أكد خبير مالي ان قيام الشركات برفع رؤوس أموالها ضروري لمواكبة سرعة دوران عجلة الاقتصاد ولضمان قدرة الشركات على تحقيق نسبة عالية في المستقبل لكنه حذر في الوقت نفسه من ان أي قرار لرفع رأس المال عشوائيا سيكون له تأثيرات سلبية على الأسواق المالية وعلى مساهمي الشركة ويؤدي إلى فقدان الثقة في مجالس الإدارات.
وأوضح الخبير المالي »نبيل فرحات« ان على مساهمي الشركات خلال انعقاد الجمعيات العمومية غير العادية ان يستفسروا عن أسباب هذه الزيادة وعن خطط مجلس الإدارة لاستغلال السيولة وعن تأثير عملية رفع رأس المال على أرباح الشركة وبالتالي يجب على المساهمين ان يساهموا بصورة عملية في اتخاذ القرار.
وأشار فرحات إلى ظاهرة تملك بعض أعضاء مجالس الإدارات حصصا كبيرة من رأس المال يستطيعون من خلالها السيطرة على القرارات من خلال التصويت أو من خلال التأثير على اكتمال النصاب حسب ما تتطلب مصالحهم، لافتا إلى وجود طريقتين لمعالجة هذه الظاهرة الأولى تتمثل في تطبيق معايير التحكم في الشركات والثانية ان لا تزيد نسبة تملك أعضاء مجلس الإدارة عن 49% من الأسهم.
وحذر »نبيل فرحات« من ان السماح للشركات العائلية بالاحتفاظ بنسبة تفوق 51% من رأس المال »في حال تعديل قانون الشركات« سيؤدي إلى تحكم أصحابها في مصير الشركة وسيؤثر على المساهمين الصغار الذين سيكون حضورهم للجمعيات العمومية صوريا ويكون تحت رحمة أعضاء مجلس الإدارة وهو أمر مضر جدا بالمستثمرين وبالأسواق المالية.
واستغرب فرحات قيام العديد من الشركات برفع رأسمالها من خلال طرح أسهم جديدة »بعلاوة إصدار« وقال: من غير المنطقي اقتراح بعض مجالس الإدارات علاوة إصدار على مساهمي الشركة وبالتالي قيام أصحاب الشركة ببيع أسهمهم على أنفسهم وتحميلها علاوة إصدار وان الأمر المنطقي ان تقوم الشركة بطرح أسهم حسب المبلغ المطلوب من دون علاوة إصدار إلا في حالة واحدة وهي الحاجة إلى استقطاب مستثمرين جدد أو دخول شريك استراتيجي وفيما يلي نص الحوار:
٭ كيف تنظرون إلى ظاهرة رفع رأس المال المتفشية حاليا في الدولة؟
ــــ إن قيام الشركات برفع رؤوس أموالها ضروري لتواكب سرعة دوران عجلة الاقتصاد ولضمان قدرة الشركات على تحقيق نسب نمو عالية في الأرباح في المستقبل.
وهناك عدة محاور يجب أن ننظر لها: أولا أسباب رفع رأس المال، مدى تناسب المبلغ المطلوب مع المشاريع المستثمر بها، مدى العائد المتوقع من جراء الاستثمار في هذه المشاريع وأخيرا طريقة طلب رأس المال (على مراحل أم مرة واحدة).
وإضافة إلى ذلك على الشركة أن تأخذ بعين الاعتبار السيولة المتوفرة في السوق ومدى تأثيرها على سوق رأس المال. وإذا ما تم النظر في هذه الأمور فإن قرار رفع رأس المال سيكون أفضل وسيعزز من أداء الشركة وبالتالي الاقتصاد الوطني في المستقبل.
أما إذا كان قرار رفع رأس المال عشوائيا أو مزايدة (من يحمل مساهمي الشركة أكبر علاوة إصدار) فإن هذا تأثيره سلبي على الأسواق المالية وعلى مساهمي الشركة ويؤدي إلى فقدان المستثمر الثقة في مجلس إدارة الشركة وبالتالي الأسواق المالية.
٭ ما رأيك بظاهرة علاوة الإصدار التي يفرضها أعضاء مجالس الإدارة على المساهمين؟
ــــ أولا إن مجلس الإدارة لا يفرض إنما يقترح على مساهمي الشركة. حيث أن قانون الشركات التجارية في الدولة يجبر مجلس الإدارة على عقد جمعية عمومية غير عادية ودعوة مساهمي الشركة ومن ثم التصويت على اقتراحات مجلس الإدارة ومنها اقتراح رفع رأس المال.
وعلى مساهمي الشركة خلال الجمعية سؤال أعضاء المجلس عن أسباب هذه الزيادة وما هي خطة المجلس لاستغلال هذه السيولة وأخيرا تأثير عملية رفع رأس المال على أرباح الشركة في المستقبل. ويقوم المساهم بالتصويت على اقتراح رفع رأس المال إذا ما كانت إجابة مجلس الإدارة مقنعة.
وعادة وعند التصويت يأخذ المستثمرون بعين الاعتبار أداء مجلس الإدارة خلال السنوات الماضية ويقيم قدرة أداء المجلس على تحقيق العوائد المرضية. والخلاصة أن قرار رفع رأس المال لا يعتمد فقط على مجلس إدارة الشركة ولكن يعتمد على مشاركة المساهم في اتخاذ القرار.
٭ ولكن هناك شكاوى من بعض المساهمين أن هناك تحالفات......أن يكون مجلس الإدارة طابخ العملية؟
ـــــ هذا صحيح وهذه الظاهرة متفشية في بعض المجالس التي يملك فيها أعضاء المجلس حصص كبيرة من رأس مال الشركة بحيث يستطيع أن يسيطر على قرارات مجلس الإدارة خلال الجمعية سواء من خلال التصويت أو من خلال التأثير على اكتمال النصاب حسب ما تتطلب مصالح أعضاء المجلس الشخصية.
وهذه الحالة لا تقتصر على سوق الإمارات فقط بل في معظم الأسواق العالمية. وهناك طريقتان لمعالجة هذه الظاهرة إما أن تطبق الشركات معايير »حوكمة الشركات« حيث تتطلب القوانين العالمية الجديدة أن يكون جزء كبير من أعضاء مجلس الإدارة من الإداريين المحايدين الذين لا مصلحة شخصية لهم وبالتالي تكون قراراتهم تخدم المصلحة العامة.
أما الطريقة الأخرى أن لا تزيد نسبة تملك أعضاء المجلس عن 49% من أسهم الشركة. ونذكر بأنه كان هناك حملة إعلامية كبيرة مع أوائل العام بهدف إلغاء فقرة في قانون الشركات التجارية والتي من شأنها أن تتيح المجال للشركات العائلية بالاحتفاظ بنسبة تفوق 51% من رأس المال عند طرحها للاكتتاب العام والسماح بطرح حصص صغيرة على الجمهور.
وسيكون نتيجة ذلك (إذا ما تم تغير القانون) أن أصحاب الشركة سيتحكمون في مصير الشركة من حيث القرارات المتخذة والتصويت على هذه القرارات نظرا لتملكهم أغلبية رأس مال الشركة (أكثر من 51%).
وطبعا هذا يؤثر على المساهمين الصغار حيث أن حضورهم للجمعيات العمومية سيكون صورياً فقط ويكونون تحت رحمة أعضاء مجلس الإدارة. وهذا مضر جدا للمستثمرين والأسواق المالية.
ولذلك يجب على المستثمر عند الاستثمار في هذه الشركات معرفة سياسة إدارة الشركة التي يستثمر بها ومدى مصداقيتها وهل القرارات التي يتخذها المجلس تتسم بالشفافية وتخدم مصالح المساهمين أم أنها تخدم مصالح مجلس الإدارة فقط.
كما أنه على المستثمر أن يقيم مدى التزام الشركة بالإفصاح أولا بأول وهل يتم تنوير المساهمين بخططها المستقبلية أم أن المجلس منطو على نفسه ويحرم مساهمي الشركة من المشاركة في اتخاذ القرار ويخفي أو يؤجل نشر المعلومات المهمة إلى مساهمي الشركة.
وإذا ما شعر المستثمر بأن إدارة الشركة لا تأبه لمساهميها أو تتخذ العديد من الإجراءات للالتفاف حول المساهمين فإنه من الأفضل الابتعاد عن الاستثمار في هذه الشركة حيث أن الإدارة التي لا تحترم أبسط حقوق المساهمين لن تكترث بالحفاظ على فلوسهم.
٭ ما هو تعليقك على ظاهرة علاوة الإصدار؟
ـــ كما ذكرت سابقا أن النمو الكبير في النشاط الاقتصادي دفع العديد من الشركات لرفع رؤوس أموالها لتمويل مشاريعها التوسعية. وكما شاهدنا قام العديد من الشركات برفع رأس مالها من خلال طرح أسهم جديدة بعلاوة إصدار.
والغريب هنا أن بعض مجالس الإدارات اقترح علاوة إصدار على مساهمي الشركة. وأقول إن هذا غريب لأنه من غير منطقي على أصحاب الشركة أن يبيعوا أسهمهم على أنفسهم بربح (علاوة الإصدار).
حيث أنه من غير المعقول كشخص صاحب شركة يرفع رأس مال هذه الشركة من خلال بيع أسهم لنفسه وتحميلها أعباء علاوة إصدار محققا ربحاً من نفسه. وهذا في نظري غير منطقي.
والحل المنطقي هو أن تقوم الشركة بطرح أسهم حسب المبلغ المطلوب ومن دون علاوة إصدار لأنه أولا وأخيرا فإن أصحاب ا لشركة هم الذين سيكتتبون في هذه الأسهم وليس مستثمرين جدد.
والحالة الوحيدة التي يتم فيها حساب علاوة الإصدار هو عند الحاجة إلى استقطاب مستثمرين جدد (غير مساهمي الشركة الحاليين) وفي هذه الحالة يمكن بيع أسهم الشركة بعلاوة إصدار.
٭ ولكن هذا يعني أنه على الشركات طرح أسهم زيادة للحصول على السيولة المطلوبة مما يؤثر سلبيا على النسب المالية ويحمل الشركة أعباء إضافية؟
ــــ هذا الكلام سمعناه كثيرا وللأسف يمكن القول إنه غير دقيق كليا وأي محلل مالي يمكن أن يثبت حسابيا أنه لا صحة لذلك. فمثلا إذا كانت شركة معينة تحتاج إلى 200 مليون درهم
فيمكن للشركة الحصول على هذه السيولة إما عن طريق طرح 100 مليون سهم بقيمة درهم للسهم الواحد مع فرض علاوة إصدار بمقدار درهم للسهم الواحد ليصل إجمالي المبلغ المحصل إلى 200 مليون درهم أو عن طريق طرح 200 مليون سهم بقيمة درهم للسهم الواحد ومن دون علاوة إصدار.
وفي كلتا الحالتين يتم إدراج السيولة الجديدة تحت بند حقوق المساهمين في الميزانية العامة وهذا يعني أن تأثير رفع رأس المال على النسب المالية لن يختلف في كلتا الحالتين.
أما بالنسبة لأعباء التوزيعات فلا يوجد هناك أية أعباء جديدة على الشركة حيث إن المستثمر الذي كان يملك سهما واحداً ويستلم أرباحا بمقدار 10 فلوس لا يختلف عن المستثمر الذي أصبح يملك سهمين مثلا ويستلم أرباحاً بمقدار 5 فلوس عن كل سهم.
أي أنه في النهاية سيكون إجمالي الأرباح المستلمة عند المستثمر 10 فلوس. أما بالنسبة لتقييم السهم (مضاعفات التقييم) فإن تعديل السعر عند قيام الشركة بزيادة عدد الأسهم المطروحة (تقوم الأسواق المالية بتعديل السعر السوقي لسهم الشركة عند رفع رأس مالها ليعكس زيادة الأسهم الجديدة) سيلغي أي تأثير للأسهم الزيادة على تقييم السهم.
كما أن المساهم الذي كان يملك سهما بسعر 10 دراهم للسهم الواحد أصبح يملك سهمين بقيمة 5 دراهم للسهم الواحد وبالتالي فإن إجمالي استثمار المساهم لم يتغير ويظل باقيا على 10 دراهم. ولذلك فإن التحجج بأعباء رأس المال على الشركة كسبب لتحميل المساهمين علاوة إصدار غير دقيق كليا.
٭ ولكن لماذا يصر أعضاء مجالس الإدارة على علاوة الإصدار وعدم رفع رأس المال من دون طلب علاوة؟
ــــ في الواقع لا أعرف الإجابة على هذا السؤال ولقد سألت العديد من المدراء وإلى الآن لم أحظى على الإجابة المقنعة مع العلم من أن طلب أو عدم طلب العلاوة (في المثال الأعلى) لن يؤثر على مالية المستثمر لأنه في النهاية سيخرج درهمين من جيب المستثمر وسيدخل درهمين في جيب الشركة سواء عن طريق علاوة أو بدون علاوة.
ولكن من حيث المبدأ أنه من غير منطقي بأن يقوم صاحب الملك ببيع أسهم على نفسه بعلاوة إصدار محققا ربحا من ذاته. وكما ذكرت سابقا فإن علاوة الإصدار تتطلب فقط في حالة دخول شريك استراتيجي جديد فقط.
٭هناك فجوة كبيرة بين مجلس الإدارة والمساهمين لماذا هذه الفجوة موجودة؟
ــــ هذه الفجوة موجودة ويلام عليها الطرفان: مجلس الإدارة والمستثمر. حيث إن الإدارة السليمة هي الإدارة التي تأخذ بعين الاعتبار مصلحة المساهمين وتعمل على رفع معدل ثرائهم من خلال تحسين الأداء المالي للشركة. وهذا ما يحصل في معظم الشركات التي تتميز بمستوى كبير من الشفافية والمصداقية.
ولكن للأسف لا تزال هناك بعض الشركات التي تلجأ إلى تحسين معدل ثراء المساهمين بطرق مختصرة وذلك عن طريق التأثير مباشرة على سعر سهم الشركة من دون اعتماد على أداء الشركة كمعيار.
وذلك يكون من خلال إما تزيين ميزانياتها أو التحكم بالأخبار الصادرة عن الشركة أو عن قرارات التجزئة وإلخ. ولتحقيق هذا يضطر مجلس إدارة الشركة إلى الانطواء على ذاته وعدم التواصل مع المساهمين بشفافية بهدف السماح لأي إشاعات متسربة بأخذ مفعولها الكامل في الأسواق المالية.
وأما بالنسبة للمساهمين فإن الخطأ الذي يقعون فيه هو حضورهم الصوري للجمعيات العمومية العادية وغير العادية وعدم المشاركة الفعلية وسؤال مجلس الإدارة عن أداء الشركة أو عن القرارات التي يعتزم اتخاذها. وهذا يكون نتيجة لعدم دراية المساهمين بحقوقهم القانونية والتي تتوفر في قانون الشركات التجارية. وأهم هذه الحقوق هو التالي:
* حق المناقشة والتصويت على مقترحات أعضاء مجلس الإدارة في الجمعيات العمومية العادية وغير العادية
* حق ترشيح نفسه لعضوية مجلس الإدارة
* حق التصويت عند انتخاب أعضاء مجلس إدارة
* حق طرح واقتراح مواضيع على مجلس الإدارة خلال الجمعيات العمومية
* حق الحصول على أرباح عند قيام الشركة بتوزيعها وفي أوقاتها
* حق الاطلاع على كتب حسابات الشركة ومساءلة الشركة في حال وجود تناقض
* حق مساءلة مدققي الشركة المعتمدين وطلب إقصائهم
* حق الشكوى على الشركة إلى وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية في حالة ملاحظة أية مخالفة
و لذلك على المساهمين معرفة حقوقهم قبل حضور الجمعيات العمومية لمعرفة ما إذا كان مجلس إدارة الشركة جديا يحافظ على حقوق مساهمي الشركة أو أن له مصالح أخرى قد تتضارب مع مصالح المساهمين.
٭ هناك شكوى من بعض المساهمين على عدم قدرتهم المشاركة بفاعلية في الجمعيات نظرا لعدم توفر المعلومات الكافية؟
ــ هذا صحيح حيث إن بعض الشركات تقوم بدعوة مساهمي الشركة مثلا لمناقشة رفع رأس المال وتقوم هذه الشركات بتزويد المساهمين بمعلومات عن المبلغ المطلوب وعلاوة الإصدار مع عدم تزويدهم بأية معلومات أخرى كأسباب الزيادة وتأثير هذه الزيادة على الأداء المالي كالأرباح والتوزيعات المستقبلية.
وهذه المعلومات أصلا تكون متوفرة داخل الشركة إذ أنه من غير المعقول أن تقوم الشركة بطلب مئات الملايين من المساهمين من دون أن تكون الشركة قد أجرت دراسة جدوى اقتصادية على المشاريع التي سيتم الاستثمار بها.
وإذا ما كان هناك دراسة جدوى اقتصادية فيجب أن يكون هناك أرباح متوقعة وبالتالي فإن هذه المعلومات متوفرة عند الشركة ويمكن تلخيصها بصفحتين أو ثلاث وإرسالها إلى المساهمين مع الدعوة لحضور الجمعية. وبالتالي يمكن للمساهمين دراسة اقتراحات مجلس الإدارة ومناقشتها مع الأهل أو الخبراء ما قبل حضور الجمعية وإذا ما كان هناك أي استفسار يمكن الحصول على الإجابة عليه خلال الجمعية.
هذه هي الطريقة المثلى للسماح للمساهمين بالمشاركة في قرارات الجمعية العمومية. وما يجري حاليا في بعض الشركات هو إرسال الدعوات إلى جمهور المساهمين وإبلاغهم بموعد الجمعية ومقدار رفع رأس المال وعلاوة الإصدار ومن دون ذكر أي سبب لاقتراح مجلس الإدارة برفع رأس مال الشركة.
وبالتالي فإن هم المساهم عند حضور الجمعية يبتعد عن مناقشة الأمور الأساسية والتي نكررها »ما هو سبب الزيادة«، »كيف سيتم استغلال السيولة«، »تأثير هذا القرار على ربحية وسياسة الشركة في التوزيعات« ويلجأ المساهم إلى مناقشة »لماذا علاوة الإصدار 10 دراهم وليست درهماً؟«،
أو مثلا »لماذا أنكر مجلس إدارة الشركة وجود أية معلومات جوهرية الأسبوع الماضي ثم عاد هذا الأسبوع وأفصح عن رغبته لزيادة رأس المال«. وهذا من شأنه أن يضعف القرارات الصادرة عن المجلس لأنها لا تتخذ بعين الاعتبار رأي أكبر شريحة من المساهمين نظرا لعدم قدرتها على المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار.
٭ لماذا مستوى الشفافية من قبل مجلس إدارة بعض الشركات ضعيف؟
ـــ إن مستوى الشفافية من قبل بعض مجالس الإدارات ضعيف لأنه كما ذكرت سابقا تكون سياسة بعض الأعضاء في المجلس التأثير على أسعار أسهم الشركة من خلال التحكم في نوعية وتوقيت وشمولية الأخبار وهذا يسمح بانتشار المعلومات الخاطئة والإشاعات التي من شأنها أن تضلل مساهمي الشركة.
وقد يكون السبب في ضعف مستوى الشفافية هو عدم دراية أعضاء المجلس بالأمور »الجوهرية« التي يجب الإفصاح عنها ومتى وطريقة الإفصاح. حيث إن القوانين والأنظمة الحالية والتي لا تزال تحت التطوير تعطي مجالا كبيرا لمجلس الإدارة بالتراخي.
ولذلك يفضل أن تكون هناك حملات توعية تركز على تثقيف أعضاء مجلس الإدارة بأهمية الإفصاح الشامل وبالتوقيت المناسب لأعمال وسمعة الشركة وأيضا سمعة مجلس الإدارة كمجلس يحرص على مصلحة مساهمي الشركة وليس مصلحته الشخصية. والعديد من الشركات تقوم بتعيين مسؤول داخل الشركة مهمته الرئيسية التواصل مع المستثمرين والجهات المسؤولة في الدولة.
أبوظبي ـــ احمد محسن