شهدت أسواق النفط استقراراً نسبياً خلال الأسبوع الماضي، حيث صعدت الأسعار بشكل طفيف في آخر يوم من أيام التداولات، وارتفع الخام الأميركي الخفيف في عقود ديسمبر في نايمكس 11 سنتا إلى 61.20 دولاراً للبرميل، وفي لندن زاد برنت في عقد ديسمبر 33 سنتا إلى 59.47 دولاراً للبرميل. وهبط زيت التدفئة 0.64 سنت إلى 1.8475 دولار للجالون. وأنهى البنزين التعاملات في الاتجاه المعاكس مرتفعا من أدنى مستوياته في أربعة أشهر التي سجلها يوم الخميس.
وأظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة منتصف الأسبوع الماضي تراجعاً أكبر من المتوقع في مخزون نواتج التقطير للأسبوع الخامس على التوالي. وقال التقرير إن مخزون نواتج التقطير هبط بكمية 1.6 مليون برميل الى 121.1 مليون برميل.
وهبط مخزون زيت التدفئة 900 الف برميل إلى 55 مليون برميل. ودفع هذا زيت التدفئة للصعود إلى أعلى مستوياته خلال الأسبوع عند 1.945 دولار للجالون.
وكانت أسعار النفط قد تذبذبت صعودا وهبوطا يوم الخميس حيث هبطت في بداية التعاملات بعد ان اظهرت بيانات زيادة في مخزون الغاز الطبيعي وبعد ارتفاع زيت التدفئة مع برودة الطقس في شمال شرق الولايات المتحدة.
وانخفض الخام الأميركي الخفيف في عقود ديسمبر 11 سنتا إلى 60.55 دولاراً للبرميل بعد ان صعد قبلا إلى 60.88 دولاراً للبرميل. وفي لندن هبط برنت سبعة سنتات إلى 58.80 دولاراً للبرميل بعد ان صعد ان 58.92 دولاراً للبرميل. وهبط زيت التدفئة في عقد نوفمبر إلى 1.8500 دولار للجالون بعد ان صعد قبلا إلى 1.89 دولار للجالون.
ويم الأربعاء تراجع الخام الأميركي دون 61 دولاراً بعد تراجع أسعار زيت التدفئة اثر عمليات بيع لجني الأرباح بعد توقف صعود أعقب تراجعا اكبر من المتوقع في المخزون. وتراجعت أيضاً أسعار البنزين فيما يعدل التجار مراكزهم قبل انتهاء اجل عقد نوفمبر. وهبط الخام الأميركي الخفيف في عقود ديسمبر في نايمكس 1.79 دولار إلى 60.65 دولاراً للبرميل.
كما هبط زيت التدفئة في عقود نوفمبر 3.49 سنتات إلى 1.855 دولار للجالون. وهبط البنزين في عقود نوفمبر 6.83 سنتات إلى 1.59 دولار للجالون. وفي لندن هبط برنت في عقود ديسمبر 1.36 دولار إلى 58.88 دولاراً للبرميل.
وقال روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية إن شحنات تصدير النفط من دول أوبك في الاسابيع الاربعة حتى 12 نوفمبر ارتفعت بمقدار 670 ألف برميل في اليوم وان من المتوقع ان تسجل مستوى قياسيا الشهر المقبل قبل ذروة الطلب خلال فصل الشتاء.
وأوضح أن إجمالي شحنات النفط من دول أوبك بما فيها العراق ارتفع إلى 25.13 مليون برميل في اليوم من 24.46 مليوناً في الأسابيع الأربعة حتى 15 أكتوبر. وأضاف ان أغلبية هذه الزيادة موجهة إلى الأسواق الآسيوية وان نسبة ضئيلة منها وجهت إلى شركات التكرير الغربية.
وتوقع ميسون ان يصل إجمالي شحنات الدول الأعضاء في أوبك إلى مستوى قياسي في أواخر نوفمبر أو أوائل ديسمبر لبلوغ الطلب على الوقود ذروته قبل الشتاء في نصف الكرة الأرضية الشمالي. ومن المتوقع أن تزيد الشحنات بأكثر من مليون برميل في اليوم على إجمالي صادرات أوبك في العام الماضي بحلول منتصف نوفمبر وذلك لارتفاع إنتاج أوبك مقارنة بالعام الماضي.
وقال ميسون ان الصادرات المنقولة بحراً ستسجل مستوى قياسيا لكنها
ستكون أقل من المتوقع بسبب الإضرار التي تسببت فيها الأعاصير وما نتج عنها من تعطل إنتاج النفط بالحقول الأميركية في خليج المكسيك. لكن شحنات النفط الموجودة في ناقلات في طريقها من الدول المنتجة إلى أسواق الاستهلاك الآن ستقل نحو 40 مليون برميل عنها في ذروة موسم الشتاء العام الماضي لأنها كلها ستنقل في رحلات قصيرة وليس رحلات طويلة إلى الولايات المتحدة. ويستغرق نقل النفط من الخليج إلى اليابان 20 يوماً تقريباً بينما يستغرق نقله للولايات المتحدة نحو 40 يوماً.
وبدا أن الكثير من الدول باتت تهتم بمسألة زيادة طاقتها الإنتاجية، حيث أعلنت شركة روسنفت الروسية للنفط سريعة النمو عزمها بناء مصفاة باستثمارات 50 مليار روبل »1.76 مليار دولار« في منطقة بريانسك بالقرب من محطة دشنتها في يونيو.
ومن المتوقع أن تزيد التكلفة التقديرية عن 50.21 مليار روبل وان الطاقة التكريرية للمصفاة ستبلغ ستة ملايين طن سنويا »120 الف برميل يوميا«. وقدمت الشركة تفاصيل الخطة إلى البرلمان المحلي للموافقة عليها.
واسس ميخائيل جوتسيرييف شركة روسنفت »شركة خاصة« قبل ثلاث سنوات بمساعدة شركاء روس وشركة جلينكور التجارية ومقرها سويسرا. وتهدف الشركة إلى الوصول بإنتاجها إلى 400 ألف برميل يوميا بنهاية 2005.
ويأتي هذا في ظل بروز مؤشرات على تحقيق شركات النفط أرباحاً عالية للغاية خلال الفترة الأخيرة. وأعلنت شركة اكسون موبيل أكبر شركة مساهمة للنفط في العالم أن أرباحها الفصلية قفزت بنسبة 75 في المئة إلى نحو عشرة مليارات دولار بفضل ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
وهذه هي أكبر أرباح فصلية تحققها الشركة في تاريخها. ومن جانبها قالت شل ثالث أكبر شركة نفط مسجلة في العالم من حيث القيمة السوقية لأسهمها في بيان ان صافي أرباح التكلفة الجارية للإمدادات الذي يستبعد الأرباح الناجمة عن ارتفاع قيمة مخزونات الوقود زاد 68 بالمئة إلى 7.369مليارات دولار.
لكن شل قالت إن الأعاصير كبدتها خسائر إنتاج قدرها 100 الف برميل من المكافئ النفطي يوميا وان إجمالي تكلفة الأعاصير على مستوى عمليات المنبع والمصب تبلغ نحو 350 مليون دولار. وأضافت ان التأمين سيغطي جزءا كبيرا من هذا المبلغ.
(الوكالات)