استطاعت دبي خلال الفترة الماضية تحقيق النجاح في مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية. وتمكنت خلال فترة وجيزة من أن تحتل مراكز متقدمة في سجل معدلات النمو المحققة في مجالات عدة.

واليوم تضيف دبي نجاحا آخر وهو بروزها كمركز لتجارة الشاي، حيث تم في عام 2004 وحده فرز ما يقارب 74 مليون كيلوغرام شاي من مختلف المصادر، معظمها أعيد تصديره، بالإضافة إلى 61 مليون كيلوغرام أخرى تم شحنها بحراً عبر موانئ دبي، وقام المركز بتسهيل عملية التبادل لما يزيد على 1000 طن متري من الشاي من بلدان مصدرة .

في البداية، يشير أحمد بن سليم المدير التنفيذي للعمليات في مركز دبي للمعادن والسلع إلى أن إطلاق مركز دبي لتجارة الشاي يأتي لتقديم تسهيلات متخصصة وشاملة لمختلف الجهات العالمية العاملة في إنتاج وتجارة هذه السلعة الاستراتيجية من خلال توفير وحدات تخزين والعمل على توفير هذه السلعة من مختلف المصادر ليحتل بذلك المركز مكانة خاصة كحلقة وصل استراتيجية بين المصدرين والمستوردين.

وحول إمكانية أن يتحول مركز الشاي إلى بورصة للشاي أشار بن سليم إلى أن هذا أمر وارد خاصة وان أكثر من 70 مليون كيلو شاي يدخل المنطقة سنوياً عن طريق ميناء جبل علي، ومركز الشاي يستهدف الاستحواذ على حصة كبيرة من هذا السوق الضخم لهذه السلعة الاستراتيجية ، ومزاد الشاي الذي نقيمه الآن في مركز الشاي بدبي هو نواة لبورصة حقيقية.

وقد درسنا سوق الشاي ووجدنا فرصاً وإمكانات هائلة في إفريقيا والهند وسيريلانكا وغيرها من دول المنطقة، ملفتا بن سليم إلى أن الحصة التي يستهدفها مركز الشاي من الـ 70مليون كيلو سنوياً يستهدف منها حصة مقدارها 10% من هذا الرقم يدخل في المزاد أو حتى في التخزين حيث أن كل نشاط من هذه الأنشطة له عوائد اقتصادية ضخمة للدولة. ويكفي أن المنطقة تستورد حوالي 25% من الإنتاج العالمي للشاي.

من جانبه، يبين سانجاي سيثي رئيس مركز تجارة شاي دبي أن المركز يحاول تغيير أسلوب أدائه بما يتلاءم مع مستقبل هذه التجارة، مشيرا إلى أن أن المركز يشكل منصة مثالية تجمع بين الباعة والمشترين معا تحت سقف واحد ، لتكون دبي محوراً مهما لتجارة الشاي وشحنه وإعادة تصديره، خاصة وأن حصتها من هذه التجارة العالمية باتت- حسبما تشير بعض التقديرات- تصل إلى 9%.

ويؤكد أن »دبي مؤهلة لبيع الشاي بأجود أنواعه لمنطقة الشرق الأوسط وشرق أوروبا بحكم موقعها الجغرافي المميز وأن حصة استهلاك هاتين المنطقتين تشكل 24% من إجمالي الاستهلاك العالمي للشاي، كما تعتبر دبي – من خلال التسهيلات الكبيرة التي توفرها - المنطقة المفضلة لتجار الشاي ومصدريه من آسيا وأفريقيا.

ويقول سيثي خلال جولته مع »البيان« في مركز دبي لتجارة الشاي وتحديدا في الأقسام المتخصصة من وحدة تذوق الشاي (Testing) ، ووحدة التخزين، ووحدة الفرز للشاي أنه يتم خلال وحدة التذوق التفرقة بين آلاف أنواع من الشاي والتي تضم ما يقارب نحو 35 دولة مثل : الهند وسريلانكا وفيتنام واثيوبيا وتنزانيا واندونيسيا وجنوب إفريقيا وغيرها من الدول في المنطقة ، وذلك بهدف ضمان جودة المنتج وخلوه من العيوب .

ويلفت إلى أن مركز دبي للسلع والمعادن الذي أوجدته حكومة دبي مركز دبي لتجارة الشاي »دبي تي تي سي«، وهو مركز عالمي يعمل على تسهيل عملية التجارة الإقليمية للشاي، في حين يقدر حجم استيراد دول منطقة الشرق الوسط والدول المجاورة لها ما نسبته 25 % من إجمالي حجم استيراد الشاي في العالم،

فيما تعد دبي مركزا إقليميا للشاي في حين يتم التعامل مع أحجام كبيرة من الشاي عن طريق دبي من خلال عملية إعادة التصدير للشاي أو من خلال نقل واردات الشاي إلى داخل دبي ، بالإضافة إلى شحن الشاي عبر موانئ دبي ، فخلال العام الماضي فقد تم تحرير 74 مليون كيلو من مصادر الشاي المختلفة عن طريق دبي ، وأعيد تصديرها بالدرجة الأولى بالإضافة إلى 61 مليون كيلو تم شحنها عن طريق موانئ دبي.

ويوضح سيثي أن مركز دبي لتجارة الشاي يعد بمثابة مستودع مخصص لتخزين الشاي عالميا من قبل منتجي الشاي عالميا وتجاري الشاي ليتمكن هؤلاء من تلبية الطلب على استيراد الشاي من قبل دول الشرق الأوسط والدول المجاورة وخاصة في ظل تنوع مصادر الشاي الموجودة في المركز واختلاف نكهاته ، في حين يوفر المركز فرصاً عديدة لشراء الشاي قبل المشترين ، بينما تشجع فرص تصديره من قبل التجار المصدرين .

ويبين سيثي أن أعضاء مركز دبي لتجارة الشاي هم من منتجي الشاي، مصدري الشاي، مستوردين إقليميين، تجار عالميين، ويقع مركز الشاي ومخازن التابعة له في المنطقة الحرة بجبل علي » جافزا«، وهناك خطط لنقله لمبنى خصيصا له في المنطقة الحرة .ويشير سيثي إلى أن مركز دبي لتجارة الشاي يقدم لقطاع الشاي الفوائد التالية :

٭ إمكانية تخزين الشاي لمدة 60 يوما من توقيت الإفراج عنه في الموانئ وتخزينها، فيما تفرض تكلفة اسمية على البضاعة المخزنة بعد انتهاء مدة التخزين المجاني.

٭ يعطي أعضاء مركز دبي لتجارة الشاي أفضلية من حيث رسوم تخليص شحنة الشاي.

٭ الشاي الذي يتم تخزينه سواء في مركز دبي للشاي أو مركز دبي للسلع المعادن سيمنح لأعضائه وصل استلام »دي .سي . آر«، وهو بمثابة أداة تفاوض مع أعضاء مصارف »دي .سي . آر«، حيث بالإمكان توفير ضمانات مالية كرهن للشحنات المخزنة ، كما أن تلك الضمانات تمتاز بكونها منافسة .

٭ معدات لخلط متوفرة للأعضاء المركز .

كتبت ــ أمينة الزرعوني