أعلن رئيس هيئة الاستثمار المصري الدكتور زياد بهاء الدين الاستراتيحية الجديدة للهيئة لعام 2005/2006، وقال في مؤتمر صحافي مساء أول أمس إن خطة الهيئة ستبدأ في تناول مشكلات المستثمرين من منظور تحديد العوائق الرئيسية التي تعترض الاستثمار بشكل عام أو تعرقل قطاعات وصناعات معينة ولن تتناولها بمنظور التعامل الفردي.

وأشار إلى التوجه لإجراء مسوح استطلاعات رأي دورية من أجل متابعة معوقات الاستثمار بشكل دوري، ودراسة المعوقات الخاصة بقطاعات وصناعات مستهدفة في خطة الترويج مثل السياحة، النقل، تكنولوجيا المعلومات، والصناعات التي يتم تحديدها بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة ومنها المنسوجات، الصناعات الغذائية، الأدوية، مكونات السيارات والأثاث، بعض الخدمات التمويلية، مثل التأجير التمويلي والتخصيم.

وأضاف أنه يجري حاليا إنهاء مراجعة مشروع قانون الشركات الموحد الذي صارت الظروف ملائمة لإصداره في ضوء صدور قانون الضريبة على الدخل وإلغاء الإعفاءات الضريبية، وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات، كما أشار إلى تقييم ومراجعة اتفاقات الاستثمار الثنائية التي أبرمتها مصر ، مؤكدا أن مصر من أكثر الدول إبراما للاتفاقات في العالم كما ذكر تقرير »الانكتاد« ورغم ذلك لا تفعل نتيجة عدم تصديق البرلمان عليها.

وأشار إلى الدراسة التي تجري حاليا لإنشاء مركز تسوية منازعات الاستثمار بهدف خلق كيان مؤسس تابع لهيئة الاستثمار يتم من خلاله توسيع نطاق نشاط اللجان الوزارية لفض منازعات المستثمرين مع الجهات الإدارية، وتوسيع نطاق عمل لجان تسوية المنازعات بين المستثمرين مع إنشاء آليات التحكيم التجاري للمستثمرين خاصة للصناعات المتوسطة والصغيرة،

وأوضح أن الهدف العام من إنشاء المركز هو الحد من لجوء المستثمرين للمحاكم الإدارية والمدنية في الوقت الذي تجرى فيه دراسة معوقات وإجراءات خروج الشركات من السوق سواء بالتصفية أم الإفلاس لتسير هذه الإجراءات واقتراح التعديلات التشريعية أو اللائحية المطلوبة.

وأكد أن الهيئة سوف تصدر بطاقة المستثمر العربي من مجمعات خدمات الاستثمار للتيسير على المستثمرين في إجراءات السفر والوصول.وقال رئيس الهيئة إن عام 2004/2005 شهد تحسنا في مناخ الاستثمار حيث وصل عدد الشركات التي تم تأسيسها إلى 5918 شركة بنسبة زيادة 127% عن عام 2003/2004 صاحبها زيادة في رأس المال المصدر قدرت بـ 82%،

بعد أن زاد رأس المال من 10457 مليون جنيه إلى 19094 مليون جنيه خلال العام الحاليين وأكد أن أكبر نسبة من عدد الشركات التي تم تأسيسها داخل مصر اتجهت للمجال الصناعي بنسبة 47% يليها المجال التمويلي والمدني بنسبة 14.6% ثم المجال الزراعي بنسبة 4.5%.

ومن حيث رؤوس الأموال المصدرة يظل المجال الصناعي متقدما اهتمامات الشركات المقامة بنظام الاستثمار الداخلي بنسبة 29% يليه القطاع السياحي بنسبة 23% ثم المجال الإنشائي بنسبة 10.5%.

وبلغت مساهمة المصريين في رؤوس الأموال المصدرة 81.5% والعرب 11%، أما الأجانب فقد بلغت نسبة مساهمتهم 7.5% وساهم الأجانب بـ 63% في مشروعات الاستثمار الداخلي، و 31% في مشروعات المناطق الحرة، 6% في الشركات المقامة وفقا لأحكام القانون 159.

وكان الاهتمام الأول لمساهمات الأجانب في مشروعات الاستثمار الداخلي في المجال الصناعي بنسبة 61% يليه السياحي 29% ثم التمويلي والخدمي 7%.وزادت التوسعات في رؤوس الأموال المصدرة خلال عام 2004/2005 مقارنة بالعام الماضي بنسبة 50%.

وعن المناطق الحرة فقد زاد اجمالي النشاط بمشروعاتها من 4582.6 مليون دولار خلال عام 2003/2004 ليصل إلى 6352.5 مليون دولار بزيادة 1769.9 مليون دولار وبنسبة زيادة بلغت 38.6% كما زادت فرص العمل التي توفرها مشروعات المناطق الحرة من 101 ألف فرصة عمل مباشر بمتوسط أجور سنوية 76 مليون دولار في العام السابق لتصل إلى 131 ألف فرصة عمل في 30/6/2005 بمتوسط أجور سنوية 1360 مليون دولار وبزيادة 30 ألف فرصة عمل وزيادة في الأجور 34 مليون دولار بزيادة نسبتها 44.7%.

وأكد زياد بهاء الدين أن إدارة هيئة الاستثمار قامت بإجراء مسح شامل لأول مرة لرؤوس الأموال المدفوعة بالفعل وليس المصدرة التي ساهم أجانب في تأسيسها أو في استكمالها وفقا لشهادات الايداع بالبنوك وقد بلغ حجم الاستثمار الأخير خلال عام 2004/2005 نحو 4.7 مليارات دولار منها 3.9 مليارات دولار استثمارا أجنبيا مباشرا

وبرغم هذا الارتفاع الملحوظ فإن الأرقام المرصودة تقل عن الواقع حيث لا تتضمن أرقام الزيادات في رؤوس أموال الشركات التي تتم من الأرباح المرحلة للشركات أو التي لا تحظر بها الهيئة كما لا تتضمن الاستثمار الاجتماعي في القطاع العقاري.

القاهرة ـــ ماجدة خضر