قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن بلاده تحتفظ بالحق في عرقلة اتفاق للتجارة العالمية في ديسمبر، إذا جاء ضد السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي.

ونقل مصدر فرنسي رسمي عن شيراك قوله أمام قمة غير رسمية للاتحاد الأوروبي تعقد خارج لندن إن فرنسا لن تقبل أي تساؤلات بشأن نظام الدعم الزراعي للاتحاد الأوروبي الذي جرى إصلاحه عام 2003 خلال مفاوضات منظمة التجارة العالمية.

وقال المصدر »أشار الرئيس جاك شيراك إلى انه رغم ان هذه النقطة غير مطروحة على جدول الأعمال فإنه يريد ان يكون الموقف الفرنسي واضحاً، فرنسا تحتفظ بالحق في عدم الموافقة في هونغ كونغ على أي اتفاق لا يحترم ذلك الشرط«.

وقال دبلوماسيون إن تصريحات شيراك لم تثر أي مناقشات من جانب الزعماء الآخرين لكنها زادت المخاطر التي تهدد اجتماع هونغ كونغ بالإفصاح عن احتمال اعتراض فرنسا.

وتحاول باريس على مدى الأسبوعين الماضيين من دون جدوى تقييد يدي المفوض الزراعي الأوروبي بيتر ماندلسون من خلال المطالبة بأن يحصل أولاً على موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على كل تحرك جديد في المفاوضات الصعبة مع شركاء تجاريين آخرين مثل الولايات المتحدة واليابان والبرازيل واستراليا.

ويتعرض الاتحاد الأوروبي لضغوط كي يحسن خططه الخاصة بخفض التعريفات على الواردات الزراعية أو مواجهة خطر انهيار جولة محادثات التجارة العالمية.

لكن فرصة بروكسل للمناورة محدودة في ظل معارضة فرنسا واخرين في الاتحاد الأوروبي لتقديم مزيد من التنازلات.

وفرنسا أكبر منتج زراعي في الاتحاد الأوروبي والمستفيد الأكبر من نظامه للدعم والتعريفات.من جانبه شدد رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان على ضرورة إجراء مفاوضات »شاملة« في منظمة التجارة العالمية.

وقال دو فيلبان في مؤتمر صحافي »إنه تفاوض ينبغي ان يتم مع الحرص على احترام التفويض الذي منح للمفوضية« الأوروبية.ورأى انه يجب »احترام التعهدات التي اتخذت ولاسيما التعهد في العام 2003 بشأن الزراعة، والعمل بطريقة يكون فيها التفاوض كما ينبغي، أي تفاوض أشمل«.

وأضاف »بالتأكيد هناك الزراعة، لكن هناك أيضاً الصناعة والخدمات، ونتوقع أن تخطو الأمور إلى الأمام على مستوى كافة هذه المجالات«.وفي سياق متصل قال رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروزو إن الاتحاد الأوروبي سيقدم عرضا زراعيا جديدا في محادثات منظمة التجارة العالمية يستهدف التوصل إلى اتفاق لتحرير التجارة العالمية بحلول نهاية هذا العام.

ويسعى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى اتفاق بشأن تحديث أولويات الإنفاق لدى الاتحاد الأوروبي بعيداً عن دعم الحاصلات الزراعية ونحو الاستثمار في الأبحاث والتعليم العالي والابتكار الذي يأمل أن يمهد الطريق لاتفاق بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي في المدى البعيد بحلول نهاية العام.

ويسعى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى اتفاق بشأن تحديث أولويات الانفاق لدى الاتحاد الأوروبي بعيداً عن دعم الحاصلات الزراعية ونحو الاستثمار في الأبحاث والتعليم العالي والابتكار الذي يأمل أن يمهد الطريق لاتفاق بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي في المدى البعيد بحلول نهاية العام.

واتهمت فرنسا وهي أكبر منتج زراعي في الاتحاد الأوروبي مفوض التجارة الأوروبية بيتر ماندلسون بتجاوز تفويضه وحذرته من تقديم أي عرض لخفض الرسوم التي تحمي المزارعين الأوروبيين من المنافسة الدولية الأرخص سعراً.غير أن مؤيدي التجارة الحرة تعهدوا بمكافحة سياسة الحماية.

وقال رئيس الوزراء الدنمركي اندرس فو راسموسن »يجب على أوروبا

ان تتمسك باقتصاد مفتوح وبالمنافسة ويجب أن نرفض الحماية. حماية الصناعات غير المنافسة لن يحمي وظيفة واحدة في المدى البعيد«.

(الوكالات)