية عن 4000 درهم لما يقرب من 90% من العاملين في قطاعات الزراعة، الصناعات التحويلية، الصناعات الحرفية، التشييد والبناء، التجارة، إصلاح المركبات، الفنادق، المطاعم، النقل والمواصلات، العقارات، والخدمات الاجتماعية. وبذلك يمكن القول إن الفجوة في توزيع الدخول زادت سنة 2003 مقارنة بسنة 1995.

التغيرات في الاستثمار بين عامي (1995 ــ 2003)

هناك تغيرات طرأت على الاستثمار في إمارة دبي بين عامي 1995 ــ 2003 من حيث التكوين الرأسمالي السنوي وتوزيع رأس المال المستثمر وجنسية المستثمرين حسب طبيعة النشاط الاقتصادي وكذلك تغيرات طرأت على رأس المال المدفوع حسب الكيان القانوني وجنسية الحائزين.

ومن حيث اجمالي التكوين الرأسمالي السنوي فيلاحظ انه زاد مما يقرب من 915 مليون درهم عام 1995 الى حوالي 6 مليارات درهم عام 2003. أي ما يزيد على ستة اضعاف. وقد تركز التكوين الرأسمالي عام 1995 في الصناعات التحويلية وقطاع التشييد والبناء وقطاعي التجارة والنقل والمواصلات والتخزين.

بينما حظيت قطاعات المناجم والمحاجر. والزراعة والصيد والغابات بأقل نسبة من التكوين الرأسمالي عام 1995. واختلفت هذه الصورة عام 2003 حيث تركز التكوين الرأسمالي في قطاع الفنادق حيث زاد من حوالي 51 مليون إلى ما يقرب من 3 مليارات وهو ما يمثل 50% من إجمالي التكوين الرأسمالي عام 2003. ثم قطاع الصناعات التحويلية التجارة. ويلاحظ ايضا ان زيادة نسبة التكوين الرأسمالي في قطاع الفنادق تم على حساب معظم القطاعات الأخرى.

وبالنسبة لرأس المال المستثمر فقد زاد من حوالي 26 مليار درهم عام 1995 الى حوالي 186 مليار درهم عام 2003 أي ما يزيد على 7 أضعاف ويلاحظ انخفاض مساهمة القروض طويلة الأجل من اجمالي رأس المال المستثمر في دبي سواء في عام 1995 أو 2003.

وقد تركزت هذه الاستثمارات في رأس المال عام 1995 في القطاع التجاري والذي حظي بحوالي 55% من جملة هذه الاستثمارات. بينما تحولت هذه النسبة لصالح قطاع البنوك والتمويل سنة 2003.

والملاحظة العامة والجدير بالاهتمام ان قطاعات التعليم والصحة والتأمين والبنونك والتمويل تحظى بنسبة قليلة من الاستثمار وهو ما يستدعي تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في هذه القطاعات.

وبالنسبة لتوزيع رأس المال المدفوع حسب الجنسية والكيان القانوني يلاحظ ان المواطنين ساهموا بالنصيب الأكبر من رأس المال المدفوع بنسبة 65% وبلغت هذه النسبة 100% في الشركات المساهمة سواء خاصة أو عامة. ولم يساهم مواطنو الخليج سوى بنسبة 9% تركز معظم هذا الاستثمار الى فروع الشركات الأجنبية 59%

وبلغ نصيب المواطنين العرب من غير دول الخليج من رأس المال المدفوع حوالي 4% بينما ساهمت الجنسيات الاخرى بحوالي 21% تركز معظمها ايضا في فروع الشركات الاجنبية 38% والشركات ذات المسؤولية المحدودة 24% والشركات الفردية 18% وشركات التضامن 13% ومن الملاحظ ان اسهام المواطنون في فروع الشركات الاجنبية كان منعدما عام 1995. وبصفة عامة فيلاحظ ان رأس المال المدفوع تركز في الشركات الفردية 46% والشركات ذات المسؤولية المحدودة 36%.

ولم يتغير هذا التوزيع بصورة رئيسية عام 2003 الا ان نصيب الجنسيات الاخرى زاد من 21% سنة 1995 الى حوالي 29% عام 2003 وذلك على حساب المستثمرين العرب وكان ذلك واضحا في اسهام الجنسيات الأخرى غير العربية في فروع الشركات الأجنبية حيث ارتفع هذا الاسهام من 38% الى 74% على المستوى الاجمالي زادت نسبة رأس المال المدفوع للشركات ذات المسؤولية المحدودة من 36% الى 73%.

وبالنسبة لتوزيع رأس المال المدفوع حسب الجنسية والنشاط الاقتصادي فتبين ان رأس المال المدفوع في القطاع الزراعي وقطاع المناجم ساهم المواطنون أساسا بنسبة 85% والجنسيات الأخرى غير العربية 15% وتراوح اسهام المواطنين بين 89% في قطاع الفنادق و34% في قطاع الصحة.

وتركز نشاط رأس المال الخليجي في قطاع النقل والمواصلات والتخزين 43% بينما تركز نشاط العرب الآخرين في قطاع الصحة 27% والمطاعم والمقاهي والكافيتريات وايضا خدمات المجتمع بنصيب 10% لكل منهما.

وبينما ساهمت الجنسيات الاخرى غير العربية في مختلف الانشطة الاقتصادية بنصيب تراوح بين 99% في قطاع الفنادق 44% في قطاع التعليم في عام 2003 بدأ بعض العرب في الاسهام في القطاع الزراعي كما زاد رأس المال المدفوع بواسطة غير العرب الى 27%، ايضا زاد اسهام المواطنين في قطاع التعليم

بينما انخفض بصورة كبيرة في قطاع التشييد والبناء، يلاحظ ايضا ان اسهام العرب الآخرين بصورة طفيفة من 25% الى 4% وزاد اسهام الجنسيات الغير عربية ايضا وبصورة ملحوظة في قطاع الصحة. خدمات التأمين والتشييد والبناء والتجارة وتركز رأس المال المدفوع في قطاع التعدين واستغلال الثروات الطبيعية في يد الجنسيات غير العربية 98%.

تطور متوسط انتاجية العامل حسب النشاط الاقتصادي بين عامي 1995 ــ 2003

هناك حدثت في متوسط انتاجية العامل حسب النشاط الاقتصادي في امارة دبي بين عامي 1995 ــ 2003 وقد ت م حساب انتاجية العامل في كل قطاع وذلك بحساب القيمة المضافة الصافية الحقيقية للقطاع ثم قسمة هذه القيمة المضافة الصافية على عدد العاملين بالقطاع.

والملاحظة العامة هي ارتفاع إنتاجية العامل في دبي حيث بلغت 188.167 ألف درهم عامي 1995 ــ 2003 على التوالي وتراوحت عام 1995 بين 44 ألف درهم في قطاع التشييد والبناء. و323 ألف درهم في قطاع التجارة. يلاحظ ان إنتاجية العامل في قطاع الزراعة والصيد والغابات كانت مرتفعة بصورة غير طبيعية. وبما يعود ذلك إلى ان قيمة الانتاج في هذا القطاع كانت تتضمن الدعم المدفوع للمزارعين.

وارتفعت هذه الإنتاجية بشكل ملحوظ 2003 في قطاع التعدين واستغلال الثروات الطبيعية حيث بلغت 749 ألف درهم. قطاع التأمين والخدمات المساعدة حيث بلغت 578 ألف درهم. وقطاع الصناعات التحويلية حيث بلغت 299 ألف درهم. وبلغت أدناها في القطاع الزراعي حيث كانت »40« ألف درهم. بينما انخفضت في قطاعات الصحة والزراعة. والفنادق والمطاعم والمقاهي والتعليم.

التوصيات

باستعراض التطورات الاقتصادية في إمارة دبي خلال الفترة (1995 ـ 2003) يتضح أن الإمارة حققت تقدماً ملحوظاً في زيادة الناتج المحلي وتنويع مصادر هذا الناتج. وقد ركز هذا البحث على استعراض التغيرات التي طرأت على الأجور، الاستثمار، والإنتاجية بالإمارة. ورغم التطور الذي تم على مستوى الإمارة.

فإنه ما زال هناك الكثير الذي يجب تحقيقه وخاصة فيما يتعلق بالثلاثة متغيرات الاقتصادية موضع البحث في هذه الدراسة. ويتضح ذلك من استعراض النتائج التالية التي خلصت إليها الدراسة: لم يتغير المتوسط العام للأجور السنوية الحقيقية بجملة منشآت القطاع الخاص في دبي كثيراً بين عامي 1995 ـ 2003 حيث بلغ ما يقرب من 21 ألف درهم عام 1995 بينما بلغ 36 ألف درهم عام 2003.

متوسط الأجور السنوية للذكور أعلى منه للإناث ولم يتغير حجم هذه الفجوة بين أجور الذكور والإناث بين عامي (1995 ـ 2003). زادت الفجوة بين فئات الأجر العليا وفئات الدنيا في عام 2003 مقارنة بعام 1995، فعلى سبيل المثال زادت أجور المديرين حوالي 61% والكتبة حوالي 48%.

وفي نفس الوقت انخفضت الأجور الحقيقية لبعض المجموعات المهنية. فعلى سبيل المثال انخفضت أجور العمال المهرة 15%، السائقين 13%، الفنادق 8%، العقارات وخدمات الأعمال (3%)، والخدمات المجتمعية 8%.

ومن الجدير بالذكر ان بعض هذه الأنشطة تميزت أيضاً بازدياد الفجوة بين فئات الأجر العليا والدنيا. وكل ذلك يدل على ان التقدم الاقتصادي الذي شهدته دبي انعكس إيجابياً على فئات الدخل العليا بينما انعكس سلبياً على فئات الدخل الدنيا في بعض الأنشطة الاقتصادية حيث انخفضت الأجور الحقيقية في هذه القطاعات.

فقد كان التكوين الرأسمالي عام 2003 أكثر من ستة أضعاف مثيله في عام 1995. وتركز هذا التكوين في قطاعات التعدين واستغلال الثروات الطبيعية، الفنادق، العقارات وخدمات الأعمال وكانت أقل القطاعات هي الخدمات الاجتماعية والنقل والمواصلات والصحة. مقارنة رأس المال المستثمر بين عامي (1995 ـ 2003) يعكس صورة مماثلة.

والملاحظة الجديرة بالاهتمام أن معظم رأس المال المستثمر هو رأسمال مواطن ورغم انخفاض نسبة رأس المال المدفوع بواسطة المواطنين من حوالي ما يقرب من ثلاثة أرباع راس المال المستثمر عام 1995 إلى حوالي الثلثين عام 2003 فما زالت هذه النسبة كبيرة. ويلاحظ أيضاً ان إسهام استثمار مواطنو دول الخليج كان ضئيلاً جداً بل وانخفض سنة 2003 مقارنة عام 1995.

كما يلاحظ أيضاً انخفاض نسبة القروض طويلة الأجل من إجمالي رأس المال المستثمر. ويرتبط هذا أيضاً بكون معظم الاستثمار يتركز إما في صورة شركات فردية أو شركات ذات مسؤولية محدودة.

وقد زادت الإنتاجية بصورة عامة بحوالي 13% عام 2003 مقارنة عام 1995.

وتركزت هذه الزيادة في قطاعات التعدين واستغلال الثروات الطبيعية (حيث تضاعفت تسع مرات) وقطاعات الصناعات التحويلية.

التشييد والبناء، العقارات وخدمات الأعمال بينما انخفضت الإنتاجية في باقي القطاعات وتراوح هذا الانخفاض بين 6% في قطاع التجارة و75% في قطاع الزراعة.

ورغم انخفاض الإنتاجية في القطاع الزراعي بهذه الصورة فإن رأس المال المستثمر في هذا القطاع تضاعف ثلاث مرات بين عامي (1995 ـ 2003).

دبي ـــ البيان