عادت أسواق المال المحلية أمس، للتداول بنشاط ملحوظ على الأسهم التي تتميز بأسعار رخيصة نسبيا والتي مكنت المستثمرين من الدخول والخوض في تجارب جديدة نوعاً ما على أسواق المال المحلية.

وجاء هذا النشاط تبعاً للمضاربات حامية الوطيس التي اخترقت السوق واندلعت شرارتها على نفس الأسهم التي قادت مهرجان التداولات خلال الأسبوع الماضي، وكان على رأس هذه الأسهم، سهم الشركة الإسلامية العربية للتأمين (إياك)،

وسهم الشركة العربية الدولية للخدمات اللوجستية اللتان بلغت قيمة تداولاتهما أكثر من 41% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة بقيمة بلغت 1.272 مليار درهم للسهمين،إلى جانب نشاط الشركة الوطنية للتبريد، وسهم شركة الاتحاد العقارية الذي برز نشاطه من خلال كمية الأسهم المتداولة، بعد تنقل المضاربين بين هذه الأسهم.

المضاربون جماعات

وأوضح هاني فوزي الوسيط المالي في شركة شروق للأسهم والسندات، أن المستثمرين دخلوا للمضاربة على سهمي اللوجستية وإياك في بداية ساعات التداول، ولكنهم في نهاية التداولات انتقلوا على شكل مجموعات منظمة من هذه الأسهم إلى سهمي تبريد والاتحاد العقارية لما فيهما من مواصفات تناسب مواصفات الأسهم السابقة والتي غالبا ما تكون مكاسبهم وراءها الربح السريع،وهو ما يبرر تراجع أسعار أسهم اللوجستية وإياك بشكل نسبي يوم أمس بعد عملية انتقال المضاربين.

انقسام التوقعات

وبين هذه النتائج وتلك، وجد المراقبون والمحللون أنفسهم في فريقين. فريق يرى في هذه الطريقة الاستثمارية فكرة ناجعة ومؤثرة في شريحة كبيرة من ذوي الدخل المتوسط أو المحدود والمتأملين لإيجاد طريقة ما لتحقيق ربح كبير دونما تكلف وعناء الانتظار أو الدخول في أسهم بحاجة لانتظار أرباحها أو ارتفاعها تبعا لأخبار عن أدائها أو مشاريع جديدة ستدخل فيها.

وناشد في هذا السياق الخبير الاستثماري حاجي محمود حسين، المستثمرين قبل دخولهم في عمليات بيع أو شراء بأن تكون مقترنة بمبدأ التحليل الفني أو الأساسي.

ويضيف حاجي حسين، ففي التحليل الأساسي لا بد من وجود أخبار أو مشاريع عن الشركة أو تقارير سنوية، والتي على أساسها ستتأثر الأرقام والموجودات وعلى أسهم الشركة، أما بالنسبة للتحليل الفني فإنه لا بد من وجود قاعدة سعرية لها طريقة حساب خاصة يكون السهم قد حققها طوال أسبوع مضى.

ويرى حسين أن عدداً من المستثمرين الذين يمتلكون أسهماً في الشركات القيادية، ويودون المضاربة فضلوا إبقاء أسهمهم القيادية وعدم بيعها والدخول في الأسهم الرخيصة أملا في تحقيق مضاربات جيدة ومربحة عليها، والفائدة الكبرى من وراء هذه الأسهم هو تخفيف نسبة الشراء أو السحب على المكشوف، الذي أصبح سمة واضحة في استثمارات المستثمرين بشكل يومي.

من جهة أخرى يرى الفريق الثاني أن السوق مازال يسير في وضعه المتوقع إلى ما بعد انتهاء شهر رمضان وسيعود السوق للتحرك بشكل مختلف بعد العيد، خاصة في ظل توافر السيولة المرتقبة وعودة المضاربين لتحقيق الأرباح من الأسهم الصغيرة والتي على أساسها سيعودون مجددا للخوض في تفاصيل الشركات القيادية.

ارتفاع المؤشر

ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.37% ليغلق على مستوى 7.174.21 نقطة و قد تم تداول ما يقارب 341 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 3.10 مليارات درهم من خلال 16.759 صفقة. وارتفعت القيمة السوقية بمقدار 3.013 مليارات درهم مسجلة المستوى 813.470 مليار درهم مقارنة بإغلاق يوم الخميس الماضي عند 810.457 مليارات درهم.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 52 شركة من أصل 82 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 31 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 15 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

الأداء القطاعي والسهمي

وسجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 1.47% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.53% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.48% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.16%.

وجاء سهم »الإسلامية العربية للتأمين« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 0.75 مليار درهم موزعة على 83.38 مليون سهم من خلال 2.703 صفقات. واحتل سهم »اللوجستية« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 520 مليون درهم موزعة على 75.62 مليون سهم من خلال 3.336 صفقة.

وحقق سهم »دبي التجاري« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 22 درهماً مرتفعا بنسبة 14.88% من خلال تداول 64.230 سهماً بقيمة 1.41 مليون درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الإسلامية العربية للتأمين« الذي ارتفع بنسبة 10.29% ليغلق على مستوى 9 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 83.38 مليون سهم بقيمة 0.75 مليار درهم.

وسجل سهم »بنك الاتحاد الوطني« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 14.95 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 1.32% من خلال تداول 63.550 سهم بقيمة 0.95 مليون درهم. تلاه سهم »الوطنية للسياحة« الذي انخفض بنسبة 1.08% ليغلق على مستوى 550 درهماً من خلال تداول 500 سهم بقيمة 0.28 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 120.64% و بلغ إجمالي قيمة التداول 426.90 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 59 من أصل 82 وعدد الشركات المتراجعة 13 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 150.44% ليستقر على مستوى 6.759 نقطة. في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة 116.02% ليستقر على 5.798 نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 113.61% ليغلق على مستوى 7.557 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 2.33% ليغلق على مستوى 977 نقطة.

كتب سمير حماد