أكد المهندس معتصم أكرم وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون التوزيع ان الزيادة الحاصلة في أسعار المشتقات النفطية تعتبر زيادة طفيفة، لاسيما وان تكلفة لتر البنزين المستورد تصل الى »700« دينار وان الوزارة حددته اعتباراً من بداية السنة المقبلة بمئة وخمسين ديناراً.
وقال في لقاء مع الصحافيين: رغم هذه الزيادات في أسعار المشتقات النفطية، الا ان أسعارها تبقى زهيدة مقارنة بأسعار دول الجوار، مما يشجع عمليات تهريب المشتقات النفطية، لا سيما وان الإجراءات الأمنية المتبعة على الحدود غير دقيقة، مما يساعد على تهريب كميات كبيرة من جميع المشتقات النفطية، ومنها المستوردة، التي يعاد تصديرها الى العراق.
وأشار إلى أن إجراء زيادة الأسعار سيسهم أيضا في دعم جزء من الاقتصاد العراقي، وسيساعد على (عمليات الإصلاح الاقتصادي الذي تؤكد عليه الدول المانحة وصندوق النقد الدولي)، لدعم العراق، الى جانب الشركات التابعة للوزارة التي سيأتيها دعم إضافي.
وكشف أكرم عن آلية كان قد تقدم بها الى الوزارة تفيد بأن يكون سعر لتر البنزين »250« ديناراً في الوقت الحالي، وليس 150 دينارا، الذي اقره مجلس الوزراء.
وأوضح وكيل الوزارة انه (لم يتم تحديد سقف زمني محدد للوصول بأسعار المشتقات النفطية في البلاد الى مثيلاتها في دول الجوار)، منوهاً إلى ان هذا الإجراء يخضع للظروف الأمنية والسياسية ويحتاج الى مدة زمنية بعيدة الأمد.
وبشأن النهوض بواقع الصناعة النفطية أكد ان الوزارة لا تستطيع النهوض بواقع هذه الصناعة ما لم تشارك الشركات العالمية النفطية في مشاريع إعادة بناء البنى التحتية، خصوصاً وأنها تعرضت إلى دمار كامل، كالمستودعات الخزنية المخصصة لتصدير النفط في الفاو، والأنابيب النفطية التي تتعرض بشكل مستمر الى عمليات تخريبية الى جانب تقادمها.
وأكد المهندس معتصم أكرم ان استقرار التيار الكهربائي له اثر كبير في تقليص كميات البنزين المستهلك.ويذكر ان مجلس الوزراء اقر زيادة أسعار المشتقات النفطية بنسبة تتراوح بين »100« إلى »200« في المئة اعتباراً من بداية العام المقبل،
حيث سيكون سعر لتر البنزين العادي »50« ديناراً بدلاً من »20« ديناراً و»150« ديناراً للتر البنزين المحسن بعد ان كان»50« ديناراً و»30« ديناراً للتر زيت الغاز »الكاز« بعد ان كان »10« دنانير و»10« دنانير للنفط الأبيض بدلاً من »5« دنانير و»500« دينار لاسطوانة الغاز السائل بدلاً من »250« ديناراً.
بغداد ـــ »البيان«