ووجهت المقترحات الأوروبية بشأن الدعم الزراعي بانتقادات حادة من قبل الولايات المتحدة الأميركية واستراليا.وانتقد روب بورتمان الممثل التجاري الأميركي أول من أمس العرض الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لتخفيض الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية والاعانات المقدمة للمزارعين قائلا إنها لا تتناسب مع المقترحات التي قدمتها الولايات المتحدة والدول النامية.

وأضاف الممثل التجارى الأميركى يقول خلال مؤتمر صحافي عقده عبر الهاتف مع الصحافيين » ان الوقت الراهن ليس وقت قبول المقترحات بمزاياها وعيوبها بصورة كاملة او تركها كلية بل يتعين اجراء مفاوضات في اطار من حسن النوايا«.

تأتي تصريحات بورتمان عقب العرض الذي قدمه الاتحاد الأوروبي في وقت سابق لتخفيض متوسط التعريفة الجمركية على الواردات الزراعية بنسبة 12.2 بالمئة وتخفيض المساعدات المقدمة للمزارعين والمزعجة للتجارة بنسبة 70 بالمئة.

ووصف هذه العروض بأنها »خطوة متواضعة في الطريق الصحيح« محذرا من أنه سيكون من المستحيل تحقيق التقدم في أي مجال آخر مثل الخدمات ما لم تحل الورطة المتعلقة بالدعم التجاري المقدم للمزارعين.

وقال بورتمان »إننا نحتاج لسد هذه الفجوة وليس لدينا وقت نضيعه«.

من جهتها قالت كريستيان بيكر المتحدثة باسم بورتمان إن التخفيضات المقترحة من الاتحاد الأوروبي لا تتناسب مع المقترحات التي قدمتها مجموعة الدول النامية الـ 20 وأقل بكثير من المقترحات الأميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد عرضت هذا الشهر إجراء تخفيضات حادة في المساعدات المقدمة للمزارعين إذا فعلت دول أخرى الشيء ذاته.وكثفت الولايات المتحدة وعدد من الدول النامية الرئيسية من ضغوطها على الاتحاد الأوروبي لإتاحة الفرصة بصورة اكبر أمام دخول الواردات الزراعية وتجميد المساعدات المقدمة للمزارعين الأوروبيين.

ومن المقرر أن يعقد أعضاء منظمة التجارة العالمية الـ 148 دولة اجتماعا حاسما في هونغ كونغ في ديسمبر المقبل يقول المسئولون عنه انه سيحدد ما إذا كان ما يسمى بجولة الدوحة من محادثات التجارة يمكن أن تستأنف نهاية العام المقبل كما هو مقرر أم لا.

وتبقى المساعدات المقدمة للمزارعين موضوعا حساسا في جنبات الاتحاد الأوروبي خاصة بسبب الرفض الفرنسي للمزيد من التخفيضات.وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمام قمة الاتحاد الأوروبي في انجلترا إن فرنسا ستظل تعارض أي تنازلات أوروبية بشأن تجارة المنتجات الزراعية في أروقة منظمة التجارة العالمية.

ويتلقى المزارعون الفرنسيون نحو عشرة مليارات يورو سنويا كمساعدات من الاتحاد الأوروبي.ومع انتهاء الاجتماع ظل القادة الأوروبيون منقسمين بشأن تنسيق التعامل مع قضايا العولمة والتجارة العالمية في المنتجات الزراعية.

وانضمت استراليا للولايات المتحدة والبرازيل في انتقاد التنازل التجاري الجديد الذي قدمه الاتحاد الأوروبي السبت قبل أسابيع فقط من بدء اجتماعات مهمة بشأن الإصلاح التجاري في منظمة التجارة العالمية.

واستراليا إحدى الدول البارزة المدافعة عن إصلاح تجارة المنتجات الزراعية وهو النقطة الرئيسية العالقة في المفاوضات الجارية منذ فترة طويلة لتحرير التجارة العالمية من خلال جولة الدوحة.